الاربعاء 2026/04/01 الساعة 02:05 ص

قرار عسكري لمحافظ حضرموت

العربي نيوز:

ورد للتو، قرار عسكري عاجل اصدره عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت ورئيس اللجنة الامنية العليا في المحافظة، اللواء المهندس سالم أحمد الخنبشي، لمنع تكرار اجتياح المحافظة من مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي"، وتعزيز جهود بسط الامن والاستقرار في محافظة حضرموت.

جاء هذا في تعميم اصدره اللواء المهندس سالم الخنبشي، الثلاثاء (31 مارس)، إلى قيادة المنطقتين العسكريتين الاولى والثانية ومديري عموم الامن والشرطة في الساحل والوادي والصحراء، قضى "بمنع حمل السلاح داخل حضرموت، في إطار تعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على السكينة العامة".

وشدد عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، اللواء المهندس سالم أحمد الخنبشي، في توجيهه قيادة الجيش والامن على "ضرورة تطبيق التعميم بما يسهم في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، والحفاظ على السلامة العامة، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين، بما يخدم الصالح العامة".

موضحا أن "القرار يأتي استنادا على مخرجات اللجنة الامنية العليا في المحافظة والذي كرس لمناقشة عدد من الظواهر السلبية التي تهدد امن واستقرار المجتع وفي مقدمها ظاهرة حمل السلاح"، مؤكدا على "رفع مستوى الجاهزية واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار بكل حزم" وفق وكالة الأنباء الحكومية (سبأ).

يترافق القرار مع مفاجآة محافظة حضرموت من جديد الشرعية ممثلة في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها، بإصدار اعلان يعيد إلى الواجهة مطالب مؤتمر حضرموت الجامع وحلف قبائل حضرموت بالحكم الذاتي وإدارة المحافظة شؤونها الادارية والمالية والامنية ذاتيا، بما في ذلك اقتطاع حصتها المالية من ايرادات النفط.

جاء هذا في تهديد اطلقه عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، سالم أحمد الخنبشي، الاربعاء (29 مارس) بإيقاف تصدير النفط من حضرموت إلى محطات الكهرباء بالعاصمة المؤقتة عدن، وعدم توريد الإيرادات إلى البنك المركزي، في ظل عدم حصول المحافظة على حصتها المالية من النفط المصدر.

وقال الخنبشي: إن "الحكومة لما كانت تصدر نفط تعطينا 20% وتعطي شبوة 20%، إحنا الآن نطالب يا إما تعطى لنا من هذه الكمية التي تصدر الأعداد حقنا 20% باعتبار هذا النفط الخام يصدر من حضرموت لخارجها، أو أن يباع النفط الموجه لمحطات الكهرباء في عدن بسعر 20 دولاراً للبرميل لكل برميل".

محذرا في مقطع فيديو خلال اجتماع استثنائي للمكتب التنفيذي في ساحل حضرموت بحضور عدد من وزراء الحكومة، نشرته قناة "حضرموت"، بقوله: "ما لم أنا أقول لكم إياها أمام الإخوة الوزراء؛ سنتخذ قرار بإيقاف أي شيء، لا يمكن أن تعاني حضرموت والآخرين ينعموا من خيراتنا".

واتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، الحكومة بأنها "لم تقدم لحضرموت أي دعم مالي، في الوقت الذي تطالب بتوريد الإيرادات إلى البنك المركزي في عدن، بينما تدعم الحكومة الخدمات العامة في عدن مثل الكهرباء وغيرها". مضيفاً "لن ندفع الإيرادات إلا إذا اتفقنا معهم (الحكومة)".

موضحا أن ايداع محافظات حضرموت الايرادات في البنك المركزي اليمني سيتوقف حتى "يتم الاتفاق مع الحكومة على شكل واضح، يا إما يلتزموا لنا بما يلتزمون به لبعض المحافظات الأخرى، أو إحنا إيراداتنا لنا". حسب تصريحه المصور الذي بثته قناة "حضرموـت" الاحد (29 مارس).

من جانبه، أعلن مجلس حضرموت الوطني، تأييده لمواقف الخنبشي وتصريحاته، داعيا المكونات الحضرمية لمساندة المحافظ والإلتفاف حول المطالب الحقوقية لأبناء حضرموت "والتي وضع فيها النقاط على الحروف فيما يخص استحقاقات حضرموت من ثرواتها وحقوق أبنائها المهدرة".

مضيفا في بيان نشره على حسابه بمنصة "إكس" ليل الاحد (29 مارس): "ونؤكد على أن ثروات حضرموت هي حق أصيل لأبنائها، ولا يمكن القبول باستمرار استنزاف هذه الثروات وتصديرها بينما تعاني المحافظة من نقص حاد في الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء والمشتقات النفطية".

وشدد مجلس حضرموت على ضرورة توحيد المكونات السياسية والقبلية والمدنية في حضرموت الجهود خلف السلطة المحلية لانتزاع حقوق حضرموت كاملة غير منقوصة". مؤكدا أن "زمن التهميش قد ولى"، وأن "حضرموت اليوم، بكل أطيافها، تقف صفاً واحداً خلف تلك المطالب الحقوقية".

يأتي هذا بعدما كان مجلس حضرموت الوطني، اتهم السلطة المركزية (الحكومة) ومجلس القيادة الرئاسي بالتنصل من التزاماتها تجاه المحافظة، محذرا من تداعيات خطيرة جراء تدهور الخدمات وحرمان حضرموت من المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، وتعطيل حصتها من عائدات تصدير النفط.

وأشار مجلس حضرموت في بيان سابق لبيان تأييده تصريحات الخنبشي بشأن النفط والايرادات، إلى "تراجع صادم عن توجيهات رئاسية كانت تقضي بتخصيص النفط المخزن في منشأة الضبة لمعالجة أزمة الكهرباء"، مضيفا: إن "السلطات قامت بدلًا من ذلك بتصديره، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الخدمية في المحافظة.