الأحد 2026/03/08 الساعة 10:36 ص

اعلان حوثي يربك دول المنطقة 

العربي نيوز:

صدر اعلان مفاجئ عن جماعة الحوثي الانقلابية، وصفه مراقبون بالمربك للمشهد، بالتزامن مع وصول حاملة الطائرات الامريكية "يو اس اس جرالد فورد" إلى البحر الاحمر، ينذر بإحكام ازمة تدفق الوقود عالميا، بعد اغلاق مضيق هرمز في الخليج العربي، بتصعيد أوسع يتوقع ان يشمل الخط البديل مضيق باب المندب.

جاء هذا على لسان عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي والمُعين منها محافظا لذمار، محمد ناصر البخيتي، في حديث نقلته على لسانه صحيفة "نيويورك تايمز" السبت (7 مارس)، أكد فيه استعداد الجماعة للانضمام إلى الصراع والتصعيد في المنطقة والحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران.

ونقلت الصحيفة الامريكية، عن القيادي الحوثي البارز محمد ناصر البخيتي، قوله: إنه بالنظر إلى توسع الأعمال العدائية لتشمل دولاً أخرى، بما في ذلك اليمن، فإن "أصابعنا على الزناد". وأنه وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه "الخاسر الأكبر" في هذه الحرب. حسب تعبيره.

بالتوازي جددّ زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي في كلمة بمناسبة ذكرى معركة بدر، وقوفه إلى جانب إيران في مواجهة العدوان الامريكي الاسرائيلي المتواصل وقال: ""نحن نتحرك في مختلف الأنشطة وأيدينا على الزناد فيما يتعلق بالتصعيد والتحرك العسكري في أي لحظة تقتضي التطورات ذلك، ونحن نعتبر المعركة معركة الأمة بكلها".

مضيفا: "الخيارات الدبلوماسية واللجوء إلى الأمم المتحدة والارتماء في أحضان الأعداء كلها خيارات جربت كثيرًا دون جدوى، وأي خيارات أخرى مع شطب الجهاد في سبيل الله لا تحق حقًا ولا تبطل باطلًا في مقابل هجمة الأعداء وأهدافهم الشيطانية". وأردف: "الحديث عن التعاون والمصالح المشتركة للاستقرار العالمي من جانب الأعداء مجرد أوهام وخيالات سخيفة للغاية".

وتابع: إن "العدو الإسرائيلي ودول الاستكبار لا تعطي أي اعتبار ولا وزن ولا قيمة لا لقانون دولي، ولا لمواثيق أمم متحدة، ولا لأعراف إنسانية". وأردف: "الأعداء يتجهون إلى إحكام السيطرة على الامة ومصادرة حقوقها الكبرى وتحويلها إلى غنيمة لهم، كما أن الأعداء يتجهون إلى فرض معادلة الاستباحة لها بالقتل والإبادة ومختلف الجرائم للنهب واستغلال الثروات".

منتقدا موقف دولة الخليج والمنطقة من الحرب على ايران، بقوله: إن "الأنظمة لا تكتفي بالتخاذل والموقف السلبي سياسيًا وإعلاميًا، بل تسعى أن تجعل من نفسها مترسا يحتمي بها في عمليات الاعتراض للصواريخ والمسيرات". وأردف: "الأمريكي والإسرائيلي لا يزالان يعملان على توريط حكومات وأنظمة عربية إلى أن تشارك كجنود مجندة في العدوان المباشر ضد إيران".

وتابع الحوثي: "بعض الأنظمة تصف عمليات الرد الإيرانية على القواعد الأمريكية بأنه اعتداء على بلدانهم". معقبا: "تجلّى خلال هذه المرحلة أن القواعد الأمريكية في البلاد العربية هي فقط بهدف حماية العدو الإسرائيلي والاعتداء على أبناء الأمة". واتهم الكيان بـ "استهداف مصالح بعض الدول العربية لتوريط هذه الدول في مواجهة مباشر مع إيران". حسب كلمته المتلفزة.

مشيدا باستئناف "حزب الله" عملياته ضد الكيان الاسرائيلي بوصف الحزب " له الحق المشروع فيما يعمل خاصة والعدو الإسرائيلي لم يتوقف أبدًا عن اعتداءاته على لبنان وحزب الله والشعب اللبناني". وثمن مواقف حركات المقاومة في العراق من خلال مشاركتهم في الهجمات الإيرانية على الكيان الاسرائيلي والقواعد العسكرية والمصالح الامريكية في دول الخليج والمنطقة.

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري  غير مسبوق في المنطقة بعد بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، تستهدف اسقاط النظام ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري وقدراته العسكرية، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة الايرانيين.

وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي الاربعاء (4 مارس) ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية الى "40 قتيلا و420 جريحا"، أعلن متحدث وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور "ارتفاع محصلة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية إلى 926 قتيلا و6 آلاف و186 جريحا، لا يزال 2054 منهم يتلقون العلاج". مشيرا إلى "12% من الضحايا نساء".

جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".