الخميس 2026/09/24 الساعة 03:04 ص

الصين تنصح السعودية بهذا

العربي نيوز:

وجهت الصين رسالة الى المملكة العربية السعودية تتضمن قراءة سياسية واقتصادية وعسكرية لوضع المملكة في ظل تصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بينها وجماعة الحوثي الانقلابية، وتداعيات استمرار التصعيد على المملكة والمنطقة والتجارة والملاحة الدولية عالميا. تضمنت مقترحات بشأن ما اعتبرته أجدى الخيارات المتاحة امام المملكة.

جاء هذا في "تقدير موقف" نشرته جريدةُ جنوب الصين الصباحية "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" واسعة الانتشار، اعدته بمشاركة كبار المحلليين السياسيين والاقتصاديين والعسكريين بينهم، الأستاذ المشارك في دراسات الدفاع بكلية كينجز كوليدج لندن، أندرياس كريج، وأستاذُ دراسات الشرق الأدنى في جامعة برينستون، برنارد هيكل، واخرين.

ورأى التقدير أن "السعودية في مأزق كبير وتواجه معضلة حرجة"، وأن "هامش المنوارة السعودي ضيق مع غياب الخيارات"، مشيرة إلى "إحباط الرياض لغياب الحماية الأمريكية رغم دفع ترليونات الدولارات"، وخلص التقدير إلى أن "الخيار الامثل امام السعودية تقديم التنازلات لتهدئة التصعيد ومراضاة اليمن (جماعة الحوثي) ودفع تعويضات مالية". 

مشددا على لسان الخبراء والمحلليين وبينهم الرئيس التنفيذي لشركة «جلف ستيت أناليتكس»، جورجيو كافييرو، على أن الوضع الراهن للمملكة العربية السعودية يشكل «معضلةٌ محرجة» في ظل غِياب الخيارات الجيدة، ورجح اتجاه السعودية الى تهدئة، مستبعدًا "إمكانيةَ تجنُّب تقديم تنازلات لليمنيين ضمن صفقة أو تسوية أوسع". وفق الصحيفة.

تأتي هذه الرسالة (النصيحة) الصينية، عقب ايام على طلب السعودية من بكين التوسط لدى ايران للضغط على جماعة الحوثي، ووساطة مماثلة من سلطنة عمان، تضمنت عرضا سعوديا جديد، طلب هدنة اسبوعين لاستكمال ترتيبات معالجات الملف الانساني، وفق "خارطة الطريق للسلام الشامل في اليمن" المتفق عليها بين السعودية والحوثي والشرعية نهاية 2023م.

تفاصيل: عرض سعودي اخير للحوثي

بالتزامن، وجهت الولايات المتحدة الامريكية، مفاجأة جديدة للسعودية، باعلان صادم، في ظل تصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين جماعة الحوثي والمملكة، وامتدادها لتشمل صنعاء ورد الجماعة باستهداف المنشآت النفطية لشركة أرامكو في العاصمة السعودية الرياض، بجانب ينبع والطائف وخميس مشيط وغيرها من مدن المملكة.

ومن جانبه، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقناة "فوكس نيوز" تمسك الولايات المتحدة الامريكية بالاتفاق المبرم مع جماعة الحوثي بوساطة عمانية في مايو 2025م والالتزام بـ "عدم دخول الجماعة في قتال أو مواجهة مباشرة مع القوات الأمريكية بالمنطقة أو سفنها وعدم شن الولايات المتحدة الامريكية اي هجمات عسكرية على الجماعة في اليمن".

سبق هذا اصدار الرئيس ترامب اعلانا جديدا عن اليمن السبت (12 سبتمبر) اكد سريان الاتفاق مع الحوثيين، المبرم بعد تضرر ثلاث حاملات طائرات امريكية من هجمات حوثية وفقدان  17 طائرة "ام كيو9" و3 طائرات "إف 18"، ونجاة طائرتي "إف 35"، وفق تقرير لوزارة الدفاع الامريكية في سرده مبررات اعلان ترامب (13 مايو) ايقاف حملته ضد الحوثيين.

تفاصيل: اعلان جديد لترامب عن اليمن

يأتي الاعلان الامريكي على الرغم من توجيه جماعة الحوثي، مساء الاحد (20 سبتمبر) رسالة جديدة للمملكة العربية السعودية، تضمنت اتهامات للمملكة بالسعي إلى "اعادة اليمن لدائرة الوصاية وتقسيمه ونهبه ثرواته"، وزعم ان التدخل العسكري السعودي في اليمن "فشل في تحقيق أهدافه" وتوعد بـ "المضي في التصعيد ضد السعودية حتى توقف عدوانها وترفع حصارها".

تفاصيل: رسالة حوثية جديدة للسعودية

وفجر السبت (19 سبتمبر) أكدت بريطانا وقوع انفجارات هائلة في العاصمة السعودية الرياض، لأول مرة منذ بدء التصعيد واستئناف الههجمات المتبادلة بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي الانقلابية، وقالت أن الانفجارت دوت بقوة وسمع دويها على نطاق واسع من مدينة الرياض، وتلاها تصاعد السنة النيران وسحب الدخان الى عنان السماء.

تفاصيل: انفجار هائل يهز الرياض!

من جانبها، اعلنت جماعة الحوثي على لسان متحدثها العسكري، يحيى سريع ليل السبت (19 سبتمبر) عن "تنفيذ عمليتين بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة، الأولى استهدفت أهدافًا حساسة في عاصمة العدو السعودي الرياض، والثانية استهدفت شركة أرامكو في ينبع، وتكللت العمليتان بالنجاح واندلاع حرائق ضخمة".

تفاصيل: امريكا تحرج السعودية (فيديو)

وجاء استهداف جماعة الحوثي للرياض، بعد توعد المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع، المملكة بأن ما سماه "محاولات اجرامية للعدو السعودي بصبغة داعشية لن تمر من دون رد". وبعد توسيع السعودية نطاق غاراتها الجوية ليشمل العاصمة صنعاء بجانب المحافظات المشتعلة جبهاتها، عقب توجيه زعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، اتهامات عدة وخطيرة للنظام السعودية.

تفاصيل: اعتف قصف حوثي للسعودية (فيديو)

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

من جانبها، تواصل السعودية تنفيذ ما وُصف بـ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حسب الحوثيين حتى ليل الثلاثاء (22 سبتمبر)، 936 غارة على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2022م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".