العربي نيوز:
أطلقت جماعة الحوثي الانقلابية، رسميا، اعلان جديدا بشأن السلام في اليمن وخارطة الطريق المتفق عليها مع المملكة العربية السعودية، تعقيبا على الاحاطة الاخيرة المقدمة من المبعوث الاممي الى اليمن هانس غروندبيرغ الى جلسة مجلس الامن الدولي المغلقة بشأن التطورات في اليمن، الثلاثاء (14 ابريل).
جاء هذا في بيان صادر عن وزارة الخارجية والمغتربين في حكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي غير المعترف بها، استنكر ما تضمنته احاطة المبعوث الاممي ما سماه "تسييس وإنتقائية، وتماهي مع الموقف الأمريكي والبريطاني، ولاسيما تركيزه على موضوع البحر الأحمر وربطه بملف السلام في اليمن".
وقال البيان: إن "المبعوث الأممي تجاهل القضايا الأساسية التي تُهم الشعب اليمني، وفي مقدمتها المعاناة الإنسانية الخانقة جراء استمرار الحصار الجائر وغير المشروع، والحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة على الشعب اليمني، بالاشتراك مع ذراعها الإقليمي في المنطقة المتمثل بالنظام السعودي".
متهما السعودية بأنها "تتمادى في تنفيذ إجراءات أحادية تفاقم من معاناة الشعب، كجريمة إنسانية تضاف الى سجل جرائمها في اليمن". وأردف: "كان الأحرى بالمبعوث الأممي الدعوة لفتح مطار صنعاء، المنفذ الجوي لقرابة 80 % من المواطنين، لاسيما الآلاف من ذوي الأمراض المستعصية المحتاجون للسفر".
مضيفا: إن "استمرار إغلاق المطار والتسبب في وفاة الآلاف من المرضى جريمة إنسانية مكتملة الأركان، وتنتهك أبسط الحقوق الإنسانية الأصيلة التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية، واتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي، وإتفاقية مونتريال للنقل الجوي". متحدثا عن حصار بحري استأنفت السعودية فرضه.
وتابع: إن "المبعوث الأممي تجاهل أيضاً الإجراءات التعسفية التي استحدثتها آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش "UNVIM" بحق السفن والشحنات المتجهة إلى موانئ البحر الأحمر من احتجاز وفرض غرامات وتأخر إصدار التصاريح، ما انعكس سلباً على انتظام حركة السفن وكلفة النقل البحري وانسيابية السلع".
مبديا استغرابه "تجاهل المبعوث في إحاطته للإلتزامات السابقة لعملية السلام، وخارطة الطريق التي أُعدت باطلاع أممي، ومضى عليها أكثر من سنتين دون تفعيل، رغم أنها وصلت إلى مرحلة متقدمة ولم يتبق سوى توقيع النظام السعودي". في اشارة الى تعثر مراسم التوقيع اثر اندلاع "طوفان الاقصى" وتداعياته.
وأعلن البيان رفض "إصرار المبعوث على رهن عملية السلام في اليمن، بإلتزام صنعاء الصمت تجاه العدوان والجرائم البشعة التي يرتكبها العدو الإسرائيلي بدعم شريكه الأمريكي في لبنان وفلسطين وإيران". واعتبر هذا الاصرار "ينسجم مع السياسات العدائية للولايات المتحدة والنظام السعودي تجاه الشعب اليمني".
متهما المبعوث الاممي الى اليمن هانس غروندبيرغ بأن ربطه بين السلام في اليمن وتجنب استهداف الكيان "لا يعدو عن كونه محاولة لإفشال عملية السلام، ويُكرس صورة الفشل للمبعوث أمام الشعب اليمني الذي لم يُقدم له على مدار أكثر من أربع سنوات أي إنجاز ملموس، لاسيما على صعيد الملف الإنساني".
وزارة خارجية حكومة الحوثيين والمؤتمر الشعبي غير المعترف بها، اختتمت بيانها بما سمته "تذكير المبعوث بولايته، والدور المنوط به كمبعوث يمثل الأمم المتحدة، ولا يُمثل أطرافاً إقليمية أو دولية، وأن مهمته تستوجب المهنية والإستقلال والحياد، والوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف". وفق البيان.
والخميس (16 ابريل) اطلقت جماعة الحوثي الانقلابية، اعلانا جديدا ينذر بتصعيد كبير ويتضمن تحذيرا رسميا مما سمته "مجزرة كبرى"، قالت إنها قد تحدث خلال ساعات او ايام قليلة، في سياق اعلانها عن موقفها من التصعيد غير المسبوق من جانب جيش الاحتلال الاسرائيلي في كل من لبنان وقطاع غزة في فلسطين المحتلة.
تفاصيل: تحذير حوثي من "مجزرة كبرى"!
تزامن التحذير الحوثي مع صدور اعلان امريكي عسكري جديد بشأن اليمن، على خلفية اعلان جماعة الحوثي الانقلابية استمرار هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على الكيان الاسرائيلي وتلويحها باستئناف هجماتها ضد الملاحة البحرية للكيان وامريكا في حال استئناف العدوان على ايران أو اي من جبهات محور المقاومة للكيان.
تفاصيل: اعلان امريكي مفاجئ عن اليمن!
والاثنين (6 ابريل) قطعت جماعة الحوثي التزاما علنيا لكل من السعودية وامريكا على خلفية استئنافها هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على القواعد العسكرية لكيان الاحتلال الاسرائيلي وموانئه، ضمن ما سمته "عمليات اسناد جبهات المقاومة للعدوان الامريكي الاسرائيلي على ابناء الامة وشعوبها وبلدانها". حسب تعبيرها.
