الخميس 2026/04/30 الساعة 02:01 ص

فضيحة جديدة مجلجلة للامارات

العربي نيوز:

ازيح الستار عن ما وصفه مراقبون دوليون واقليميون "فضيحة مجلجلة" لدولة الامارات، كشفت حقيقة دورها في الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، وان الامارات كانت تعلم مسبقا بموعد انطلاقها، واستعدت لها عسكريا بتعاون امريكي اسرائيلي مباشر، شمل امدادها بمنظومات دفاع جوي وكتائب متخصصة بتشغيلها.

كشفت هذا بالتفصيل، وكالة "أكسيوس" الامريكية، وأكدت إن الكيان الاسرائيلي وقبل اندلاع الحرب الامريكية الاسرائيلية المشتركة على ايران، أرسل إلى الإمارات نظام دفاع جوي يتبع لمنظومة ‘القبة الحديدية‘ والخبراء اللازمين لتشغيله، بالتوازي مع امدادات عسكرية مماثلة امريكية وبريطانية وفرنسية، تتابعت لاحقا.

وقالت الوكالة الامريكية في تقرير نشرته على موقعها الالكتروني: إن "التعاون العسكري والأمني والاستخباراتي بين إسرائيل والإمارات وصل إلى مستويات غير مسبوقة خلال الحرب الامريكية الاسرائيلية مع ايران". وأردفت الوكالة: "لم يُكشف سابقا عن هذا الانتشار غير المسبوق لنظام القبة الحديدية خلال الحرب".

مضيفة في تأكيد الاتهامات الايرانية للامارات طوال الحرب: "قال مسؤولون إسرائيليون إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمر الجيش بإرسال بطارية قبة حديدية مع صواريخ اعتراضية وعشرات من مشغليها من الجيش الإسرائيلي، بعد اتصال هاتفي مع رئيس دولة الامارات محمد بن زايد". وفقا لتقرير وكالة "اكسيوس".

وتابعت الوكالة: "أشار مسؤول إسرائيلي رفيع إلى أن هذه كانت المرة الأولى التي ترسل فيها إسرائيل نظام "القبة الحديدية" إلى دولة أخرى، كما أن الإمارات كانت أول دولة خارج الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل يُستخدم فيها هذا النظام، وأضاف مسؤول إسرائيلي آخر أن النظام اعترض عشرات الصواريخ الإيرانية".

وفقا للوكالة الامريكية فقد اكد لها "مسؤولون إسرائيليون وإماراتيون بأن البلدين نسّقا بشكل وثيق عسكريًا وسياسيًا منذ بداية الحرب، كما نفّذ سلاح الجو الإسرائيلي عدة ضربات استهدفت صواريخ قصيرة المدى في جنوب إيران قبل أن تتمكن من ضرب الإمارات ودول خليجية أخرى". ضمن ما سمته ايران "دفاع مشروع".

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، أن "إيران أطلقت باتجاه الامارات نحو 550 صاروخا باليستيا ومجنحا، وأكثر من 2200 طائرة بدون طيار"، قبل ان يعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب منتصف ليل الثلاثاء (7 ابريل) عن اتفاق ايقاف الحرب واجراء مفاوضات في باكستان للاتفاق على تفاصيل 10 نقاط رئيسة.

تفاصيل: بيان عاجل لترامب بشأن ايران 

في المقابل، كشفت ايران رسميا، في اعلان صادر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عن حيثيات التوصل إلى اتفاق ايقاف إطلاق النار، مؤكدة أن الاتفاق يأتي بعد "موافقة الرئيس الامريكي على كامل الشروط الايرانية العشرة للدخول في مفاوضات" تتألف من 10 نقاط، قالت انها اقترحتها لوسطاء واشنطن.

تفاصيل: ايران تكشف نقاط الاتفاق (صادم)

وتواصلت طوال 40 يوما تداعيات اقتصادية كبرى لبدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي حربا مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.

وفقا لما اعلنه الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا بينهم 6 عسكريين و6549 جريحا ودماء مئات المرافق"، بينما أعلنت ايران عن تجاوز عدد ضحايا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران الى 1300 قتيل و17 الف جريح، معظمهم من الاطفال والنساء، علاوة على استهداف عشرات الآلاف من المنشآت والأعيان المدنية الخدمية في البلاد".

وزعمت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في بيان اصدرته الجمعة (3 ابريل) بأن "عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا خلال العملية العسكرية ضد إيران بلغ حتى الآن، فقط 365حالة". موضحة أنه "تم تسجيل 63 جريحا في القوات البحرية، و36 حالة إصابة في القوات الجوية، و19 من المصابين بجروح في سلاح مشاة البحرية، و247 في القوات البرية".

لكن وبحسب مزاعم البيان "لا يزال عدد القتلى بين أفراد الجيش الأمريكي المشاركون في الحرب على ايران من دون تغيير عند 13 قتيلا". في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني في (20 مارس) أن "أكثر من 680 عسكريا أمريكيا وإسرائيليا قد قتلوا أو أصيبوا" بصارويخ ومسيرات حققت اصابات مباشرة على قواعد ومواقع عسكرية امريكية في دول المنطقة وفق "روسيا اليوم".

وجاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط.