العربي نيوز:
كشف الكيان الاسرائيلي رسميا، بسر خطير لاول مرة، وأقر بتلقيه ضربه موجعة، كبدته خسائر كبيرة، لم يكن يتوقعها، جراء خوضه الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، قبل ايقافها بإعلان هدنة في يومها الاربعين من دون تحقيق اهدافها المعلنة، والدخول في مفاوضات امريكية ايرانية مباشرة افضت الى تلبية شروط طهران.
جاء هذا في وثيقة نشرتها وزارة داخلية الكيان الإسرائيلي، تكشف أن "الأضرار التي لحقت بمجمع تكرير النفط في خليج حيفا جراء الصواريخ الإيرانية، أوسع مما أعلن سابقا" وأن ""الإصابات شملت مباني ومنشآت لم يسبق الإعلان عن تضررها، وأعمال الترميم لن تكتمل قبل عام 2028م".
وذكرت الوثيقة الرسمية لحكومة الكيان الاسرائيلي، المنشورة في إطار إجراءات المصادقة على أعمال ترميم الأضرار في المجمع، أن "حجم الأضرار التي لحقت بالمجمع تؤثر على قدرة إنتاج البنزين"، خلافا لتصريحات وزير الطاقة بالكيان، إيلي كوهين، بأن "إصابة المجمع لن تمس بإمدادات الوقود".
يأتي هذا بعدما تعرض مجمع شركة "بازان" في حيفا لإصابات بصواريخ إيرانية خلال حرب الاثني عشر يوما (يونيو 2025م)، وكذلك خلال حرب الاربعين يوما (مارس-ابريل 2026م) الامريكية الاسرائيلية ضد إيران. لكن إصابة المجمع في يونيو كانت أشد، وأسفرت عن "مقتل ثلاثة من عمال المعامل".
وبحسب الوثيقة فقد "اصيبت توربينات الغاز وغلايات البخار وغرف الكهرباء وانظمة مساعدة اضافية"، و"أدت إصابة محطة الطاقة التابعة للمجمع في هجوم يونيو إلى تعطيل جميع منشآت التكرير"، بينما الشركة المشغلة، قدرت في تقرير للبورصة، أن "حجم الأضرار ما بين 150 و200 مليون دولار".
الوثيقة ذكرت أن "إصابة خزان المشتقات النفطية أضرت بقدرة التخزين داخل المجمع، ما يؤثر مباشرة على مقدرة إنتاج بنزين مطابق للمواصفات المطلوبة للسوق وتزويد المستهلكين". موضحة أن "خزان المشتقات غير قابل للإصلاح، ويتطلب إقامة خزان بديل جديد بالكامل، بسعة 12,700 متر مكعب".
وأكدت الوثيقة أن الترميم الكامل لاضرار هجوم مارس على مجمع بازان لن ينتهي قبل عام 2028، أي بعد نحو ثلاث سنوات من الآن، وقبل نحو ثلاث سنوات فقط من الموعد المخطط لإخلاء المجمع عام 2031، بموجب قرار سابق لحكومة الكيان بإخلاء الصناعات البتروكيميائية من خليج حيفا.
يشار إلى أن مجمع "بازان" في خليج حيفا يعد من أبرز منشآت الطاقة والصناعات البتروكيميائية في الكيان الإسرائيلي، وقد شكل استهدافه بالصواريخ الإيرانية أحد أبرز مؤشرات تصعيد الضربات خلال المواجهات الأخيرة، بسبب تأثيره المحتمل على منظومة الطاقة والتكرير والإمدادات. وفق اعلام الكيان.
