الجمعة 2026/06/12 الساعة 02:31 ص

الرئيس ترامب يعلن قرارا مفاجئا

العربي نيوز:

أعلن رئيس الولايات المتحدة الامريكية دونالد ترامب للتو، قرارا مفاجئا لجميع المراقبين الاقليميين والدوليين، عن تراجعه للمرة الثالثة على التوالي عن قرار "تدمير ايران بالكامل"، بعد ساعات فقط على اعلانه اصدار اوامره للقوات الامريكية بتفيذ حملة عسكرية شاملة أقوى وأكبر تدمر ايران وبنيتها التحتية بالكامل.

جاء هذا في اعلان نشره الرئيس ترامب ليل الخميس (11 يونيو) على حسابه الرسمي بمنصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" قال فيه: إنه قرار بصفته رئيساً للولايات المتحدة الامريكية إلغاء الضربات الجوية وحملة القصف المكثف التي كانت مقررة ضد إيران مساء اليوم. 

معللا قراره بالغاء تدمير ايران للمرة الثالثة على التوالي، بالتوصل إلى اتفاق سياسي شامل حظي بموافقة أعلى مستويات القيادة الإيرانية وكافة القوى الإقليمية والدولية الفاعلة. زاعما "أن المحادثات مع طهران وصلت إلى قمة الهرم القيادي الإيراني ونيل موافقتها الرسمية على بنود التسوية".

وكشف عن "إجماع إقليمي ودولي حول الصيغة النهائية"، وقال: "النقاط النهائية للاتفاق حظيت بموافقة الولايات المتحدة، وإسرائيل، والسعودية، والإمارات، وقطر، وتركيا، وباكستان، والبحرين، والكويت، والأردن، ومصر، ودول أخرى"، وأردف: "الاتفاق قبله الجميع، ولن نقصف إيران".

لكن الرئيس ترامب شدد على أن "التراجع عن خيار الحسم العسكري ليلة الخميس لن يعني تخفيف القيود فوراً". وقال: إن "الحصار البحري الخانق المضروب على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز سيظل سارياً ونافذاً وبقوة حتى إتمام التوقيع النهائي والكامل على وثيقة الاتفاق،.. قريبا جدا".

ويأتي اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب عقب ساعات فقط على اعلانه عن اصدار اوامره للقوات الامريكية بتنفيذ جولة قصف جديدة على ايران "ستكون اكبر واقوى من غارات الفجر" في اشارة الى استئناف القوات الجوية الامريكية غاراتها على ايران فجر الاربعاء (10 يونيو).

كاشفا في اعلانه الذي اعقبته بالغاء اوامره، عن "خطط للاستيلاء في المستقبل القريب على جزيرة ‘خارك‘ البترولية ومواقع البنية التحتية للطاقة لبسط السيطرة الأمريكية الكاملة على أسواق النفط والغاز هناك". بعد "تدمير القوات البحرية والجوية الايرانية وراداراتها ودفاعاتها". حد زعمه.

وقال ترامب لشبكة "فوكس نيوز" إن "الجسور الحيوية هي الهدف التالي للغارات" متحدثا عن "إمكانية إدخال قوات برية غداً"، بعد ما سماه "إرسال واشنطن أسلحة للمتظاهرين الإيرانيين في الداخل"، رغم اعرابه عن "إحباطه الشديد من الأكراد لعدم تسليمهم تلك الأسلحة للمتظاهرين". حسب تعبيره.

متمسكا في الوقت نفسه بخيار المفاوضات الدبلوماسية بقوله: توجد قنوات تواصل تفاوضية جارية حالياً مع طهران لإبرام أعظم اتفاق في التاريخ، بديلاً عن صفقة عام 2015 الأسوأ على الإطلاق". وأردف: "الإيرانيين يتفاوضون معنا لكن الأمر صعب عليهم بسبب كبريائهم وخيلائهم الشديدة".

وفجر الاربعاء (10 يونيو)، أصدرت القيادة المركزية للقوات الامريكية (سنتكوم) بيانا رسميا نشرته على موقعها الالكتروني وحساباتها بمنصات التواصل الاجتماعي، أعلن عن "استكمال حملة ضربات جوية وصاروخية مكثفة نُفذت بذخائر دقيقة واستهدفت 20 موقعاً عسكرياً داخل إيران".

