العربي نيوز:
صدر اعلان جديد عن ايران بشأن مضيق هرمز في الخليج العربي، تشي بانفراج لأزمة حركة السفن وناقلات النفط والغاز عبر المضيق، جراء الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران بهدف اسقاط النظام الايراني ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري وقدراته العسكرية والصاروخية والبرنامج النووي الايراني ودعم فصائل مقاومة الكيان الاسرائيلي.
جاء هذا في تصريح ادلى به نائب وزير الخارجية الايرانية للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، أعلن فيه إن "إيران تعمل على صياغة بروتوكول مع سلطنة عُمان لمراقبة حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز". وأردف: "الآلية المقترحة بين إيران وعُمان لن تهدف إلى تقييد الملاحة البحرية، بل إلى تسهيل المرور الآمن عبر الممر المائي الاستراتيجي".
مضيفا: "بطبيعة الحال، لن تعني هذه المتطلبات قيوداً، بل تهدف إلى تسهيل وضمان المرور الآمن وتوفير خدمات أفضل للسفن التي تمر عبر هذا الطريق”. حسب ما نقلته وسائل الاعلام الايرانية، ليل الخميس (2 ابريل)، بالتزامن مع صدور اعلان عسكري ايراني باستمرار اغلاق المضيق امام السفن الامريكية وسفن الكيان الاسرائيلي واي دولة مشاركة بالحرب.
وفقا لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية (RIIB)، فقد قال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للجيش الإيراني أبو الفضل شكارجي، ليل الخميس: "سيظل مضيق هرمز مغلقا أمام الولايات المتحدة وإسرائيل لفترة طويلة. ولن يكون لهما منفذ إلى هذا المضيق مرة أخرى.. تتمثل استراتيجية إيران في طرد الولايات المتحدة وإسرائيل من منطقة الشرق الأوسط".
وزعم الرئيس الامريكي ترامب مجددا في خطاب ألقاه فجر الخميس، أن ايران طلبت ايقاف الحرب وأنه اجاب بأنه سيدرس الامر بعد فتح مضيق هرمز، متوعدا "وحتى ذلك الحين سنوجه لهم ضربة قاسية جدًا خلال أسبوعين أو ثلاثة". وأضاف: إن "هذه الهجمات ستعيد إيران إلى "العصر الحجري"، حسب تعبيره، رغم زعمه سابقا أنه "تم محو ايران من الخارطة".
بالتوازي، كشف مسؤولون أمريكيون الأحد (29 مارس) لصحيفة "واشنطن بوست" عن أن وزارة الحرب الامريكية (البنتاغون) "تستعد لشن عملية برية في إيران قد تستغرق شهرين، مع احتمال احتلال جزيرة خارك الاستراتيجية". في حين كانت صحيفة "وول ستريت" نقلت عن الوزارة (البنتاغون) أنه "سيرسل 10 جندي امريكي إضافي الى منطقة الشرق الاوسط".
من جانبها، ردت ايران رسميا، سياسيا وعسكريا، على تصريحات ترامب فنفت اي مفاوضات او محادثات مباشرة وغير مباشرة مع واشنطن"، وأعلنت تحديها التهديدات الامريكية، وتوعدت الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي بأن "يدفعا الثمن" وأن "العمليات القادمة ستكون أكثر شدة واتساعاً وتدميرا". ردا على العداون الامريكي الاسرائيلي المتواصل على ايران وبنيته التحتية.
ويسعى الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى انهاء الحرب وفق خطة تتضمن 15 بندا بعثها عبر باكستان الى طهران التي اعتبرتها "غير عادلة" وطرحت خمسة شروط للتوصل الى اتفاق سلام ينهي الحرب لخصتها في "إنهاء العدوان، ووضع آلية تضمن عدم استئناف الحرب، والتعويض المالي، وإنهاء الأعمال العدائية على كل الجبهات بما فيها لبنان وغزة".
تأتي هذه المساعي، عقب ايام على قصف القوات الايرانية قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بعدما كان الشائع لدى المخابرات الامريكية والاسرائيلية ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط".
وعلق مسؤولون عسكريون امريكيون على "استهداف ايران قاعدة دييغو غارسيا، والتي تضم منشآت جوية وبحرية متقدمة، تشمل قاذفات استراتيجية وغواصات، وتعد مركزًا لوجستيًا وعسكريًا رئيسيًا لتنفيذ عمليات بعيدة المدى في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا"، بأنه "يعكس تطورًا في برنامج الصواريخ الإيراني" وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية.
تزامن هذا التطور في مجريات الحرب مع اشهار القوات الايرانية منظومات دفاعية جوية جديدة استطاعت بعد اصابة طائرة "إف- 35" امريكية الجمعة (20 مارس)، إصابة طائرة "إف-16" إسرائيلية بسماء ايران، الاحد (22 مارس)، تضاف الى طائرة نقل وقود امريكية، و"أكثر من 200 مسيرة متطورة وصاروخ كروز منذ بدء الحرب"، حسب ما اعلن الجيش الايراني في بيان.
كما شمل تغير القدرات العسكرية الايرانية، قصف مستوطنتي "ديمونة" و"عراد" بصواريخ حديثة دمرت 24 مبنى، وأوقعت 120 قتيلا وجريحا، وفق إعلان الكيان. ثم استهداف الصناعات التسليحية لشركة "رافائيل" في حيفا، والقطاع الجو-فضائي العسكري الصهيوني بجوار مطار بن غوريون (اللد)، وطائرات تزود بالوقود جوا بالمطار، الثلاثاء (٢٤ مارس)، حسب تأكيد بيان.
تتابع هذه التطورات في ظل تصاعد تداعيات بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و4570 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
