الأحد 2026/02/01 الساعة 12:22 م

ادانة رسمية مرتقبة لعمار عفاش

العربي نيوز:

كشفت مصادر امنية متطابقة عن إدانة وشيكة بالدليل القاطع لوكيل جهاز الامن القومي سابقا، ورئيس "جهاز استخبارات الساحل الغربي لليمن والقرن الافريقي" الممول من الامارات، العميد عمار عفاش، بالاشراف على خلايا اغتيالات قادة وضباط ومنتسبي الجيش الوطني في محافظتي مارب وتعز خصوصا، والمحافظات المحررة عموما.

جاء هذا في سياق التعليق على اعلان شرطة محافظة مأرب، الاحد (8 نوفمبر) عن "القبض على المتهمين الرئيسيين في جريمة اغتيال النقيب يونس محمد حزام الشريحي، أحد ضباط اللواء 155 مشاة في الجيش الوطني، أمام منزله في مديرية الوادي بمحافظة مأرب، خلال شهر سبتمبر الماضي، وبدء التحقيق معهم لمعرفة من يقف وراءهم".

المصادر الامنية في مارب، أوضحت أن "إلقاء القبض على المتهمين بقتل النقيب يونس محمد حزام الشريحي، جاء بعد جهود مكثفة ومتابعة دقيقة وتحديد هوية الجناة، إلى جانب تعاون رجال القبائل. وحاليا المتهمين قيد التحقيق المكثف لمعرفة الجهة التي تقف وراءهم وكشف خيوط عشرات الاغتيالات لقادة وضباط في الجيش الوطني بمارب".

وعلقت على تأكيد البيان الصادر عن إدارة شرطة محافظة مارب، أن "الأجهزة الأمنية لن تتهاون مع أي محاولة تهدد أمن المحافظة واستقرارها"، بقولها: إن "قيادة محافظة مارب، المحلية والعسكرية والامنية عازمة على فضح خلايا عمار عفاش وشقيقه طارق وادانتهما بجرائم استهداف الجيش الوطني بالدليل القاطع، ووضع حد لجرائمهما الجبانة".

يأتي هذا بعدما تعرضت قوات الجيش الوطني في مارب، الثلاثاء (28 اكتوبر) إلى طعنة غادرة جديدة، سددتها له من الظهر، خلايا عمار عفاش، بمحااولة اغتيال قائد اللواء "22 مشاة" عبده عبدالله المخلافي، في مدينة مأرب، عقب ايام على محاولة اغتيال رئيس عمليات محور تعز العميد عدنان رزيق في مدينة تعز، بعبوات ناسفة.

ويُتهم طارق عفاش، وشقيقه عمار، رئيس "جهاز استخبارات الساحل الغربي لليمن والقرن الافريقي" الممول من الامارات، بالسعي لزعزعة امن تعز عبر خلايا اغتيالات وعصابات مسلحة لنشر الفوضى وتأجيج السخط الشعبي، ضمن مساعي الامارات لاجتياح ريف ومدينة تعز، لاحكام سيطرتها على مدينة وميناء المخا.

تفاصيل: طارق عفاش يتلقى اتهاما مربكا !

تسيطر قوات ما يسمى "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" و"القوات المشتركة" الممولة من الامارات بقيادة طارق عفاش، على مديريات بمحافظة الحديدة، ومديريات المخا وذو باب وموزع والوازعية (المحاذية للشمايتين) بمحافظة تعز، وتستحوذ على ايرادات ميناء ومطار المخا، في وقت تشكو تعز من تأخر صرف رواتب موظفيها.

وشارك طارق وعمار عفاش عمهما على عفاش، بدور رئيس بانقلاب 21 سبتمبر 2014م عبر تسليم معسكرات الجيش ومخازن اسلحته لجماعة الحوثي (قبل اعلان شراكتهما بسلطات الانقلاب، في اغسطس 2016م)، ومجاهرة عفاش وطارق بمشاركة كتائب قناصته لمليشيا الحوثي، في الهجوم على الحديدة وتعز وعدن وباقي المحافظات.

