العربي نيوز:
اصدر مجلس الدفاع الوطني برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة، رشاد العليمي، قرارات عاجلة، إثر تصعيد جماعة الحوثي الانقلابية، واستهدافها معسكرات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية التابعة لاعضاء المجلس الرئاسي، في مارب وحضرموت، وغيرها من الجبهات، بالتوازي مع تصعيدها ضد السعودية وملاحتها النفطية.
أكدت هذا وكالة الانباء الحكومية (سبأ) وذكرت أن الرئيس العليمي رأس بمقر اقامته في الرياض "اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع الوطني، بحضور أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، سلطان العرادة، طارق صالح، عبدالرحمن المحرمي، الدكتور عبدالله العليمي، عثمان مجلي، محمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، ورؤساء مجالس النواب، الوزراء، الشورى، ورئيس هيئة التشاور.
موضحة أن "الاجتماع كرس لمناقشة مستجدات الأوضاع الميدانية، وفي مقدمتها الهجمات الإرهابية التي شنتها المليشيات الحوثية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على مواقع القوات المسلحة، والمنشآت السيادية" في محافظات مأرب وحضرموت، وشبوة، و"عبَّر عن تعازيه لأسر القتلى وامنياته بالشفاء للجرحى مؤكدًا اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لرعايتهم والرد الحازم".
وأفادت الوكالة أن "المجلس أكد أن هذه التضحيات الوطنية الجسيمة لن تزيد الشعب اليمني وقواته المسلحة والأمنية إلا عزيمة وإصرارًا على استكمال معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، باعتبار ذلك المدخل الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، والإسهام في حماية أمن المنطقة والملاحة الدولية،.. واستئناف صرف رواتب الموظفين بمناطق المليشيات".
مضيفة: "وأشاد المجلس بالكفاءة العالية والجاهزية القتالية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية وما تبذله من تضحيات". وفي الوقت نفسه "شدد المجلس على مواصلة رفع أعلى درجات الجاهزية واليقظة، وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية والاستخباراتية، بما يضمن إحباط المخططات الإرهابية، وصون الأمن الوطني، وحماية المواطنين ومقدرات الدولة".
وتابعت: "واتخذ مجلس الدفاع الوطني، عددا من القرارات والتوجيهات ذات الصلة برفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية، والدفاع المدني، وتعزيز التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، وضمان التنفيذ الفوري للإجراءات الكفيلة بالرد الحازم على الاعتداءات الإرهابية، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة مختلف التحديات. كما أقر استمرار حالة انعقاده الدائم".
في المقابل، توالت السبت (8 اغسطس) انباء تنفيذ جماعة الحوثي الانقلابية هجمات جديدة على معسكرات قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية التابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي، بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، في جبهات عدة تتوزع باتجاهات الجمهورية الاربع، شمالا وشرقا، جنوبا وغربا، وسط انباء عن خسائر بشرية ومادية جديدة.
تفاصيل: قصف معسكرات جديدة للشرعية!
والخميس (6 اغسطس) اصدرت وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها، اعلانا جديدا، وُصف بـ "المزلزل" على خلفية القصف الحوثي لمعسكرات "قوات الطوارئ"، في الرويك والعبر والثنية بمحافظتي مأرب وحضرموت؛ وايقاعه مئات القتلى والجرحى من جنود الفرقة الاولى والثالثة "قوات الطوارئ".
جاء هذا في بيان نعي وزارة الدفاع "شهداء الهجوم الإرهابي، وتقدمت بخالص التعازي والمواساة إلى أسرهم وذويهم ورفاقهم، وتمنت الشفاء العاجل للجرحى". مؤكدة أن "دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وأن تضحياتهم ستظل مصدر قوة وعزيمة لأبطال القوات المسلحة في معركة الدفاع عن الجمهورية واستعادة الدولة".
وقالت الوزارة : إن "القوات المسلحة اليمنية، سترد على هذا العدوان في الزمان والمكان المناسبين، وأن هذا الهجوم الغادر لن ينال من عزيمة أبطال القوات المسلحة أو يؤثر في قدرتهم على أداء واجباتهم الوطنية، بل سيزيدهم ثباتاً وتماسكاً وإصراراً على الدفاع عن الجمهورية، واستعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب".
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة العامة والسكان في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، الخميس (6 اغسطس) "رفع مستوى الجاهزية في المرافق الصحية بمحافظتي مأرب وحضرموت، لتقديم الرعاية الطبية العاجلة لجرحى الهجمات التي شنتها مليشيات الحوثي على مواقع عسكرية في منطقتي الرويك والعبر".
وبحسب مصادر عسكرية وطبية، فإن المحصلة "ارتفعت الى أكثر من 52 قتيلاً و96 مصابا آخرين من أفراد القوات الحكومية سقطوا في حصيلة اولية جراء الهجمات الحوثية التي استهدفت معسكرات ومواقع عسكرية في الرويك بمحافظة مأرب والعبر بمحافظة حضرموت، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة".
موضحة أن "الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية والطائرات المسيّرة استهدفت بشكل مباشر عنابر سكن الجنود ومخازن الأسلحة والذخائر داخل مواقع عسكرية تابعة لقوات الطوارئ، ما أدى إلى انفجارات عنيفة واندلاع حرائق واسعة في أجزاء من الموقع العسكري". ونوهت إلى "توقعات ارتفاع حصيلة الهجوم".
وذكرت المصادر العسكرية في محافظة مارب إن "الهجوم وقع أثناء تجمع الجنود لتناول وجبة الغداء داخل المعسكر، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا". مشيرة إلى أن "عمليات الإنقاذ والإسعاف وحصر الخسائر ما تزال مستمرة، وسط توقعات بإمكانية ارتفاع عدد الضحايا وارتقاء عدد من الجرحى".
من جهتها، تبنت جماعة الحوثي الانقلابية رسميا، الهجوم في بيان مصور لمتحدثها العسكري، اعلن "إن العملية نُفذت باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، استهدفت معسكرات في الرويك والعبر والثنية بمحافظتي مأرب وحضرموت؛ ومعسكرات اخرى تابعة للفرقة الاولى والثالثة قوات الطوارئ".
يشار إلى أن القصف الحوثي عقب اقل من 24 ساعة على اعلان قيادة "قوات الطوارئ" عن اطلاق ما سمته "عملية نوعية خاطفة" استهدفت ثكنات ومواقع عسكرية لجماعة الحوثي في محافظة صعدة، بالطيران المسير، وبثت مشاهد فيديو توثق الغارات الجوية واصابتها اهدافها، مع انشودة تتوعد الحوثي وعناصره المسلحة بالهلاك الوشيك والانتقام المحتوم.
