العربي نيوز:
أكد حزب التجمع اليمني للإصلاح، اكبر المكونات السياسية للشرعية اليمنية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها، أن اليمن شهد حدثا استثنائيا كبيرا غير مسبوق على مدى التاريخ القريب والبعيد، وسيشهد قريبا تحقق اهداف وطنية كبيرة وعظيمة لثورة الشباب الشعبية السلمية (11 فبراير)، وأن "المسألة مسألة وقت".
جاء هذا على صدر صفحات صحيفة "الصحوة" لسان حال حزب التجمع اليمني للإصلاح، في مقال للسياسي احمد عثمان، نشر الجمعة (6 فبراير)، بعنوان "11 فبراير: النتائج والاسئلة"، استهله بالقول: إن "11 فبراير هو حدث وطني كبير وعظيم يصعب تجاهله، كفعل تاريخي قائده الشارع اليمني".
مضيفا: "حدث لم يسبق له مثيل في العقود أو القرون الماضية من حيث جماهيرية الفعل ووضوح الهدف واستشعار الشعب بأنه البطل والقائد صاحب الحق وصاحب الأمر والنهي، قاطعًا مراحل احتكار النخبة للشأن العام، متجاوزًا سلبية الجماهير. وهو ما لم يحدث من قبل على مدى التاريخ القريب والبعيد".
وتابع: "حيث يصبح للشارع سوطا وصوتا يقلب الموازين ويلخبط حسابات القوى المتصارعة على الحكم ويربك أطماع قُطّاع مسارات تطور الشعوب". وأردف: "اختلفنا او اتفقنا فأن١١فبراير حدث ينبغي الاعتراف بحجمه التاريخي والوقوف امامه بغض النظر عن الخطأ والصواب والاتفاق والاختلاف حول نتائجه".
مبرئا ثورة "11 فبراير" من حرف مسارها بقوله: إن نتائج هذا الحدث "تعثرت بفعل التجربة الجديدة والقوى العميقة التي انقلبت على أمانة ١١فبراير (الشارع) والتي سلمت إليهم سليمة نظيفة سلمية إلى مؤتمر حوار اجتمع فيه اليمنيون بصورة لم تحدث من قبل. بعدها لم تكن ثورة فبراير مسؤولة عن أي نتائج أو تداعيات".
وتابع: "ومن يحمل ثورة فبراير ماجرى ويجري في الواقع بعد اخلاء طرفها عبر حوار شامل ومخرجات اجماع وطني، فهو إما جاهل أو سيئ النية يحاول تبرئية (الذئب) وادانة (يوسف) بالغالب ينتمي بالنسب او الرضاعة لقوى الظلام المتعدد الامواج والذي رأى في مسار فبراير تهديدًا لمصالحه وخروجًا على المألوف.
مضيفا: "لقد وصلت ثورة (الشارع اليمني) ١١فبراير إلى أنها هيأت للشعب كل الشعب طاولة حوار نظيفة لم تستثني أحدًا، وحملت قدرًا راقيًا من التسامح، وأنتجت حكومة انتقالية ضمت كل الاطراف والاطياف اليمنية برئاسة الشخصية الوطنية (محمد سالم باسندوة) وكانت بفضل فبراير أنظف حكومة مرت بشهادة الجميع".
وخاطب السياسي احمد عثمان الناقمين على ثورة "11 فبراير" ومآل الاوضاع عقبها، بقوله: "ان الاسئلة المنطقية التي يجب ان تثار دوما حول فبراير للوصول الى جواب غير مخادع هي: كيف تم الانقلاب على حكومة الوفاق ولماذا؟ ولماذا تم الدهس والقفز على مخرجات الحوار الوطني الذي مثل وثيقة إجماع شعبي؟!".
مضيفا: "ومازالت إحدى اهم المرجعيات الوطنية الثلاث لحل القضية اليمنية والتي سنرى بنودها ونتائجها تعود كنتيجة طبيعية لأي حوار قادم يلوح في الأفق؟!. لانها تمثل المنطق الوطني والمصلحة الوطنية. هذه هي الأسئلة المنطقية التي يجب أن تثار بتجرد وبدون أي لف او دوران لنخرج بخلاصة وطنية لكل نضالات اليمنيين".
وتابع السياسي احد عثمان قائلا: إن ثورة 11 فبراير هي "الخلاصة الوطنية لكل نضالات اليمنيين بحثًا عن الحلم من بداية القرن الماضي حتى اليوم". وأختتم مقالته بقوله: "إن حركة الشعوب مستمرة لن تموت، تتعثر نعم تتوقف لا، وستبلغ مداها طال الزمن او قصر، والمسألة مسألة وقت، والتاريخ لا يرحم". حسب تأكيده.
يشار إلى أن الرئيس الاسبق علي عفاش قاد بتمويل اماراتي ثورة مضادة لثورة الشباب الشعبية السلمية (11 فبراير)، التي انهت حكمه واطاحت بنظامه العائلي الفاسد والمستبد، طوال 33 عاما، بدأت بالالتفاف على الثورة باستدعاء التدخل الاقليمي والدولي عبر اختزال الثورة في اسمة سياسية وفرض ما سمي "المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية"، وصولا الى مشاركة جماعة الحوثي الانقلاب على حكومة الوفاق والرئيس هادي، أملا في العودة الى السلطة عبر نجله وقائد جيشه العائلي احمد علي عفاش.
