العربي نيوز:
اصدرت إيران اتهاما رسميا مباشر للأردن، ينذر بتصاعد تداعيات الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران منذ صباح السبت (28 فبراير) بهدف اسقاط النظام الايراني ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري الايراني وقدراته العسكرية والصاروخية والبرنامج النووي الايراني وانهاء دعم فصائل المقاومة للكيان الاسرائيلي.
جاء هذا الاتهام في رسالة رفعها سفير إيران لدى هيئة الأمم المتحدة سعيد إيرواني، إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن الدولي اتهم فيها الأردن بالمشاركة في العدوان الامريكي الاسرائيلي على إيران عبر وضع مجاله الجوي تحت تصرف الولايات المتحدة لشن هجمات ضد إيران، عبر مقاتلاتها التي تنطلق من قاعدة "الازرق" بالاردن.
وقال ايرواني: "إن المقاتلات المتمركزة في قاعدة (الأزرق) الجوية، بما في ذلك مقاتلات F-15 وF-16 وF-35، قد انطلقت في حالات متعددة صوب الجزء الجنوبي من الخليج الفارسي وبحر عمان، ونفذت أعمالاً عدوانية ضد المحافظات الجنوبية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد إجراء عمليات تزود بالوقود جواً فوق الأراضي الأردنية".
مضيفا: إن استخدام المنصات الأمريكية المشاركة في هذه الأعمال العدوانية للمجال الجوي الأردني وقاعدة الأزرق الجوية هو أمر جلي ولا يمكن إنكاره. وبناءً على عمليات الرصد والتقييم، فإن المعتدين استخدموا بشكل متكرر أراضي وأجواء المملكة الأردنية الهاشمية للتخطيط والإعداد والتجهيز وتنفيذ هجمات عسكرية غير قانونية ضد إيران".
وتابع السفير الايراني: كما ورد في عمليات الرصد والتقييم التي اجرتها القوات الايرانية، أنه في حالات متعددة، قامت طائرات تزود بالوقود من طرازي كي سي 46 وكي سي 135 تابعة للولايات المتحدة، انطلقت من مطار بن غوريون، بمرافقة المقاتلات الأمريكية وعبور المجال الجوي الأردني لتنفيذ عمليات التزويد بالوقود اللازمة".
مشيرا إلى أنه "وفقاً للنص، فإن هذا السلوك، بناءً على القانون الدولي العرفي وما ورد في المادة 16 من مسودة مواد لجنة القانون الدولي بشأن مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً، يترتب عليه مسؤولية دولية على عاتق الأردن؛ حيث يُعتبر تسهيل هذه العمليات مشاركة في انتهاك قواعد القانون الدولي". حسب تأكيده.
وأعلن ايرواني عن "احتجاج ايران الشديد على هذه الإجراءات، وتطالب الحكومة الأردنية بالالتزام بتعهداتها الدولية، بما في ذلك الوقف الفوري لأي دعم أو تسهيل لهذه الأعمال، ومنع استخدام أراضيها ومجالها الجوي ومنشآتها في هذا السياق". مؤكدا "احتفاظ ايران بكافة حقوقها وفقاً للقانون الدولي لمحاسبة الأطراف المعنية". وفق قناة "العالم"
يترافق هذا مع اعلان قادة ومرجعيات "السنة" في ايران رفضها الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران وانضمامها إلى صفوف الدفاع عن ايران ضد ما وصفته "العدوان الغاشم والاجرامي المنتهك لسيادة ايران والقانون الدولي"، مرددين شعار "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود" كما وثقته مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي.
تتابع هذه التطورات في ظل تصاعد تداعيات بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و4570 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
