الجمعة 2026/04/17 الساعة 08:01 ص

اعلان رسمي بشأن العملة الجديدة

العربي نيوز:

ورد الان، إعلان رسمي صادر عن البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، يحسم الجدل بشأن الانباء المتداولة على نطاق واسع بمواقع اخبارية ومنصات التواصل عن طباعة البنك عملة يمنية ورقية جديدة فئة (10000 ريال)، لحل امة السيولة النقدية الورقية وتبعا تعذر صرف رواتب منتسبي قوات الجيش والامن وموظفي الدولة في عدد من قطاعات الخدمة المدنية.

جاء هذا في بيان نشره البنك المركزي على موقعه الالكتروني وحساباته بمنصات التواصل الاجتماعي، الخميس (16 ابريل)، نفى فيه "ما يتم تداوله بشأن طباعة أو إصدار أي عملة نقدية بمواصفات أو فئات تختلف عن المواصفات المعتمدة للعملة الوطنية (الريال اليمني) بمختلف فئاتها، والصادرة حصراً عن البنك المركزي اليمني المعترف به دوليًا وفقاً لصلاحياته القانونية".

وقال البنك: إن "النماذج والصور المتداولة عبر بعض وسائل ومنصات التواصل الاجتماعي تحت مسمى فئة (10،000) ريال 2026م هي صور مفبركة ونماذج مزيفة غير قابلة للتداول يتم الترويج لها عبر مواقع ومنصات تابعة لجماعة الحوثي، في إطار محاولات ممنهجة لخلق البلبلة والإرجاف وصرف الأنظار عن الأزمات الخانقة التي تعاني منها تلك الجماعة". وفق البيان.

محذرا "جميع المواقع والمنصات من الترويج ونشر المعلومات الكاذبة والمضللة، لما لها من آثار سلبية خطيرة على الاستقرار النقدي والاقتصادي وزعزعة الثقة بالعملة الوطنية". ومهيبا بجميع المواطنين والهيئات، والمؤسسات المالية والمصرفية "عدم الالتفات إلى هذه الشائعات المغرضة او التعامل او التداول بتلك النماذج المفبركة". مؤكدا احتفاظه بحقه بمقاضاة من يروج لها.

لكن اللافت ان البيان لم يشر الى انباء تمكن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، من انهاء ازمة السيولة النقدية الورقية وتبعا ازمة تعذر صرف رواتب منتسبي قوات الجيش والامن للاشهر الماضية وموظفي الدولة في عدد من قطاعات الخدمة المدنية، من خلال ضخ كميات كبيرة من طبعة نقدية جديدة فئة 100 ريال وصلت الى ميناء الحاويات في العاصمة المؤقتة عدن.

وتداولت وسائل اعلام ومواقع اخبارية، الخميس (16 ابريل) تصريحات لمصدر مسؤول في البنك المركزي اليمني بالعاصمة المؤقتة عدن، عن "وصول خمس حاويات نقدية إلى البنك المركزي، عند الساعة الواحدة فجر اليوم" وأن "البنك باشر استكمال الإجراءات الفنية والإدارية اللازمة لبدء عملية صرف الرواتب خلال الاسبوع القادم وفق الترتيبات المعتمدة".

تزامنت هذه الانباء التي لم يصدر بها -حتى الان- اعلان رسمي عن البنك المركزي في عدن، مع عقد محافظ البنك أحمد غالب ووزير المالية مروان بن غانم اجتماعا مع مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، في العاصمة الأمريكية واشنطن.

وفقا للموقع الالكتروني للبنك المركزي اليمني في العاصمة الالكترونية عدن فإن الاجتماع المنعقد الخميس (16 ابريل) "ناقش الجانبان الخيارات المتاحة للمرحلة المقبلة، والذي يهدف إلى دعم جهود الإصلاح الاقتصادي من خلال معالجة الاختلالات القائمة في السياسات المالية والنقدية، وبما يمهد الطريق للاستفادة من برامج التمويل التي يقدمها الصندوق". 

موضحا إنه "وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية التزام السلطات (الحكومية اليمنية) بمواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية اللازمة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي الكلي ويقوي الثقة على المستويين المحلي والدولي". حسب ما نقله عن الاجتماع الذي شاركت فيه قيادات بمختلف قطاعات البنك المركزي ووزارة المالية، الموقع الالكتروني للبنك

وأضاف: "كما تناول الاجتماع تطورات الأوضاع الإقليمية والتصعيد القائم في منطقة الشرق الأوسط، والتداعيات المحتملة لذلك على الاقتصاد العالمي، لا سيما على الاقتصادات الهشة، ومنها الاقتصاد اليمني. وتم التأكيد على أن هذه التطورات أسهمت في زيادة الضغوط على المالية العامة وميزان المدفوعات، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار السلع والطاقة".

في المقابل حذر خبراء اقتصاديون ومصرفيون من عواقب وخيمة لاعتماد البنك المركزي على مصادر تمويل تضخمية". مشيرين إلى أن "إقدام البنك المركزي في عدن عقب اندلاع الحرب على طباعة تريليونات من العملة اليمنية من دون غطاء نقدي بالعملة الصعبة أو سحب مواز للعملة الورقية المستخدمة تسبب في انهيار قيمة العملة امام العملات الاجنبية".

يشار إلى أن الحكومة تواجه منذ نهاية العام الماضي 2025م، ازمة مالية حادة تمثلت في شح السيولة النقدية الورقية، وتعذر صرف رواتب موظفي الدولة واجراءات تحويل العملات، لأسباب عزاها اقتصاديون إلى "تفضيل شركات الصرافة وتحويلات الاموال وعدد من المصارف الاحتفاظ بالسيولة النقدية على إيداعها في حساباتها لدى البنك المركزي في عدن".

اعلان رسمي بشأن العملة الجديدة