الاربعاء 2026/03/18 الساعة 07:52 ص

إعلان: حكومة الزنداني بمهب الريح!

العربي نيوز:

صدر اعلان دولي مفاجئ وصادم عن مصير الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا برئاسة الدكتور شائع محسن الزنداني، تضمن تقييما سياسيا وإداريا واقتصاديا لها في شهرها الثاني، خلص الى أنها "في مهب الريح" ومهددة بالفشل في انتشال البلاد من الانهيار الاقتصادي واحتمالات نشوب حرب اهلية جديدة.

الاعلان الصادر عن "مجموعة الأزمات الدولية" المصنفة المصدر العالمي الأول المستقل والحيادي للتحليلات والمشورة للحكومات والمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والبنك الدولي، ولديها 60 مكتبا في عواصم العالم، اكد أن "حكومة الزنداني أزمة شرعية مرتبطة بالأداء المعيشي" والخدمي.

وقال: إن الحكومة اليمنية برئاسة الدكتور محسن الزنداني جاءت نتيجة تطورات انهاء السعودية التمرد المسلح لمليشيات "الانتقالي الجنوبي" في شرق وجنوب اليمن واعادة هيكلة المجلس الرئاسي، و"تعكس فجوة متزايدة في الأجندات بين الرياض وأبوظبي تجاه الملف اليمني، رغم شراكتهما الرسمية في التحالف العسكري".

مضيفا: "تواجه حكومة الزنداني أزمة شرعية مرتبطة بالأداء المعيشي. فمنذ توقف صادرات النفط في عام 2022 جراء هجمات الحوثيين، جفت الموارد المالية للدولة، مما حد من قدرتها على توفير الخدمات الأساسية أو وقف تدهور العملة الوطنية". وأشار إلى أن "تشكيل هذه الحكومة يأتي في وقت حساس دولياً".

وتحدث عن "حالة من ‘التشكيك الشعبي‘ تجاه الحكومة، حيث يرى الكثير من اليمنيين أن المسؤولين يواصلون إدارة شؤون البلاد من الخارج، بعيداً عن معاناة المواطن اليومية". وحذر من أن "استمرار غياب القيادة عن أرض الواقع سيجعل سلطتها رمزية أكثر منها فعلية". وفق تحليل "مجموعة الأزمات الدولية".

مضيفا: إن "الحكومة المعترف بها دولياً لا ترغب في خوض مواجهة عسكرية شاملة مع الحوثيين في الوقت الراهن بسبب ضعف قاعدتها المالية، وتفضل بدلاً من ذلك استخدام أدوات الضغط الاقتصادي، مثل تشديد الرقابة على التحويلات المالية عبر البنك المركزي، وتنسيق الأمن البحري مع الشركاء الدوليين".

وخلص تحليل "مجموعة الأزمات الدولية" التي تضم 150 خبيرا ينتشرون حول العالم، والمنشور الثلاثاء (17 مارس)، إلى أن "مفتاح النجاة للحكومة اليمنية يكمن في توحيد القرار العسكري والأمني تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي، والحصول على دعم مالي خارجي ملموس يترجم إلى تحسن في الخدمات".

لكنه أكد "أن إنهاء الحرب الأهلية اليمنية سيظل رهناً باستئناف "خارطة الطريق" التي ترعاها السعودية، والتي تتألف من ثلاث مراحل تشمل الإغاثة الإنسانية، والترتيبات العسكرية، وصولاً إلى محادثات سياسية شاملة". متوقعا لهذه العملية أن "لن تنطلق فعلياً إلا بعد انقشاع غبار المواجهة الإقليمية الحالية".

وتتابع هذه التطورات، بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي".

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.