العربي نيوز:
ابلغت جمهورية مصر العربية، اليمن رسميا، موقفا حاسما، حيال التطورات المتلاحقة التي يشهدها اليمن وبخاصة بعد تدخل السعودية عسكريا لافشال الانقلاب الاخير لمليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل بدعم اماراتي، واعلان رئيسه الفار عيدروس الزُبيدي انفصال جنوب اليمن، وحيال أمن البحر الاحمر.
جاء هذا خلال مباحثات الدورة التاسعة للحوار الاستراتيجي اليمني-المصري، المنعقدة في العاصمة المصرية القاهرة، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع محسن الزنداني، ووزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج بجمهورية مصر العربية بدر عبدالعاطي.
وتناولت المباحثات المنعقدة الأحد (24 مايو) مستجدات الأوضاع على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، والفرص المتاحة لتعزيز علاقات التعاون الثنائي، إضافة الى حرية الملاحة وأمن البحر الأحمر وخليج عدن. حسب ما نقلته عن الاجتماعات وكالة الانباء اليمنية الحكومية (سبأ).
وفقا لوكالة "سبأ" وانباء الشرق الاوسط المصرية، فقد جدد وزير الخارجية المصري "التأكيد على موقف القاهرة الثابت الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، واستمرار المساندة المصرية لمؤسسات الدولة الوطنية والحكومة اليمنية لتمكينها من الاضطلاع بدورها وتلبية تطلعات الشعب اليمني".
موضحة أن وزير الخارجية المصري "أكد دعم مصر الكامل لاستئناف مسار التسوية السياسية الشاملة تحت رعاية الأمم المتحدة"، وشدد على "الرفض المصري القاطع لأي مساع لتدويل أو عسكرة البحر الأحمر وخليج عدن، وكذا رفض انخراط أية أطراف غير مطلة عليه في ترتيبات تخصه".
وجدد عبدالعاطي رفض مصر الثابت للتحشيدات الامريكية والبريطانية للبحر الاحمر إثر هجمات جماعة الحوثي ضد سفن الكيان الاسرائيلي والسفن المرتبطة به والمتجهة اليه، مؤكدا أن "تحقيق أمن وحوكمة هذا الممر الملاحي الاستراتيجي يمثل مسؤولية حصرية للدول العربية والأفريقية المشاطئة له".
مرحبا بـ "توقيع اتفاق تبادل المحتجزين الأخير برعاية أممية"، ومبديا "الاستعداد لتقديم كافة أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي لإنجاح مساعي التسوية". وأشاد بـ "الجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية وما حققته من نجاحات ملموسة منذ تشكيلها في الإصلاحات وبينها إقرار الموازنة وبرنامجها العام".
من جانبه، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية، شائع الزنداني "أهمية الحوار الاستراتيجي اليمني – المصري، كمنبر مهم يجسد عمق علاقات البلدين". ونوه إلى إن "انتظام انعقاد هذا الحوار يمثل محطة دبلوماسية مهمة تجسد حرص قيادتي البلدين على استمرار التشاور والتنسيق في مختلف القضايا".
وعبَّر "الزنداني عن ثقته بأن هذه الدورة ستشكل خطوة متقدمة نحو انعقاد اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسي وزراء البلدين، بما يسهم في تفعيل مسارات التعاون الشامل، ويفتح مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والتنموية والاستثمارية بين اليمن ومصر". حسب ما بثته وكالة الانباء الحكومية "سبأ".
مشددا على أن "أمن واستقرار جمهورية مصر العربية يمثلان ركناً أساسياً من أركان الأمن القومي العربي، وأن قوة مصر واستقرارها عنصر توازن ومحور ارتكاز للأمة العربية". وجدد "التأكيد على موقف الجمهورية اليمنية الثابت والداعم لمصر في كل ما يمس أمنها القومي واستقرارها الجيوسياسي".
يشار إلى ان الامارات دعمت تشكيل "المجلس الانتقالي الجنوبي" وعشرات الالوية التابعة له، ليغدو ذراعها السياسي والعسكري في جنوب اليمن، واداة فرض انفصال جنوب اليمن بدولة تابعة لأبوظبي وخادمة لأجندة اطماعها والكيان الاسرائيلي في سواحل اليمن وجزره وموانئه وثرواته ايضا.