شاهد .. طارق يعلن عن دفعة قناصة جديدة الى تعز 

شاهد .. جنوبيون ينشرون فيديو فاضح لطارق عفاش 

لكنه، بعد انفجار الصراع بين عمه علي عفاش والحوثيين على تقاسم غنائم ومكاسب الانقلاب نهاية 2017م، تمكن من الفرار الى شبوة، والتحق بالتحالف وتبنت الامارات تمويل تجميعه ضباط ومنتسبي الجيش العائلي (الحرس الجمهوري) الى معسكر "بير احمد" في عدن ثم الساحل الغربي، وتنصيبه حاكما عسكريا للساحل ووكيلا لأجندة أطماعها في اليمن.

استطاع طارق عفاش خلال اقل من عام، الاستيلاء على تضحية المقاومة التهامية و"العمالقة الجنوبية" بآلاف الشهداء والجرحى، وبسط سيطرته على مديريات الساحل الغربي المحررة، بعد تفكيكه هذه الالوية وادماجها بقواته بترغيب الاموال وعطايا السيارات وترهيب الاعتقال والاغتيال، الذي طال العشرات من القيادات العسكرية التهامية والجنوبية.

ومع انه رفع شعار "تجاوزت خلافات الماضي وتوحيد الصف الجمهوري والمعركة ضد الحوثيين". إلا أن الوقائع اثبتت نقيض شعاره، فأكدت تحركات طارق عفاش وتوجهاته، سعيه إلى اعلان جمهوريته في الساحل الغربي لليمن، عبر انكبابه على استكمال السيطرة وبسط نفوذه على مديريات الساحل الغربي (التهامي) المحررة في محافظتي الحديدة وتعز.

استغل طارق عفاش، مخاوف التحالف بقيادة السعودية والامارات، وانتكاساته في الحرب على الحوثيين، للتشكيك في القوى الوطنية المنخرطة بمواجهة الانقلاب منذ 2014م، وظل حتى بعد التحاقه بالتحالف بداية 2018م، يناصب هذه القوى العداء، اعلاميا وسياسيا وعسكريا، ويجاهر بتمرده على الشرعية ممثلة بالرئيس هادي والحكومة اليمنية.

ومطلع ابريل 2022م توج التحالف، تمرد طارق عفاش على الشرعية، عبر الضغط على الرئيس هادي ونائبه الفريق علي محسن، للتنحي وتفويض الصلاحيات ونقل السلطة لمجلس قيادة رئاسي، يرأسه احد رموز النظام السابق ويضم طارق عفاش وقيادات مليشيات السعودية والامارات في جنوب اليمن (الانتقالي الجنوبي) و(عبدالرحمن المحرمي).

ميدانيا، تفاقمت معاناة ملايين المواطنين بمديريات الساحل الغربي الخاضعة لسيطرة مليشيات الامارات، جراء ممارسات الاخيرة التعسفية ونهبها الاراضي العامة والخاصة، وفرض جباية الاتاوات غير القانونية، واعتقال المعارضين، ونهب الايرادات العامة، والهيمنة على السلطات المحلية لخدمة مصالح طارق عفاش والشركات التجارية لحاشيته بقطاع الخدمات.

يشار إلى أن طارق عفاش يسعى إلى إعادة النظام العائلي لعمه الرئيس الاسبق علي عفاش واستعادة حكم اليمن بالمناصفة مع "الانتقالي الجنوبي" عبر ارتهانه الكامل لاجندة اطماع التحالف في اليمن والمنطقة، بما في ذلك عرض خدماته للكيان الاسرائيلي، وامريكا وبريطانيا، في تأمين مصالحهم وأطماعهم بمياه اليمن الاقليمية في باب المندب والبحر الاحمر.