السبت 2026/03/28 الساعة 10:27 ص

تحذير ايراني عاجل لسكان دولتين 

العربي نيوز:

اصدرت ايران تحذيرا عسكريا جديدا لدولتين من دول المنطقة، على خلفية تصاعد وتيرة الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران بهدف اسقاط النظام الايراني ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري الايراني وقدراته العسكرية والصاروخية والبرنامج النووي الايراني وانهاء دعم فصائل المقاومة للكيان الاسرائيلي.

ونقلت وكالة أنباء "فارس" الايرانية، شبه الرسمية، عن مصدر عسكري إيراني تأكيده أن "كلاً من الإمارات والبحرين لعبتا دوراً في دعم التهديد الأمريكي الأخير بشن هجوم بري على الجزر الإيرانية. وأن الجهات العسكرية الإيرانية أعدّت “تدابير خاصة” وصفها بأنها ستكون شديدة الضرر وتحمل طابعاً ردعياً.

لكن المسؤول العسكري الايراني في حين ربط تنفيذ التدابير الخاصة "في حال وقوع أي اعتداء على الجزر الإيرانية، واعتبرها "ضمن إطار الجاهزية الدفاعية للبلاد"؛ تحدث عن ”إن تعاون الإمارات والبحرين مع أعداء إيران” يعزز من حتمية الرد الإيراني الحازم، مردفا: إن هذا الرد “أمر محسوم”. حسب تعبيره.

على الصعيد نفسه، كشف المصدر العسكري الايراني في تصريحه عن أن "دوائر صنع القرار في إيران تعمل حالياً على استكمال توثيق أدلة"، قال: إنها "تُظهر تورط الإمارات والبحرين في دعم الخطط الهجومية التي تستهدف وحدة الأراضي الإيرانية". حسب تعبيره، في اشارة إلى تحضيرات لغزو جزيرة خارك الايرانية.

والخميس (26 مارس)، وجهت ايران تحذيراً إلى أصحاب الفنادق في عدد من دول الخليج، لاسيما في البحرين والإمارات العربية المتحدة، بوصفها اصبحت ملاذا للقوات الامريكية بعدما استهدفت القوات الايرانية قواعدها ومواقعها العسكرية في دول الخليج والمنطقة العربية، خلال الاسابيع الماضية على اندلاع الحرب.

وجاء في للتحذير الإيراني، الذي تداولته وسائل اعلام ايرانية، إنه "طُلب من الفنادق في كل من دولة البحرين والامارات العربية المتحدة، الامتناع عن استضافة العسكريين الأميركيين، مع التأكيد على أن أي منشأة تخالف ذلك قد تُعتبر “هدفاً عسكرياً مشروعاً”، وقد يتم إدراجها ضمن قائمة الأهداف المحتملة.

بالتوازي عزز هذا التحذير العسكري الايراني، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات صحفية، الخميس (26 مارس) قال فيها: إن "الفنادق في الولايات المتحدة ترفض حجوزات الضباط الذين قد يعرضون الزبائن للخطر، ويجب على فنادق دول مجلس التعاون الخليجي أن تفعل الشيء نفسه".

تتسارع هذه التطورات عقب ايام على قصف القوات الايرانية قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بعدما كان الشائع لدى المخابرات الامريكية والاسرائيلية ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط".

وعلق مسؤولون عسكريون امريكيون على "استهداف ايران قاعدة دييغو غارسيا، والتي تضم منشآت جوية وبحرية متقدمة، تشمل قاذفات استراتيجية وغواصات، وتعد مركزًا لوجستيًا وعسكريًا رئيسيًا لتنفيذ عمليات بعيدة المدى في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا"، بأنه "يعكس تطورًا في برنامج الصواريخ الإيراني" وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية.

تزامن هذا التطور في مجريات الحرب مع اشهار القوات الايرانية منظومات دفاعية جوية جديدة استطاعت بعد اصابة طائرة "إف- 35" امريكية الجمعة (20 مارس)، إصابة طائرة "إف-16" إسرائيلية بسماء ايران، الاحد (22 مارس)، تضاف الى طائرة نقل وقود امريكية، و"أكثر من 200 مسيرة متطورة وصاروخ كروز منذ بدء الحرب"، حسب ما اعلن الجيش الايراني في بيان.

كما شمل تغير القدرات العسكرية الايرانية، قصف مستوطنتي "ديمونة" و"عراد" بصواريخ حديثة دمرت 24 مبنى، وأوقعت 120 قتيلا وجريحا، وفق إعلان الكيان. ثم استهداف الصناعات التسليحية لشركة "رافائيل" في حيفا، والقطاع الجو-فضائي العسكري الصهيوني بجوار مطار بن غوريون (اللد)، وطائرات تزود بالوقود جوا بالمطار، الثلاثاء (٢٤ مارس)، حسب تأكيد بيان.

وتتصاعد تداعيات بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.

وفقا للكيان الاسرائيلي فقد ارتفعت محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و4570 جريحا"، بينما أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".

وجاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".