العربي نيوز:
وردت للتو، انباء دوي انفجارات متلاحقة ايقظت المقيمين في جنوب غرب المملكة العربية السعودية، على مشاهد تصاعد السنة النيران وسحب الدخان، يصاحبها اطلاق الدفاع المدني السعودي صافرات الانذار، في ظل استمرار تصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين المملكة وجماعة الحوثي الانقلابية.
أكد هذا نشطاء سعوديون برغم قانون المعلومات وحظره تداول المعلومات والصور والفيديوهات لأحداث امنية، وتداولوا على منصات التواصل الاجتماعي انباء سماع دوي انفجارات في مدينتي العريش وخميس مشيط، التابعتين لمنطقة جيزان، المطلة على الساحل الغربي للسعودية المطل على البحر الاحمر.
ومع ان وزارة الدفاع السعودية لم تصدر حتى الان اي تعليق او بيان، إلا أن دوي الانفجارات جاء بعد تفعيل الدفاع المدني السعودي صافرات الإنذار، وسط ترجيحات اعلامية سعودية أنها ناجمة عن رصد هجمات جديدة بصواريخ وطائرات مسيرة، أو عن اعتراض الهجمات، من دون تحديد مصدرها.
كما لم تُعرف حتى هذه اللحظة، مصدر الانفجارات التي سُمع دويها، وما إذا كان احد المطارات الدولية والاقليمية التي تضمها خميس مشيط والعريش، أم مصافي لتكرير النفط تابعة لشركة أرامكو السعودية على البحر الاحمر. والتي تعرضت خلال الاسابيع الاخيرة لسلسلة هجمات من جماعة الحوثي الانقلابية.
ولم يصدر أي تعليق او بيان عن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي بتبني هجمات جديدة على المملكة، بعد اعلانه الخميس (13 اغسطس) عن "استهداف مصفاة شركة أرامكو في منطقة جيزان، بطائرتين مسيرتين وكانت الإصابة دقيقة"، زاعما أن "هذا الاستهداف يأتي رداً على انتهاك العدو السعودي للأجواء اليمنية وسيادة البلد في محافظتي صعدة وحجة". ومتوعدا بالمزيد.
يعد الهجوم على منشآت ارامكو بجيزان، الرابع، وسبق لجماعة الحوثي ان ردت الاربعاء (5 اغسطس) على تحويل السعودية سفنها النفطية عبر شمال البحر الاحمر بعد منع 29 سفينة من مرور باب المندب، وأعلنت "استهداف السفينة النفطية السعودية ‘وفاء‘ قبالة ميناء ينبع، بصواريخ باليستية أصابت السفينة"، مؤكدة استمرار "الحصار البحري" حتى "انتزاع حقوق اليمنيين" حد تعبيرها.
تفاصيل: اجراء حوثي مباغت للسعودية!
تتابع هذه التطورات مع تأكيد جهات عسكرية متعددة، بدء نذر حرب اقليمية كبرى تبدأ في اليمن ومياهه الاقليمية وتمتد لتشمل دول الاقليم كاملة، بعد اجبار الحوثيين قرابة 29 ناقلة نفطية سعودية من عبور مضيق باب المندب واجبارها على العودة ادراجها، وبدء السعودية ترتيبات عملية عسكرية برية بالتوازي مع حشدها لانشاء تحالف بحري دفاعي دولي، لبته حتى الان 14 دولة.
تفاصيل: حرب كبرى خلال ساعات!
وتصاعد التوتر بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم منشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع واعلان بدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
في اليوم التالي، الثلاثاء (21 يوليو) احرجت المملكة المتحدة البريطانية، المملكة العربية السعودية، باعلان صادم عن بدء سريان تأثير حظر جماعة الحوثي الانقلابية الملاحة البحرية للسعودية في البحر الاحمر، واجبار ناقلات نفط سعودية على ان تعود ادراجها، ضمن ما سمته الجماعة "تنفيذ معادلة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل".
تفاصيل: بريطانيا تؤكد سريان حظر الحوثي!
سبق تبادل الهجمات بين السعودية وجماعة الحوثي، اطلاق الاخيرة الأحد (26 يوليو)، تهديدا مباشرا للسعودية بسلاح جديد قالت إن قواتها امتلكته مؤخرا و"لا يتوافر الا في اليمن"، وفقدان السعودية طائرة عسكرية ثانية في اليمن، حسب ما بثه "الاعلام الحربي" للجماعة من مشاهد اسقاط الطائرة وحطامها، وتلقي السعودية فاجعة جديدة باستهداف الجماعة 3 سفن نفط جديدة.
تفاصيل: تهديد حوثي للسعودية بسلاح جديد!
تفاصيل: اسقاط طائرة سعودية ثانية!
وتلت هذه المواجهة العسكرية الجوية، اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف "ومماطلته بتنفيذ اتفاق السلام"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة".
تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى!
عقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.
تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)
لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".
يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.
