الاثنين 2026/08/03 الساعة 12:19 ص

السعودية تفجع بقائد عسكري!

العربي نيوز:

فجعت المملكة العربية السعودية بقائد عسكري رفيع، تراهن عليه في ظل التطورات المتسارعة اثر تصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بينها وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء ثم الحديدة، ورد الجماعة بقصف مطار ابها ثم منشآت شركة ارامكو النفطية في جيزان وينبع بالتوازي مع "حظر الملاحة السعودية في البحر الاحمر وباب المندب".

حدث هذا باغتيال قائد اللواء الرابع في الفرقة الثانية من قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، أسامة عبدالكريم محسن الردفاني ومرافقيه، بكمين مسلح استهدف موكبه في منطقة العبر، السبت (1 اغسطس)، ليلحق بقيادات اخرى في "درع الوطن" التي اسستها السعودية لمواجهة نفوذ الامارات بالمحافظات الشرقية والجنوبية، ثم اتبعتها برئيس مجلس القيادة الرئاسي.

ونعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى بمحافظة حضرموت وقيادة قوات "درع الوطن"، القائد أسامة عبدالكريم محسن سالم الردفاني (أبو العز)، ومرافقيه، وأعربتا في بيان نعي وإدانة، عن "بالغ الحزن والأسى لاستشهاد القائد الردفاني ومرافقيه، مؤكّدتين أن هذه الجريمة النكراء تعكس النهج الإجرامي للقوى التي تحاول عبثًا زعزعة الأمن والاستقرار وإقلاق السكينة العامة".

البيان قال: إن "الفقيد كان من القيادات العسكرية المشهود لها بالكفاءة والإخلاص، وأسهم خلال مسيرته في خدمة الوطن بكل تفانٍ، وظل حاضرًا في ميادين الشرف والعطاء، مقدمًا نموذجًا في الانضباط وتحمل المسؤولية، كما كان مرافقوه مثالًا في أداء الواجب". وتقدم البيان بـ "بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرته وآل الردفاني كافة، وإلى أسر مرافقيه وذويهم".

وفي حين أدانتا الكمين الغادر بوصفه "عملية إرهابية"، وشددتا على أن "دماء الشهداء لن تزيد القوات المسلحة إلا إصرارًا على مواصلة أداء الواجب الوطني، والتصدي لكل ما من شأنه المساس بأمن الوطن واستقراره"؛ سارعت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في بيان لناطقها وزير الاعلام معمر الارياني إلى اتهام جماعة الحوثي الانقلابية و"تحميلها مسؤولية اغتيال الردفاني".

سبق هذا الكمين المسلح، كمائن مماثلة ضد قيادات ودوريات "درع الوطن"، بينها كمين مسلح تعرضت له إحدى دوريات قوات "درع الوطن" الاحد (18 يناير) في طريق العبر بين محافظتي حضرموت وشبوة، اسفر عن "مقتل المجند محمد زيد ناجي مسعد الكُهالي وزميل اخر له واصابة ثالث". مشيرة إلى أن "اصابع الاتهام تتجه لمليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل.

وتأتي هذه الكمائن بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي لقوات "درع الوطن" في انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" في ديسمبر 2025م.

يشار إلى ان السعودية عمَّدت في العام 2021م الى تجنيد وتسليح السلفيين بالمحافظات الجنوبية، وتأسيس عشرات الالوية منهم اسمتها قوات "درع الوطن"، لتكون بمواجهة التشكيلات العسكرية التي اسستها الامارات من سلفيي الجنوب بقيادة "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، امام اصرار الامارات على بسط نفوذها في المحافظات الشرقية التي تعتبرها السعودية "خطا احمر وجزءا من الامن القومي للمملكة".

السعودية تفجع بقائد عسكري!