العربي نيوز:
بدأت الامم المتحدة ومبعوثها الى اليمن وجمهورية روسيا وسفيرها في اليمن، تدخلا مفاجئا، لإيقاف الحرب الجارية والتصعيد المتواصل بين جماعة الحوثي الانقلابية والمملكة العربية السعودية، بدفع من الرياض، حسب دبلوماسيين وسياسيين اشاروا الى "سعي المملكة الى التهدئة امام اضرار استهداف منشآتها النفطية ومطاراتها".
أكد هذا، لقاء عُقد الخميس (8 اكتوبر)، عبر تقنية الاتصال المرئي، بين نائب وزير الخارجية والمغتربين بحكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، عبدالواحد أبوراس، مع السفير الروسي لدى اليمن، يفغيني كودروف، حسب ما اعلنته وكالة الانباء التابعة لسلطات الحوثيين في صنعاء "سبأ".
موضحة أن اللقاء كُرس لـ "بحث آخر المستجدات المحلية والاقليمية". وأن ابو راس "أكد الحرص على تعزيز العلاقات الثنائية مع روسيا في مختلف المجالات". "كما أكد الالتزام باحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والحرص على حماية الملاحة في البحر الأحمر، وتحقيق السلام العادل والشامل في اليمن".
وذكرت الوكالة أن القيادي المؤتمري ابو راس "أشار إلى التصعيد الحالي للنظام السعودي والجرائم التي يرتكبها بحق المدنيين والأعيان المدنية". وأكد ان الجماعة "ستستمر في ممارسة حقها في الرد واستهداف تحشيدات العدو السعودي وتثبيت معادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد" حتى وقف العدوان ورفع الحصار".
مشيرة إلى أن سفير جمهورية روسيا الاتحادية التي سبق ان أوفدت المملكة العربية السعودية وزير خارجيتها الى موسكو وطلبت منها التدخل لدعم الحل الدبلوماسي؛ يفغيني كودروف "جدد التأكيد على دعم بلاده للجهود الرامية لخفض التصعيد، وتحقيق السلام في اليمن، والتخفيف من المعاناة الإنسانية للشعب اليمني".
وبالتوازي مع هذا اللقاء، عقد نائب وزير الخارجية والمغتربين في حكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، عبدالواحد أبوراس، الخميس (8 اكتوبر) لقاء مع مدير مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، محمد الغنام، كرس لـ "بحث آخر المستجدات على الساحة الوطنية".
وفقا لوكالة الانباء (سبأ) التابعة لسلطات الجماعة في صنعاء، فإن ابو راس "أكد حرص صنعاء على تحقيق السلام العادل والمستدام، وأن النظام السعودي هو من بدأ التصعيد ويتحمل تبعاته" و"أشار إلى الجرائم التي يرتكبها بحق المدنيين والأعيان المدنية في انتهاك سافر للقانون الدولي الإنساني". حسب ما بثته قبل ساعات، الوكالة.
موضحة أن نائب وزير خارجية حكومة الحوثي وحزب المؤتمر "شدّد على ضرورة اضطلاع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن بدوره في الضغط لإنهاء التصعيد السعودي واستئناف جهود السلام في اليمن". وذكرت أن المسؤول الاممي "جدّد التزام الأمم المتحدة بمواصلة مساعيها الحميدة لتحقيق السلام في اليمن".
تأتي هذه المستجدات بالتوازي مع رفع القوات الجوية السعودية، وتيرة غارات "عاصفة الحزم" الجديدة ضد ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، بعد تصعيد هجماتها على المملكة لتشمل مطاراتها بجانب استمرارها في استهداف المنشآت النفطية في المملكة ومنع عبور ناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر ومضيق باب المندب.
تفاصيل: السعودية تبدا انتقاما قاسيا
وجاء التصعيد السعودي بعد 6 هجمات حوثية على مطار الملك خالد ومطار نجران خلال اقل من 24 ساعة، واصدار الجماعة تحذيرا خطيرا جدا، قالت إنه "للمرة الاخيرة"، وأعلنت "اخلاء مسؤوليتها" عن تبعات "استمرار شركات الطيران العالمية بتسيير رحلاتها في اجواء المملكة ومطاراتها باستثناء اجواء مدينة مكة المكرمة والمدينة المنورة".
تفاصيل: تحذير حوثي ‘للمرة الاخيرة‘!
وفقا لمنصات دولية متخصصة برصد حركة الملاحة الجوية ، فإن "مطارات السعودية تشهد اضطراب حركة الملاحة" بدأ منذ مساء الثلاثاء (6 اكتوبر) وبصورة اكبر في مطار الملك خالد بالعاصمة السعودية الرياض ومطار ابها ومطارات جدة والدمام، وأظهرت بياناتها تأخير (384) رحلة بمطار الملك خالد، وتعليق عشرات الرحلات المجدولة والغاء رحلات مقررة.
تفاصيل: قصف مطارات السعودية!
ودخلت مطارات مدنية سعودية حالة اسبات وتوالى تعليق شركات طيران عالمية الرحلات اليها، بعدما جددت ميليشيا الحوثي، الاربعاء (7 اكتوبر) استهداف مطار الملك خالد في الرياض "بطائرات مسيرة" ثم "بصاروخ باليستي" و"استهداف مطار أبها الدولي وقاعدة خميس مشيط الجوية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة". وتبنيها الهجمات وفق 3 بيانات: (1)، (2)، (3).
تفاصيل: يحدث الان بمطارات السعودية!
جاء هذا بعدما اعلنت جماعة الحوثي، الاثنين (5 اكتوبر) مرحلة جديدة من تصعيدها ضد السعودية، هي "الاخطر" بنظر مراقبين يمنيين واقليميين ودوليين، ودشنت حظر الملاحة الجوية من والى المملكة بجانب حظر عبور ناقلات النفط السعودي في البحر الاحمر وباب المندب، بعد اعلان التحالف اسناد عملية "فجر اليمن" عسكريا وجويا.
تفاصيل: بدء اخطر تصعيد حوثي!
وأعلن تحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، رسميا الاحد (4 اكتوبر) استئناف دعمه العسكري والاسناد الجوي لمجلس القيادة الرئاسي "حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من المليشيا الحوثية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويض للأمن الإقليمي والدولي".
تفاصيل: اعلان للتحالف بشأن الحرب
في السياق، سربت الولايات المتحدة الامريكية السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لليمنيين بشأن المعركة الواسعة ضد الحوثيين التي اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعمها واعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدئها. موضحة أنه "تم التوافق بين واشنطن والرياض على خطة المعركة" وأنها "ستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب".
تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!
وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، بخلاف صخب الاعلانات الرسمية عن "تحرير مديريتي المخا وذو باب ومضيق باب المندب".
تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الخميس (8 اكتوبر) حسب الحوثيين "1857 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
