الخميس 2026/03/26 الساعة 10:20 ص

تقرير يباغت ترامب بنتائج صادمة

العربي نيوز:

تلقى رئيس الولايات المتحدة الامريكية دونالد ترامب تقريرا مفاجئا باغته بنتائج صادمة، على خلفية الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة للأسبوع الرابع على ايران من دون تحقيق اهدافها المعلنة في اسقاط النظام الايراني ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري الايراني وقدراته العسكرية والصاروخية والبرنامج النووي الايراني ودعم فصائل المقاوة للكيان الاسرائيلي.

جاء هذا في نتائج استطلاعات للرأي نفذتها كبرى مراكز الدراسات والابحاث ووسائل الاعلام الامريكية والغربية، بشأن الحرب الامريكية الاسرائيلية المشتركة على ايران وانعكاساتها على امريكا ورئيسها، وأخرها استطلاع أجرته وكالة رويترز بالتعاون مع إبسوس على مدى أربعة أيام، أظهر تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل ملحوظ خلال الأيام القليلة الماضية.

وأعلنت وكالة الانباء البريطانية (رويترز) وشركة "إبسوس" العالمية لابحاث السوق واستطلاعات الرأي، أن "نتائج استطلاع الرأي أظهرت تراجع نسبة تأييد أداء ترامب في منصبه إلى 36٪، مقارنة بـ40٪ في استطلاع الأسبوع السابق، ما يمثل أدنى مستوى منذ عودته إلى البيت الأبيض" في ولاية رئاسة ثانية ( 20 يناير 2025م)، تعهد فيها بـ "انهاء الحروب في العالم". 

الاستطلاع الذي شمل عينة كبيرة في جميع الولايات الامريكية، كشف أن "تأييد الأمريكيين للضربات العسكرية ضد إيران انخفض إلى 35٪ مقارنة بـ 37٪ في الأسبوع السابق"، وأن "نسبة الرافضين لهذه الضربات ارتفع الى 61٪". ما أظهر ارتفاع مستوى المعارضة الشعبية للتدخل العسكري الامريكي الاسرائيلي في ايران وأي تصعيد عسكري أمريكي أكبر محتمل ضد إيران.

وعكست نتائج الاستطلاع تسبب التصعيد العسكري الامريكي ضد ايران في انهيار شعبية الرئيس ترامب والحزب الجمهوري في مقابل ارتفاع شعبية الحزب الديمقراطي في الانتخابات النصفية المقبلة بمجلس الكونجرس، جراء تداعيات الحرب، والمخاوف من أن "تتحول الضربات الى حرب طويلة ومكلفة، تفاقم ارتفاع اسعار الوقود والتضخم وتتسبب بأزمات اقتصادية جديدة".

بالتوازي أعلنت ايران عن ما سمته "مفاجآت" مربكة للمشهد، قالت أنها ستكون "جديدة ومذهلة" ضمن موجات ردها على الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران للأسبوع الرابع، بينها الكشف عن قدرات عسكرية بحرية ودفاعية جوية وصاروخية جديدة اقوى من التي استخدمتها خلال الاسابيع الماضية، وشرعت في اظهارها مؤخرا. 

تفاصيل: ايران تعلن عن "مفاجآت" مربكة ! 

يأتي الاعلان الايراني عقب ايام على قصف القوات الايرانية قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بعدما كان الشائع لدى المخابرات الامريكية والاسرائيلية ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط".

وعلق مسؤولون عسكريون امريكيون على "استهداف ايران قاعدة دييغو غارسيا، والتي تضم منشآت جوية وبحرية متقدمة، تشمل قاذفات استراتيجية وغواصات، وتعد مركزًا لوجستيًا وعسكريًا رئيسيًا لتنفيذ عمليات بعيدة المدى في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا"، بأنه "يعكس تطورًا في برنامج الصواريخ الإيراني" وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية.

تزامن هذا التطور في مجريات الحرب مع اشهار القوات الايرانية منظومات دفاعية جوية جديدة استطاعت بعد اصابة طائرة "إف- 35" امريكية الجمعة (20 مارس)، إصابة طائرة "إف-16" إسرائيلية بسماء ايران، الاحد (22 مارس)، تضاف الى طائرة نقل وقود امريكية، و"أكثر من 200 مسيرة متطورة وصاروخ كروز منذ بدء الحرب"، حسب ما اعلن الجيش الايراني في بيان.

كما شمل تغير القدرات العسكرية الايرانية، قصف مستوطنتي "ديمونة" و"عراد" بصواريخ حديثة دمرت 24 مبنى، وأوقعت 120 قتيلا وجريحا، وفق إعلان الكيان. ثم استهداف الصناعات التسليحية لشركة "رافائيل" في حيفا، والقطاع الجو-فضائي العسكري الصهيوني بجوار مطار بن غوريون (اللد)، وطائرات تزود بالوقود جوا بالمطار، الثلاثاء (٢٤ مارس)، حسب تأكيد بيان.

تتابع هذه التطورات في ظل تصاعد تداعيات بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.

وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و4570 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".

جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".