العربي نيوز:
وجهت المملكة العربية السعودية، ما سماه مراقبون "قرصة اذن" لوزير في الحكومة اليمنية الجديدة، المشكلة برئاسة الدكتور شائع محسن الزنداني، على خلفية موقفه المعلن من مراسم اداء رئيس وأعضاء الحكومة اليمين الدستورية امام رئيس مجلس القيادة الرئاسي في مقر اقامته بالعاصمة السعودية الرياض، وليس على الاراضي اليمنية.
عزز هذا الاعلان عن أن "الدكتور امين نعمان محمد القدسي ادى الخميس (12 فبراير) اليمين الدستورية امام رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، بمناسبة تعيينه وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، ومدير مكتب رئاسة الجمهورية". وفقا لوكالة الانباء الحكومية (سبأ).
موضحة أن الرئيس العليمي عقب اليمين الدستورية، شدد على "ضرورة تبني رؤية إصلاحية شاملة لقطاع التعليم العالي، تقوم على ترشيد سياسات الابتعاث الخارجي وضبط معاييره وفقاً لأولويات الدولة التنموية واحتياجات سوق العمل، بما يضمن توجيه الموارد المحدودة نحو التخصصات النوعية النادرة، وتعزيز الشفافية في آليات الاختيار".
وذكرت الوكالة أن الرئيس العليمي أكد "اهمية المرحلة الراهنة وما تتطلبه من تظافر للجهود المخلصة في مواجهة التحديات المتشابكة، لاسيما في قطاع التعليم الاكاديمي والبحث العلمي. كما أكد أهمية إعادة تقييم البرامج الأكاديمية، وضمان جودتها، وتفعيل نظم الاعتماد الأكاديمي والرقابة المؤسسية وفق المعايير الوطنية والدولية".
مضيفة "ووجه بضرورة إعادة هيكلة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي بما يعزز كفاءة الإنفاق، ويمنع الازدواجية في البرامج والتخصصات، والحوكمة الرشيدة في الجامعات الحكومية والأهلية، مع التركيز على تطوير البحث العلمي التطبيقي المرتبط باحتياجات الاقتصاد الوطني، وتحفيز الشراكات مع القطاع الخاص، وفتح مسارات تعليمية عصرية".
وتسبب وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور امين نعمان القدسي، في احراج كبير لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، واثارة جدل واسع بين اوساط السياسيين والاعلاميين والناشطين اليمنيين على تطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي، جراء تخلفه عن مراسم اداء الحكومة اليمين الدستورية، في العاصمة السعودية الرياض.
جاء ها في بيان اصدره وزير التعليم العالي والبحث العلمي أمين نعمان القدسي، وجرى تداوله بمنصات التواصل، كشف فيه عن تعيينه دون التشاور معه، وقال: إنه علم بتعيينه في منصبه من خلال وسائل الإعلام الرسمية، ولم يكن على علم مسبق بقرار تعيينه، ولم يسبق ذلك أي تواصل رسمي، أو تشاور أو إخطار مسبق.
مضيفا، في تبرير تخلفه عن حضور مراسم أداء رئيس واعضاء الحكومة الجديدة، لليمين الدستورية في الرياض، الاثنين (9 فبراير): إنه "لا يحمل بأي حال أي دلالات سياسية أو موقفًا سلبياً تجاه السعودية، بل يأتي من منطلق دستوري وسيادي ورمزي، يؤكد الاحترام لمؤسسات الدولة اليمنية والحرص على ترسيخ حضورها وهيبتها".
واختتم وزير التعليم العالي والبحث العلمي امين نعمان القدسي بيانه التوضيحي بتأكيد "استعداده لأداء اليمين الدستورية حال عودة الحكومة إلى اليمن". ما اعتبره مرافقبون "رسالة قوية وواضحة للداخل والخارج بان جهود السعودية وقيادتها بعودة مؤسسات الدولة للعمل من الداخل سيؤكد للمواطنين مصداقية الحكومة وجديتها".
يتزامن هذا الاعلان مع اداء رئيس واعضاء الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع محسن الزنداني، اليمين الدستورية في الرياض، بعد صدور القرار الجمهوري رقم (3) لسنة 2026 بتشكيل الحكومة من 25 وزيرا ووزيرة توزعوا على 18 محافظة من اصل 23 محافظة، بواقع 19 وزيرا من المحافظات الجنوبية والشرقية و16 وزيرا من المحافظات الشمالية والغربية لليمن.
تفاصيل: 4 محافظات تظفر بنصف الحكومة
تتابع هذه التطورات، بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي الجنوبي" وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي".
وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.
تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة
جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة وعدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".
تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"
وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع اصدار الرئيس العليمي توجيهات سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".
تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن
ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة
