الثلاثاء 2023/02/07 الساعة 08:27 م

العربي نيوز - عدن:

أعلن ما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للإمارات، موقفاً صادماً من الدعم المقدم من صندوق النقد العربي لبرنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادي والمالي بمبلغ مليار دولار، ساخراً من ضآلته.

جاء هذا في تصريح لعضو ما يسمى "الهيئة الجنوبية للإعلام" التابعة لـ "المجلس الانتقالي" ، عبدالرحمن أنيس، الذي هاجم الدعم المقدم من صندوق النقد العربي للحكومة الشرعية، مؤكداً عدم قدرته على إحداث تحسن في قيمة العملة الوطنية.

وقال أنيس في تغريدة على منصة التدوين المصغر "تويتر": "مليار دولار في اربع سنوات يعني 250 مليون دولار في السنة .. بالله مبلغ زي هذا يعولوا عليه يدعم العملة الوطنية المتدهورة .. ارخصتمونا وبخستم بنا يا اصحاب شكرا شكرا".

مليار دولار في اربع سنوات يعني 250 مليون دولار في السنة ..
بالله مبلغ زي هذا يعولوا عليه يدعم العملة الوطنية المتدهورة ..
ارخصتمونا وبخستم بنا يا اصحاب شكرا شكرا pic.twitter.com/qOioRgz84R

— عبدالرحمن أنيس (@abdulrahmananis) November 27, 2022

يأتي هذا غداة إعلان الحكومة التوقيع على اتفاق مع صندوق النقد العربي السعودي لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي بمليار دولار.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الرسمية، إن "وزير المالية سالم بن بريك، ومحافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، وقعا مع رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي عبدالرحمن الحميدي، اتفاقاً لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والنقدي الشامل بقيمة مليار دولار يغطي الفترة (2022-2025)".

مضيفة أن " البرنامج يهدف لإرساء مقومات الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي، وتعزيز وضعية المالية العامة والموقف الخارجي للدولة، فضلا عن إعادة بناء المؤسسات وتعزيز حوكمتها وشفافيتها".

من جهته أكد وزير المالية سالم بن بريك، في مؤتمر صحفي عقب التوقيع أن " البرنامج يساهم في رفع الايرادات النفطية وغير النفطية، مؤكدا أن الوديعة والبرنامج جاءا في وقتهما لمعالجة الأوضاع الاقتصادية والمالية والايرادية باليمن".

فيما أشار محافظ البنك أحمد غالب المعبقي إلى "أنه سيتم الانتقال بعد التوقيع على البرنامج وآلياته لمناقشة الجوانب القانونية في اتفاقية الوديعة قريبا".

وأثار الإعلان تساؤلات ناشطين وسياسيين عن كيف تحول الدعم الاقتصادي العاجل المعلن من السعودية والإمارات عشية الإعلان عن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في السابع من أبريل الماضي، من وديعة إلى قرض عبر صندوق النقد العربي.

وجاء الإعلان عن توقيع الاتفاق مع صندوق النقد العربي، بعد أن كشفت مصادر سياسية واقتصادية عن "استخدام السعودية والامارات الوديعة النقدية ورقة ضغط لتنفيذ شروطهما مقابل منح البنك المركزي في عدن المنحة التي أعلنت عنها في السابع من ابريل الماضي والبالغة ثلاثة مليارات دولار، منها مليارا دولار للبنك المركزي في عدن، ومليار دولار لصالح صندوق دعم شراء المشتقات النفطية".

موضحة أن "خلافات بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي على شكل التعيينات الجديدة في الحكومة والسلطة المحلية في المحافظات، تمثل أهم أسباب عرقلة المنحة". وذكرت ان "السعودية تريد رئيس المجلس بصلاحيات مطلقة بينما الامارات تدعم رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي وتمكينه من الصلاحيات في جنوب البلاد".

في المقابل يعاني اليمن أزمة اقتصادية حادة، تجاوز معها سعر صرف الريال مقابل الدولار الواحد ألف ريال يمني في عدن والمناطق المحررة، مقابل 215 ريالا قبل اندلاع الحرب في مارس 2015م، ما تسبب في افقاد العملة اليمنية 300% من قيمتها، وارتفاع اسعار السلع الغذائية والمواد التموينية 5 اضعاف، حسب الامم المتحدة.

يشار إلى أن الانهيار الحاد للعملة المحلية أدى إلى تفاقم الوضع الاقتصادي والمعيشي والخدمي، وتعاظم الازمة الانسانية التي وصفتها الامم المتحدة بأنها "الاسوأ عالميا" وتسببت في توسيع دائرة الفقر واعتماد 80% من اليمنيين على المساعدات الاغاثية للبقاء احياء، محذرة من مجاعة تجتاح البلاد وتخلف كارثة".