الاثنين 2026/06/08 الساعة 06:45 ص

ايران تقصف

العربي نيوز:

قصفت ايران مجددا الكيان الاسرائيلي، في هجوم هو الاول منذ اعلان الهدنة وايقاف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران في يومها الاربعين من دون تحقيق اي من اهدافها المعلنة. فيما تدخل الرئيس الامريكي دونالد ترامب على الفور بتوجيه مباشر لرئيس حكومة الكيان بنيامين نتنياهو، ينصحه بعدم الرد.

وأعلن الحرس الثوري، في ساعة متأخرة من ليل الاحد (7 يونيو) عن استهداف قاعدة "رامات ديفيد" الجوية التابعة لجيش الاحتلال الاسرائيلي في جنوب شرق حيفا بصواريخ باليستية ""رداً على الجريمة الواسعة التي ارتكبها الكيان الصهيوني الغاصب في جنوب لبنان، وما نتج عنها من قتل وتهجير واسع للسكان".

مضيفا في بيان للعلاقات العامة في الحرس الثوري نقلته وكالة تسنيم الايرانية: "استهدفت قوات الجوفضاء التابعة للحرس الثوري بصواريخ باليستية قاعدة رامات ديفيد الجوية التي كانت منطلقاً لهذه الاعتداءات، .. على المظلومين في مناطق صور والنبطية ومناطق أخرى، بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت".

وفي وقت سابق، قال قائد مقر خاتم الأنبياء (المجلس العسكري المركزي) اللواء علي عبد اللهي: "على الجيش الصهيوني وقف هجماته على جنوب لبنان والضاحية وإلا سيواجه ضربات أشد إيلاماً وهجمات مدمرة". مضيفا: إن جيش الاحتلال "يرتكب جرائم حرب باستخدام أسلحة محظورة، بينها القنابل الفوسفورية".

من جانبه، قال القائد الأسبق للحرس الثوري وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، محسن رضائي، في تدوينة على منصة إكس: إن ايران "أعلنت مراراً وتكراراً أنها لن تتسامح مع انتهاكات وقف إطلاق النار والعدوان على لبنان. وقد تلقى المعتدون الليلة رداً قاسياً". متوعدا بـ "ردٍّ أشدّ وطأةً وتكاليف باهظة".

وسارع الرئيس الامريكي دونالد ترامب إلى الاعلان عن تحرك دبلوماسي عاجل لاحتواء التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط، وكشف لموقع "أكسيوس" الأمريكي أنه "سيجري اتصالاً هاتفياً فورياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليطلب منه رسمياً عدم الرد على الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير".

مبديا في تصريحات اطلقها بالتوازي لشبكة "فوكس نيوز" الاخبارية الامريكية، انزعاجه، بقوله: "لست سعيداً بوقوع الهجوم الإسرائيلي على بيروت اليوم، ولم يتم التنسيق بشأنه مع الولايات المتحدة". مضيفا: أمل أن تضبط إسرائيل ردة فعلها؛ لأن رد نتنياهو سيعني استمرار الصراع كما كان عليه طيلة العقود الماضية".

وقال ترامب: إن الهجوم الإيراني على الكيان "لن يساعد بالتأكيد في مسار المفاوضات الجارية". مضيفا: "نحن قريبون جداً من التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران، ولا أريد أن ينفجر الوضع بسبب ما يحدث الآن". بينما أكد مسؤول أمريكي أن "واشنطن ليست جزءاً مما يحدث حالياً على الأرض" وفقا لموقع "أكسيوس".

إلى ذلك، بث ناشطون في الكيان الاسرائيلي مشاهد فيديو عدة، توثق عبور اربعة صواريخ أطلقتها إيران في موجات متتالية اجواء الكيان الاسرائيلي، ولحظة دوي انفجارات سقوطها، بالتوازي مع اعلان جيش الاحتلال الاسرائيلي عن "اعتراض الصواريخ الايرانية" وزعمه أنها "لم تسفر عن وقوع اي اصابات أو خسائر".

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: إن "رئيس الأركان يجري تقييماً شاملاً للوضع وسط تأهب كامل للدفاعات الجوية وجهوزية الجيش لصد أي دفعات صاروخية إضافية قد تطلقها إيران". التي اعلنت أنها "لن تكرر قصف إسرائيل مالم ترد الأخيرة أو تجدد قصف العاصمة اللبنانية". حسب الحرس الايراني.

مضيفا: إن "النظام الإيراني أخطأ عندما عاد لممارسة الإرهاب وحاول إرساء معادلة جديدة بعد استهدافنا الضاحية، ولن نسمح له بفرض معادلة ضرب شمال إسرائيل مقابل الضاحية الجنوبية لبيروت". ما ينذر بتجدد الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، وتداعيات الرد الايراني باستهداف المصالح والقواعد الامريكية بالمنطقة.

وليل الخميس (16 ابريل) اعلن الرئيس ترامب تلبية شروط ايران لاستئناف المفاوضات بدءا بشرط ايقاف العدوان الاسرائيلي المتواصل على لبنان منذ منتصف العام 2025م، واطلق هدنة لعشرة ايام، جرى تمديدها لاحقا 45 يوما، لكن جيش الاحتلال صعد هجماته ليتجاوز عدد الشهداء في لبنان 3400 والجرحى 7000 حتى السبت (6 يونيو).

تفاصيل:  ترامب يلبي شروط إيران! (اعلان)

يشار إلى أن هذه التطورات تأتي بالتزامن مع استمرار تبادل المقترحات بين ايران والولايات المتحدة الامريكية بشأن اتفاق السلام، واستمرار الحصار البحري الامريكي على إيران منذ (12 أبريل) الفائت بعد فشل الجولة الاولى من المفاوضات الامريكية الايرانية المباشرة في باكستان، لمنع تصدير النفط الإيراني والضغط على طهران للقبول بالشروط الامريكية.