المحرمي يستفز جميع اليمنيين (اعلان)
العربي نيوز:
استفز قائد الوية "العمالقة الجنوبية" نائب رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، وعضو مجلس القيادة الرئاسي، الشيخ السلفي عبدالرحمن المحرمي (ابو زرعة)، جميع اليمنيين مجددا عبر اعتماده صفة انفصالية تقرن باسمه في الاخبار التي تتناول لقاءاته وتوجيهاته.
وظهر أبو زرعة المحرمي، الاثنين (16 فبراير) في وسائل الاعلام والمنصات الاخبارية التابعة إلى "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، بصفة "القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية"، التي ظل يقدم بها نفسه، رئيس "الانتقالي" الفار لدى الامارات من وجه العدالة، عيدروس الزُبيدي.
اثار هذا التوصيف الجديد للمحرمي وبعده الانفصالي التشطيري، موجة استنكار واسعة بين اوساط السياسيين والاعلاميين والناشطين اليمنيين على تطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي، وجاء بين ابرزهم رئيس مؤسسة الشموع للصحافة ورئيس تحرير صحيفة "اخبار اليوم"، سيف الحاضري.
وقال الحاضري في مقال نشره على حساباته بمنصات التواصل الاجتماعي: إن "المحرّمي يعلن نفسه القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية… عودة إلى نقطة الصفر". واعتبر أن إعلان المحرمي هذه الصفة لنفسه، يمثل تجاوزًا خطيرًا للإطار الدستوري ويعيد البلاد إلى مربع الانقسام.
مضيفا: إن توصيف عضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي لنفسه بهذا اللقب ليس تفصيلًا عابرًا في خطاب سياسي، بل إعلانٌ صريح يتجاوز الإطار الدستوري للدولة، ويضرب في العمق مبدأ وحدة القيادة العسكرية". وأردف: "الدولة لا تحتمل قائدين أعلى للقوات".
وتابع: هذا التوصيف "يعني عمليًا رفض دمج التشكيلات المسلحة في وزارتي الدفاع والداخلية، وتكريس واقع الانقسام المسلح الذي بدأه عيدروس الزبيدي ويُستكمل اليوم بخطاب أكثر وضوحًا وحدّة"، ما عدَّه "إعادة إنتاج لنهج التمرد تحت مسمى جديد، وتثبيت لسلطة موازية داخل بنية الشرعية نفسها".
في المقابل، اوضح السياسي البارز سيف الحاضري أن هذه الخطوة تحمل أيضا، أبعادًا سياسية تتجاوز الداخل، وقال: "سياسيًا، تبدو الخطوة رسالةً مباشرة إلى المملكة العربية السعودية مفادها: ما زال النفوذ الإماراتي قائمًا على الأرض، وما زالت معادلة القوة خارج مؤسسات الدولة قائمة".
وفي حين شدد على أن "الدولة لا تحتمل جيوشا متوازية خارج مؤسستي الدفاع والداخلية"، أكد رئيس تحرير صحيفة "اخبار اليوم" سيف الحاضري، إن هذه الخطوة "لا تُربك المشهد فحسب، بل تنسف كل ما أُنجز من خطوات لإعادة ترتيب المؤسسة العسكرية وتوحيد القرار السيادي".
مختتما بقوله: إن هذا التوصيف "يعيد الواقع إلى مربّع الصفر، ويفتح باب أزمة جديدة خلف الكواليس، عنوانها الصراع على الشرعية والقرار العسكري، ومآلها مزيد من التعقيد في مسار استعادة الدولة". ما اعتبره مراقبون تحذيرا من مواجهات مسلحة اوسع واعنف في المحافظات الجنوبية.
ووجهت المملكة العربية السعودية، السبت (14 فبراير) ما اعتبره مراقبون "انذارا اخيرا وتحذيرا مباشرا للامارات" من عواقب استمرارها في "زعزعة امن اليمن"، عبر "استمرار دعمها المجلس الانتقالي الجنوبي"، في اشارة الى تحشيدات مليشيات "الانتقالي" تحت عباءة التظاهرات المناصرة للمجلس، وتصريحات رئيس "الانتقالي" التحريضية من الامارات.
تفاصيل: انذار سعودي اخير للإمارات
تتابع هذه التطورات، بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي".
وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.
تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة
جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".
تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"
وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".
تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن
ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.
