الثلاثاء 2026/03/10 الساعة 07:38 ص

ايران تعلن شرط فتح

العربي نيوز:

اعلنت ايران، عن شرط واحد لاعادة فتح مضيق هرمز في الخليج العربي، بعد توقف حركة ناقلات 20 % من امدادات النفط والغاز عالميا، جراء الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران منذ صباح السبت (28 فبراير) بهدف إسقاط النظام الايراني ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري الايراني وقدراته العسكرية والصاروخية.

وعرض الحرس الثوري الايراني ليل الاثنين (9 مارس) فتح مضيق هرمز أمام دول عربية وأجنبية بشرط واحد. وأعلن في بيان أن "أي دولة عربية أو أوروبية تطرد السفير الإسرائيلي والأمريكي من أراضيها ستحظى بصلاحية كاملة وحرية العبور من مضيق هرمز بداية من يوم الغد (الثلاثاء 10 مارس)". حسب ما نقلته قناة "وكالات الانباء".

من جانبه، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني علي لاريجاني، قائلا: "من المستبعد أن يتحقق أيُّ أمنٍ في مضيق هرمز في ظلِّ نيران الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، ولا سيّما إذا كان ذلك بتصميم أطرافٍ لم تكن بعيدةً عن دعم هذه الحرب والإسهام في تأجيجها". وفق تدوينة نشرها على حسابه بمنصة إكس.

جاء تصريح لاريجاني ردا على تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أدلى بها الاثنين (9 مارس)، من قبرص، عن إعداد بلاده مهمة "دفاعية بحتة" للمساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة، معلنا أن "فرنسا تجهز مهمة دفاعية لإعادة فتح مضيق هرمز وسترسل فرقاطتين إلى البحر الأحمر" حسب قوله من دون تفاصيل.

وحذر الرئيس الروسي فلادميير بوتين، مساء الاثنين (9 مارس) في اجتماع بالكرملين من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد الدولي، وتأكيده أن "إنتاج النفط المرتبط بمضيق هرمز قد يتوقف بشكل كامل في وقت مبكر من الشهر المقبل، في ظل التصعيد العسكري المتصاعد في المنطقة". معلنا "استعداد روسيا للتعاون مع الأوروبيين".

مشيرا إلى أن "نحو ثلث صادرات النفط العالمية المنقولة بحرا تمر عبر مضيق هرمز، وإمدادات الغاز المسال من الشرق الأوسط انخفضت "بشكل حاد"، وأسعار النفط العالمية ترتفع لأكثر من 30% في الأسابيع الأخيرة". وقال: "التضخم يرتفع" بسبب انقطاع إمدادات الطاقة، وإنتاج السلع الصناعية يعاني، وتعافي الإنتاج "سيستغرق أسابيع وشهورا".

مضيفا: "روسيا حذرت مرارا من أن محاولات زعزعة استقرار الوضع في الشرق الأوسط ستؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز". وأردف: "اضطرابات الإمدادات بسبب الصراع "سوف تلحق الضرر بمنظومة العلاقات الاقتصادية الدولية بأكملها". وأعلن أن "روسيا تزيد إمداداتها من مصادر الطاقة إلى "الشركاء الموثوقين في عدد من مناطق العالم".

وخاطب دول اوروبا التي تعاني من ارتفاع حاد في اسعار الطاقة إلى مستويات قياسية تجاوزت 120 دولارات للبرميل جراء الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، بقوله: "روسيا مستعدة للعمل مع الأوروبيين بشأن إمدادات النفط والغاز"، داعيا "شركات الطاقة الروسية إلى استغلال أسعار النفط الحالية وتوجيه عائداتها لسداد ديونها للبنوك". وفق "روسيا اليوم".

تزداد المخاوف العالمية من اغلاق كلي لمضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من امدادات النفط العالمية، مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتبادل الضربات الصاروخية والمسيرات، وتهديدات بحدوث تداعيات اقتصادية عالمية خطيرة إذا تأثر حركة الملاحة في هذا المضيق البحري الاستراتيجي، الذي تهيمن عليه ايران جغرافيا.

وفشلت محاولات الرئيس الامريكي دونالد ترامب لتجاوز تأثير الحرب على حركة الملاحة بمضيق هرمز، عبر توجيهه وزارة الخزانة الامريكية بدفع 20 مليار دولار تأمين على ناقلات النفط، التي امتنعت معظمها عن المخاطرة والمرور عبر مضيق هرمز أمام تحذيرات القوات الايرانية لجميع السفن من خطر العبور من المضيق في ظل استمرار الحرب.

دفع فشل اغراءات التأمين للسفن، الرئيس ترامب إلى التهديد باحتلال مضيق هرمز، وتدمير كامل القوات البحرية الايرانية، في وقت كانت سفن حاملة الطائرات الامريكية "أبراهام لينكولن" حاولت بالفعل احتلال المضيق لكنها فشلت أكثر من مرة وأُجبرت على التراجع أمام هجمات ايرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ، تحدثت تقارير دولية أنها اصابتها.

وأعلن المساعد السياسي لقائد القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني محمد أكبر زاده، مساء الاثنين، عن "التمكن من احباط مخططات نظام الهيمنة بالقدرة الهجومية المقتدرة والدقيقة للقوات الإيرانية التي فاجأت الأعداء، وسياسة منع المرور في مضيق هرمز، التي أوجدت أزمة طاقة وارتفاعا في الأسعار، والاقتصاد العالمي لا يطيق مثل هذا الضغط".

وقال: "هذا الأسبوع هو أهم فترة زمنية في الحرب، أمامنا 3 أسابيع مصيرية". مضيفا: "إذا استطاعت إيران الحفاظ على اليد العليا كما فعلت الأسبوع الماضي وهو أمر ممكن تماما، فسنسمع نغمة جديدة من واشنطن تطالب بوقف الحرب". مردفا: "تشكيل دولة فلسطينية مستقلة والإغلاق الأبدي للقواعد الأمريكية سيكونان من أهم السياسات الإقليمية لإيران".

بدوره، أعلن قائد القوة الجوفضائية الايرانية، العميد مجيد موسوي، أنه "من الآن فصاعدا لن يتم إطلاق أي صاروخ يقل وزنه عن طن واحد". وشدد على أن "كثافة الرشقات الصاروخية ومستوى موجات الهجوم سوف تزداد كما سيصبح نطاقها أوسع". بينما اعلن الحرس الثوري الايراني ان العمليات بالطائرات المسيرة ستزيد 20% وبالصواريخ 100%.

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري  غير مسبوق تتابع تداعياته في المنطقة بعد بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة وفي كيان الاحتلال الاسرائيلي.

وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و470 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".

جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".