الثلاثاء 2026/08/25 الساعة 08:56 ص

اعلان

العربي نيوز:

ورد للتو، اعلان امني حازم اصدرته أجهزة أمن جماعة الحوثي الانقلابية، وعممته على نطاق واسع لعشرات الملايين من المواطنين القاطنين في العاصمة صنعاء ومحافظات ومناطق سيطرة سلطات الجماعة والمؤتمر الشعبي، استباقا لما سيحدث اليوم، وتحسبا لاي طارئ قد تشهده العاصمة صنعاء وهذه المحافظات.

جاء هذا في بيان صادر عن ادارة شرطة المرور، التابعة لوزارة الداخلية في حكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي غير المعترف بها دوليا، طالب عشرات الملايين من المواطنين بـ "الالتزام الكامل بالإجراءات والتعليمات المرورية لضمان انسيابية الحركة وسلامة الحشود" المشاركين باحياء ما يسمى "المولد النبوي".

وتضمن البيان إلزام "جميع السائقين بفحص المركبات والتأكد من كفاية الوقود قبل التحرك، والالتزام بخطوط السير المحددة، والتحرك المبكر للوصول إلى مكان الفعالية، وتجنب السرعة الزائدة أو التنقل المفاجئ بين المسارات لتفادي الحوادث". و"ضرورة إبعاد السيارات عن خطوط السير في حال وقوع حادث". وفق البيان.

مضيفا إلى جملة الاجراءات المُلزمة "التقيد بإرشادات رجال المرور واللجان التنظيمية، وعدم الوقوف خارج المواقف المخصصة لتجنب سحب المركبات، مع إمكانية الاستفادة من الشوارع الفرعية داخل الحارات للوقوف بعيداً عن الخطوط الرئيسية". و"الانتظام في المواقف المخصصة وعدم الاستعجال في الخروج بعد انتهاء الفعالية".

وشدد بيان شرطة المرور في "داخلية" بحكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، على سائقي السيارات والحافلات "انتظار تحميل الركاب داخل المواقف، والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة أو معوقات لضمان السلامة، والتأكد من صعود ونزول الركاب في الأماكن الآمنة، وعدم التوقف المفاجئ وسط خطوط السير أو النزول أثناء سير المواكب".

مختتما بدعوة "السائقين والمشاركين إلى عدم السير عكس اتجاه الحركة، والالتزام بالمسارات المحددة، وعدم الوقوف أو التجمع في خطوط السير أو عند مداخل ومخارج الساحات والتقاطعات والجسور والأنفاق، وعدم تغيير المسار بشكل مفاجئ"، و"التعاون مع أفراد الشرطة والالتزام بالتعليمات المرورية بما يضمن سلامة الحشود وانسيابية الحركة".

يأتي هذا بعدما كانت شرطة المرور في "داخلية" جماعة الحوثي، اعلنت رفع الجهوزية والانتشار المكثف ونشرت خطة مرورية شاملة لتنظيم حركة السير وتفادي الازدحامات والحوادث أثناء وصول ومغادرة المشاركين في فعاليات احياء ذكرى المولد النبوي". والمقرر انطلاقها اليوم الثلاثاء (25 اغسطس) بالعاصمة صنعاء ومحافظات سيطرة الجماعة.

ودأبت سلطات جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، منذ انقلاب سبتمبر 2014م، على تنظيم احتفالات سنوية بمناسبة ذكرى "المولد النبوي"، في العاصمة صنعاء و14 محافظة تخضع لسيطرتها، بالتوازي مع احتفالات مماثلة تشهدها عدد من مناطق سيطرة سلطات الشرعية اليمنية، في محافظات: مارب، تعز، الضالع، لحج، ابين، وشبوة، وحضرموت، والمهرة.

كما تشهد عدد من الدول العربية والاسلامية، مع بداية شهر ربيع الاول من كل عام هجري، احتفالات عامة وشعبية بمناسبة ذكرى "المولد النبوي" الذي تتفق هذه الدول ومعظم المراجع ومصادر السيرة النبوية في أنه يوافق الثاني عشر من ربيع الاول، في حين تقول بعض المصادر أن هذا اليوم يصادف "يوم وفاة الرسول". صلى الله عليه وسلم.

ويأتي بين أبرز الدول العربية التي تشهد سنويا احتفالات "المولد النبوي" بمناسبة ذكرى مولد الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم: مصر، السودان، الاردن، العراق، سوريا، فلسطين، سلطنة عمان، الامارات، الكويت، ليبيا، تونس، الجزائر، والمغرب. ومن ابرز الدول الاسلامية: ايران، باكستان، واندونيسيا، ماليزيا، وغيرها.

لكن احتفالات "المولد النبوي" تثير في هذا التوقيت من كل عام جدلا، فتصنفها الجماعات "السلفية" و"الوهابية"، بأنها "بدعة وضلالة"، وتلقى من مشايخها معارضة كبيرة، ويحتج المعارضون بأن "الرسول لم يحتفل بذكرى مولده وكذلك الصحابة والخلفاء الراشدين من بعده"، ويعتبرونها بأنها بدعة، ابتدعها الخلفاء الفاطميون".

ويبرر معارضو احتفالات "المولد النبوي" بقولهم إن الاحتفالات "تبالغ في تعظيم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حد العبادة والتوسل به كما يفعل المسيحيون مع عيسى". الامر الذي ينفيه المحتفلون وينكرونه على من يفعله، مؤكدين ان المناسبة تسمى المولد النبوي، وهو اقرار بأن الاحتفاء بذكرى مولد نبي مرسل من الله.

كما يرد مَن يحييون ذكرى "المولد النبوي" بما فيها مشيخة الازهر في مصر، بأن احتفالاتهم "تعظيم لنعمة الله تعالى على سائر خلقه بأن ارسل لهم رسولا يعلمهم الكتاب والحكمة، وبعثه رحمة للعالمين"، ويعتبرون احتفالات المولد "تنفيذا لأمر الله بمحبته ورسوله ولقول الله تعالى: فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون".

موضحين أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يصوم يوم الاثنين لكونه "يوم ولدت فيه"، وأن الاحتفال بالذكرى "يشهد ترديد الاناشيد والمدائح للرسول، وتعقد جلسات استدعاء سيرته، واستذكار مسيرته، واحياء سنته، وتجديد محبته، وتوثيق الارتباط به والاقتداء به تنفيذا لأمر الله بأن جعل رسوله أسوة حسنة للمؤمنين".

وتشهد احتفالات "المولد النبوي" في العادة، بجانب اقامة الولائم وتوزيع اللحوم للفقراء والحلوى للاطفال، نشر الرايات والاضواء الخضراء بزعم أن "اللون الاخضر لون سعف النخيل الذي استقبل به الانصار الرسول" وأن "اللون الاخضر أكثر الالوان ذكرا في القران الكريم وورد ذكره بأنه اللون الاعم للجنة ونعيم اهلها".

يشار إلى أن اثارة الجدل سنويا حول مشروعية الاحتفال بذكرى مولد خاتم الانبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، توسع الفرقة بين المسلمين وتذكي نزعات التعصب المذهبي وتقسيم الامة الى مذاهب وطوائف، على نحو يخدم اعداء الاسلام والامة الاسلامية، في ظل تهديدات ماثلة، تفرض اتحادها ضد الكيان الصهيوني.