موضحة أن "الغارات نُفذت على ثلاث موجات متتالية واستهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومحطات التحكم الأرضي، ومواقع رادارات المراقبة والمدفعية في خمسة مواقع رئيسية محيطة بمضيق هرمز الإستراتيجي، شملت بندر عباس، وجزيرة قشم، وميناء سيريك، وجاسك، وقرية كوه مبارك".

وجاء استئناف الغارات الامريكية على ايران بعد تمكن القوات الايرانية من إسقاط طائرة عسكرية امريكية جديدة من طراز مروحيات الأباتشي، واستمرار تصديها لمحاولات القطع البحرية التابعة للقوات البحرية الامريكية من التقدم باتجاه مضيق هرمز، بالتوازي مع استمرار حظرها عبور السفن النفطية الامريكية.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن انه "نفذ 21 هجوماً بالصواريخ والمسيرات على قواعد عسكرية تستضيف قوات أمريكية في المنطقة"، وقال: إن "الهجوم شمل قصف قاعدة "الأزرق" في الأردن بصواريخ ‘خيبرشكن‘ وتدمير 4 أهداف بينها حظائر طائرات (F-35)، وقاعدة على السالم بالكويت".

وأكدت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي وقوة دفاع البحرين اعلان الجيش الايراني، زاعمة "تصدي منظوماتهما الدفاعية لاعتداءات وأهداف جوية معادية وتدميرها". كما أعلن الجيش الأردني "اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه مدينة الأزرق". التي سبق ان اصدرت ايران تحذيرات عدة لها.

دبلوماسيا، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إن "القوات المسلحة القوية لن تترك أي هجوم أو تهديد دون رد"، معتبراً أن "الولايات المتحدة اختارت اختبار عزم الجمهورية الاسلامية في ايران على الرغم من هزائمها في ساحة المعركة". مؤكدا "اقتصار الاضرار على تدمير خزاني مياه بيمني بسيريك".

وأضطر الرئيس الامريكي دونالد ترامب مساء الثلاثاء (7 ابريل) أمام الخسائر المادية والبشرية، إلى التراجع عن اعلانه "تدمير حضارة ايران واعادتها للعصور الحجرية"، وإعلان ايقاف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران في يومها الاربعين من دون تحقيق اي من اهدافها الخمسة الرئيسة المعلنة، والدخول في مفاوضات مباشرة مع ايران في باكستان.

تفاصيل: بيان عاجل لترامب بشأن ايران 

لكن المفاوضات المباشرة تعثرت في جولتها الاولى بعد رفض ايران تراجع ترامب عن النقاط العشر التي اعلن الموافقة عليها اطارا عاما للمفاوضات والاتفاق على آليات تنفيذية لها، ليعلن ترامب عن اصدار اوامره للقوات البحرية الامريكية تنفيذ حصار بحري محكم على الموانئ الايرانية، ردت طهران عليه باعلان اعادة اغلاق مضيق هرمز.

تفاصيل: ترامب يصدر اعلانا مفاجئا !

تفاصيل: إيران ترفض عرضا امريكيا جديدا

وفي (10 مايو) قدمت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) إلى الكونغرس الامريكي تقييما استخباراتيا للحرب، أكد أن "إيران قادرة على الصمود اقتصاديا أمام الحصار البحري الأمريكي وما تزال تحتفظ بمخزون كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، رغم أشهر من المواجهات العسكرية والضربات الأمريكية والإسرائيلية".

تفاصيل: فضيحة كبرى للرئيس ترامب!

يشار إلى ان تعثر المفاوضات الامريكية الايرانية المباشرة وتجدد المواجهات العسكرية بين الجانبين يأتي على خلفية تشدد الكيان الاسرائيلي في فرض شروط استسلام ايران، ورد الاخيرة على تصعيد الكيان الاسرائيلي عدوانه المتواصل منذ عام ونصف على لبنان وتسببه "منذ مارس 2026م فقط في مقتل ما يزيد عن 3300 واصابة 7500 لبناني مدني"، حسب تصريحات وزارة الصحة اللبنانية.