تفاصيل: التزام حوثي للسعودية وامريكا!
من جانبه، بدأ جيش الاحتلال الاسرائيلي اول تحرك عسكري للرد على استئناف جماعة الحوثي هجماتها على الكيان الاسرائيلي وموانئه، واتخذ قرارات رفع مستوى التأهب العسكري في البحر الأحمر، مع تعزيز التنسيق بين سلاح البحرية والقوات الجوية والبرية، إضافة إلى رفع جاهزية منظومات الدفاع الجوي، والنشاط الاستخباراتي، ضمن خطة للرد على هجمات الحوثيين.
تفاصيل: "اسرائيل" تبدأ ردع الحوثيين
بدورها أعلنت جماعة الحوثي على لسان متحدثها العسكري، يحيى سريع، ليل الاثنين (6 ابريل)، إن قوات الجماعة "نفذت عملية سادسة دعما وإسنادا لمحور "الجهاد والمقاومة في إيران ولبنان والعراق وفلسطين" وفي إطار مواجهة المخطط الصهيوني الذي يسعى لـ "إقامة ما يسمى بإسرائيل الكبرى" تحت مسمى تغيير الشرق الأوسط".وفق ما ورد في بيان مصور.
تفاصيل: اعلان عسكري حوثي مفاجئ !
والسبت (4 ابريل) بدأت جماعة الحوثي ما سمته "التدرج التصعيدي" في عملياتها ضد الكيان، وأعلنت "تنفيذ عملية خامسة استهدفت مطار اللد (بن غوريون) في منطقة يافا (تل ابيب) وأهدافًا حيوية وعسكرية للعدو الإسرائيلي جنوب فلسطين المحتلة، بصاروح باليستي انشطاري (متعدد الرؤوس الانفجارية) وعدد من الطائرات المسيرة" وفق ما اعلنه المتحدث العسكري للجماعة في بيان.
في المقابل، نقلت وسائل اعلام الكيان الاسرائيلي ووسائل اعلام عربية أن "صافرات الإنذار دوت ليل السبت (4 ابريل) في مدينة يافا (تل أبيب) وضواحيها إثر هجوم صاروخي جديد من اليمن"، بينما تحدثت تقارير إسرائيلية نقلا عن جيش الاحتلال الاسرائيلي عن "سقوط الصاروخ في منطقة مفتوحة". حسب ما نقله الموقع الاخباري "عرب 48".
والخميس (2 فبراير) أعلنت وسائل إعلام الكيان الاسرائيلي، أن "هجوما صاروخيا جديدا انطلق من اليمن، استطاع مغافلة الدفاعات الجوية المتقدمة"، في اشارة إلى الدفاعات الجوية الامريكية المتمركزة في السعودية والاردن. وتحدثت عن "سماع دوي انفجارات". في حين زعم جيش الاحتلال "رصد هجوم صاروخي من اليمن واعتراضه".
تفاصيل: هجوم حوثي مباغت لهذه الدول
تزامن الهجوم الحوثي الرابع تواليا على الكيان الاسرائيلي، مع اصدار جماعة الحوثي اعلانا وصفه مراقبون بـ "المربك للرئيس ترامب والكيان الاسرائيلي والعالم"، كشفت فيه عن أنها "ستغلق باب المندب في حال انضمت دول أخرى وأي دولة خليجية للحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران والعراق ولبنان وفلسطين. حسب موقع “المونيتور”.
في السياق حذر مسؤولون وخبراء في الكيان من "إن أي محاولة من الحوثيين لإغلاق البحر الأحمر ستكون لها آثار مدمرة على التجارة العالمية". مشيرين إلى أن "دور الحوثيين عامل حاسم في توسيع أو احتواء الصراع، إذ إن قدرتهم على تهديد الملاحة الدولية أو استهداف دول الخليج تمنحهم أوراق ضغط مهمة" وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
يترافق هذا مع اعلان جيش الاحتلال الاسرائيلي فجر الاثنين (30 مارس)، عن أن منظومات دفاعاته الجوية "إعترضت طائرتين مسيرتين أطلقتا من اليمن في منطقة إيلات (أم الرشراش)" جنوبي فلسطين المحتلة". بينما أكدت "الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت في إيلات خشية تسلل مسيرة". في حين لم تعلق جماعة الحوثي رسميا.
وسبق هذا اعلان الكيان الاسرائيلي الاحد (29 مارس) عن أنه بدأ الرد على استئناف جماعة الحوثي الانقلابية هجماتها بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة على قواعد وموانئ الكيان، وعقد "مباحثات موسعة لبحث آلية الرد على هجمات جماعة الحوثي، وسط تقديرات أمنية تتجه نحو تنفيذ رد عسكري مباشر".
تفاصيل: "اسرائيل" تبدأ الرد على الحوثيين
بالتوازي، صدر تحذير أمريكي بشأن اليمن، وعواقب كبرى لاستئناف جماعة الحوثي هجماتها على الكيان الاسرائيلي وملاحته بوصفها "ستحدث تأثيرا كبيرا على الاقتصاد العالمي" من شأنه "زيادة الضغط على الرئيس ترامب" ويجعل "واشنطن وتل أبيب تواجهان تحديًا متزايدًا، ينذر إما باحتواء سريع وايقاف الحرب أو انفجار واسع النطاق".
تفاصيل: تحذير امريكي عاجل بشأن اليمن
تفاصيل: هجوم حوثي جديد يستفز "اسرائيل"
وتتابع هذه التطورات إثر بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
