الثلاثاء 2026/06/23 الساعة 09:23 ص

الرئيس الايراني يغادر طهران!

العربي نيوز:

ورد للتو، تأكيد انباء مغادرة الرئيس الايراني مسعود بزشكيان، ايران، لأول مرة منذ انتخابه خلفا للرئيس ابراهيم رئيسي الذي لقي حتفه ووزير خارجيته ومسؤولين اخر بحادث سقوط طائرتهما المروحية، بالتزامن مع اختتام الجلسة الاولى من المفاوضات الامريكية الايرانية المباشرة في سويسرا، باتفاقات غير متوقعة.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية، عن مدير العلاقات العامة في مكتب الرئاسة الايرانية، حبيب الله عباسي، قوله إن "الرئيس مسعود بزشكيان، سيغادر طهران، اليوم الثلاثاء (23 يونيو) متوجها إلى باكستان في زيارة تهدف إلى إجراء مشاورات وتبادل وجهات النظر مع كبار المسؤولين في إسلام آباد، الوسطاء مع امريكا.

وفقا لوكالة الانباء الايرانية (إيرنا)، فإنه "من المقرّر أن تتضمّن الزيارة توجيه الشكر إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على دوره في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، ومواصلة المشاورات بين مسؤولي البلدين على أعلى المستويات، ومتابعة التعاون الثنائي، ولا سيما في المجال الاقتصادي، وبحث آليات تنفيذ الاتفاقات السابقة".

وفجر الاثنين (22 يونيو)، اختتم وفدي طهران وواشنطن بحضور الوسيطين القطري والباكستاني، الجلسة الاولى من جولة المفاوضات، ببيان أكد التوصل الى اتفاقات أبرزها "بإطلاق مسار فني للمفاوضات يمتد 60 يوماً، وإنشاء لجنة عليا للاشراف السياسي، وآليات وخط اتصال لمتابعة ملفي مضيق هرمز، وخلية لوقف إطلاق النار في لبنان".

كما اسفرت الجولة وفق بيان المشترك لوزارتي خارجية قطر وباكستان، "الاتفاق على خريطة طريق سويسرا لمسار المفاوضات وتنفيذ مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، أقرت إنشاء خط اتصال بين الأطراف لتفادي الحوادث وسوء الفهم في مضيق هرمز، وضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر الممر الحيوي، ضمن المسار الفني المعتمد".

وأكد نائب الرئيس الامريكي فانس أن "فرق التفاوض بقيت في الاجتماعات حتى ما بعد الساعة الواحدة من فجر الاثنين"، وقال في مؤتمر صحفي عقده بسويسرا قبل مغادرته عائدا الى الولايات المتحدة الامريكية: إن "المحادثات حققت تقدماً ملموساً في عدد من الملفات". واصفا نتائج الجولة الأولى بأنها "أساس قوي جداً لاتفاق نهائي ناجح".

مضيفاً: «الاتفاق النهائي هو البيت. نحن لم نبنِ البيت بعد، لكننا وضعنا أساساً ناجحاً يمكن البناء عليه للوصول إلى نتيجة جيدة للشعب الأميركي". وتابع: "إن المرحلة المقبلة ستُترك للفرق الفنية التي ستواصل العمل تحت إشراف سياسي مباشر لضمان تنفيذ الأهداف التي تم الاتفاق عليها خلال الجولة الأولى" من المفاوضات. حسب تعبيره.

كما اكد فانس "التزام الولايات المتحدة الامريكية ببنود مذكرة التفاهم الموقعة مع ايران وايقاف الحرب في لبنان"، بالتوازي مع اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفاد صبر متزايد إزاء استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان، وعلق: "من قال ان القوات الاسرائيلية لن تنسحب من جنوب لبنان". وأردف: "اعرف جيدا كيف أحسم هذا الامر مع نتنياهو".

يأتي هذا بعدما اعلنت طهران وواشنطن الاثنين (15 يونيو) توصلهما بوساطة باكستانية الى توقيع مذكرة تفاهم تنص على "وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، ورفع الحصار البحري عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة من دون رسوم لمدة 60 يوما، في مدينة جنيف بسويسرا".

كما شملت مذكرة التفاهم "اطلاق واشنطن جزءا من الاموال الايرانية المجمدة، وحوار إقليمي بشأن مستقبل مضيق هرمز، ومفاوضات تستمر 60 يوما بشأن ألية دفع تعويضات اعادة الاعمار، ورفع العقوبات الدولية، والبرنامج النووي الإيراني وضمانات بقائه للاغراض السلمية المدنية وعدم تحوله لاغراض عسكرية.

وأضطر الرئيس الامريكي دونالد ترامب مساء الثلاثاء (7 ابريل) أمام الخسائر المادية والبشرية، إلى التراجع عن اعلانه "تدمير حضارة ايران واعادتها للعصور الحجرية"، وإعلان ايقاف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران في يومها الاربعين من دون تحقيق اي من اهدافها الخمسة الرئيسة المعلنة، والدخول في مفاوضات مباشرة مع ايران في باكستان.

تفاصيل: بيان عاجل لترامب بشأن ايران 

لكن المفاوضات المباشرة تعثرت في جولتها الاولى بعد رفض ايران تراجع ترامب عن النقاط العشر التي اعلن الموافقة عليها اطارا عاما للمفاوضات والاتفاق على آليات تنفيذية لها، ليعلن ترامب عن اصدار اوامره للقوات البحرية الامريكية تنفيذ حصار بحري محكم على الموانئ الايرانية، ردت طهران عليه باعلان اعادة اغلاق مضيق هرمز.

تفاصيل: ترامب يصدر اعلانا مفاجئا !

تفاصيل: إيران ترفض عرضا امريكيا جديدا

وفي (10 مايو) قدمت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) إلى الكونغرس الامريكي تقييما استخباراتيا للحرب، أكد أن "إيران قادرة على الصمود اقتصاديا أمام الحصار البحري الأمريكي وما تزال تحتفظ بمخزون كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، رغم أشهر من المواجهات العسكرية والضربات الأمريكية والإسرائيلية".

تفاصيل: فضيحة كبرى للرئيس ترامب!

وتواصلت طوال 40 يوما حتى (7 ابريل) تداعيات كبرى لبدء حرب امريكية اسرائيلية مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.

وفقا لما اعلنه الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا بينهم 6 عسكريين و6549 جريحا ودماء مئات المرافق"، بينما أعلنت ايران عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران الى 1300 قتيل و17 الف جريح، معظمهم من الاطفال والنساء، علاوة على استهداف عشرات الآلاف من المنشآت والأعيان المدنية الخدمية في البلاد".

وزعمت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في بيان اصدرته الجمعة (3 ابريل) بأن "عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا خلال العملية العسكرية ضد إيران بلغ حتى الآن، فقط 365 حالة". موضحة أنه "تم تسجيل 63 جريحا في القوات البحرية، و36 حالة إصابة في القوات الجوية، و19 من المصابين بجروح في سلاح مشاة البحرية، و247 في القوات البرية".

لكن وبحسب مزاعم البيان "لا يزال عدد القتلى بين أفراد الجيش الأمريكي المشاركون في الحرب على ايران من دون تغيير عند 13 قتيلا". في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني في (20 مارس) أن "أكثر من 680 عسكريا أمريكيا وإسرائيليا قد قتلوا أو أصيبوا" بصارويخ ومسيرات حققت اصابات مباشرة على قواعد ومواقع عسكرية امريكية في دول المنطقة وفق "روسيا اليوم".

وجاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط.