الجمعة 2026/05/01 الساعة 02:49 ص

كشف اسباب اقالة قيادة

العربي نيوز:

كشفت مصادر عسكرية متطابقة في العاصمة المؤقتة عدن، عن اسباب القرارات العسكرية الصادرة ليل الخميس (30 ابريل) عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة والامن، الدكتور رشاد محمد العليمي، بإقالة قائد المنطقة العسكرية الرابعة ورئيس هيئة اركان المنطقة ورئيس عمليات المنطقة.

موضحة أن "القرارات التي صدرت اليوم بتعيين قيادة عسكرية للمنطقة العسكرية الرابعة مهمة، بل وفي غاية الأهمية، عسكريا وسياسيا. فالمنطقة العسكرية الرابعة واحدة من أهم المناطق العسكرية في اليمن، بسبب المناطق التي تعمل في نطاقها، والمحاور العسكرية التابعة لها، ووقوع أحداث سابقة في مناطق انتشارها".

وقالت: "ثبت تواطؤ قائد المنطقة اللواء المقال فضل حسن مع المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في مجمل محطات الصراع، فالمحافظات التي تتواجد فيها قوات المنطقة كانت مسرحا لأحداث عديدة، ابتداء من مواجهات القوات في تعز مع الحوثيين سابقا، ثم التقلبات وحالة التمرد في عدن وباقي المحافظات من الانتقالي".

مضيفة: "لم يكن للمنطقة في هذه الاحداث أي حضور عسكري يدافع عن الدولة، ويسعى تغيير قيادة المنطقة الى إعادة الفاعلية لهذه القوات، بما ينسجم مع المتغيرات الجديدة، وإسناد القيادة لقيادات عسكرية مقربة من السعودية، بدلا عن السابقة التي كانت محسوبة وتابعة للإمارات وتواطأت مع أجندتها والانتقالي الجنوبي".

وتابعت: "يتوقع ان تعيد قوات المنطقة احكام سيطرتها على هذه محافظات عدن، لحج، الضالع، أبين، وسيؤدي هذا لتقليل سيطرة وتواجد وانتشار القوات الموالية للمجلس الانتقالي، والممولة من الإمارات، والتي ستجد نفسها أمام خيارين: إما حل نفسها، أو الانضواء تحت القيادة الجديدة في المنطقة، والتبعية الكاملة لوزارة الدفاع".

مشيرة إلى أن هذا القرار "سيحد من عوامل قوة الانتقالي وسيجرده من عدة مقومات، ما سينعكس أيضا على تواجده وحضوره وانتشاره، وهي خطوة مهمة لخلق واقع جديد يزيل أسباب التوتر، ويجعل الأولوية لتوحيد القرار العسكري، وبقاء الجيش حصرا بيد الدولة، ونبذ التشكيلات القائمة على دعوات مناطقية أو مشاريع فوضى".

ولفتت المصادر العسكرية المتطابقة إلى أن تغيير قيادة المنطقة العسكرية الرابعة ومقرها العاصمة المؤقتة عدن "يتسق هذا الإجراء ويلحق بإجراءات مماثلة للقوات العسكرية في حضرموت بمنطقتها الأولى والثانية، والتي خرجت من نطاق جدل الانتقالي السابق حولها، وسوت الأوضاع في ميدان عملياتها، بما يتوافق مع التوجه الجديد".

منوهة إلى أن التغيير وتعيين القيادة الجديدة للمنطقة العسكرية الرابعة التي تضم 24 قوة قتالية تتبعها ألوية ومحاور عملياتيه وقوات جوية ودفاع جوي "يمهد أيضا لتنسيق فعلي حقيقي في حال التوافق التام للربط بين تعز والمحافظات الأربع، بشكل فعلي، وتعزيز التنسيق العسكري المشترك، وعدم البقاء الإسمي كما كان الوضع سابقا".

وليل الخميس (30 ابريل)، أقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي بموجب القرار رقم (91) لسنة 2026م قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء فضل حسن محمد العمري، وعين بدلا عنه العميد حمدي حسن محمد شكري، قائدا للمنطقة العسكرية الرابعة وقائدا للواء السابع مشاة، اضافه الى عمله السابق قائدا للفرقة الثانية عمالقة، وترقيته الى رتبة لواء.

كما تضمن القرار تعيين العميد ركن محضار محمد سعيد محسن السعدي رئيسا لأركان المنطقة العسكرية الرابعة، والعميد ركن علي حسن علي عبيد الجهوري، رئيسا لعمليات المنطقة العسكرية الرابعة. وقضى القرار (92) بتعيين اللواء الركن فضل حسن محمد العمري مستشارا للقائد الاعلى للقوات المسلحة لشؤون الدفاع وترقيته الى رتبة فريق.

وصدر قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الاعلى للقوات المسلحة رقم (93) لسنة 2026م، قضت المادة الاولى منه بتعيين اللواء الركن صالح محمد حسن سالم صالح، مستشارا لوزير الدفاع، فيما صدر قرارا برقم 85 لسنة 2026م، قضت المادة الاولى منه بتعيين اللواء عبدالناصر عثمان مساعد صالح الشاعري، مساعدا لوزير الدفاع للشؤون اللوجستية.

يشار إلى أن هذه التطورات، تشير بنظر مراقبين للشأن اليمني إلى "أن السعودية تعمل بهدوء على هندسة واقع جديد بعد حل المجلس الانتقالي الجنوبي ودحر مليشياته وقوات الإمارات من اليمن نهاية يناير الماضي، بما ينسجم مع توجه مجلس القيادة الرئاسي"، وترى أن هذا إيجابي، يمهد لمتغيرات عديدة، وإنهاء أي مشاريع بعيدا عن الدولة".