السبت 2026/03/28 الساعة 02:26 ص

المبعوث الاممي يرد على الحوثي 

العربي نيوز:

اصدر المبعوث الاممي الى اليمن، هانس غروندبيرغ، بيانا عاجلا، على خلفية إعلان زعيم جماعة الحوثي بشأن الحرب بشأن الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران بهدف اسقاط النظام الايراني ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري الايراني وقدراته العسكرية والصاروخية والبرنامج النووي الايراني وانهاء دعم فصائل المقاومة للكيان الاسرائيلي.

وشدد بيان نشره مكتب المبعوث الخاص لأمين عام الامم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبيرغ، على حساباته بمنصات التواصل الاجتماعي، على "ضرورة تجنيب اليمن الانجرار إلى التصعيد الإقليمي الراهن، والحفاظ على مساحة لعملية السلام". وأكد "أهمية الدعم الإقليمي والدولي المستمر لعملية سياسية جامعة برعاية الأمم المتحدة لإنهاء النزاع في اليمن".

موضحا أن المبعوث "اختتم زيارة إلى العاصمة الامريكية واشنطن، حيث التقى بمسؤولين كبار في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى خبراء أمريكيين ويمنيين، بينهم كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إلى جانب مسؤولين كبار آخرين في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، لمناقشة أحدث التطورات في اليمن والمنطقة".

وجاء البيان عقب رد زعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، رسميا، على عرض تقدمت به الولايات المتحدة الامريكية عبر طرف دبلوماسي ثالث الى جماعة الحوثي، بشأن الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران، تضمن حث الجماعة على تجنب الانجرار للحرب مع ايران، وعرض على الجماعة ضمانات مقابل تجنب المشاركة في الحرب.

أعلن الحوثي أن جماعته "لن تتردّد في أداء واجبه ضد طاغوت العصر اليهود والصهاينة وذراعهم الأمريكي". وقال: "أعلن أننا لن نتردد أبدًا في أداء واجبنا الإسلامي في الجهاد في سبيل الله تعالى ضد طاغوت العصر اليهود الصهاينة وذراعهم الأمريكي وأي تطورات للمعركة تقتضي الموقف العسكري سنبادر إلى ذلك بكل ثقة بالله وتوكل عليه كما في الجولات السابقة".

مضيفا: "موقفنا واضح وصريح ضد أمريكا وإسرائيل ولا نحمل أي نوايا عدوانية ضد أي بلد مسلم"، وأردف: إن "التطورات في المنطقة على مدى هذه السنوات تظهر بكل وضوح أن أمريكا وإسرائيل تعملان لتنفيذ المخطط الصهيوني الذي يستهدف كل بلدان المنطقة لتغيير الشرق الأوسط، وإقامة إسرائيل الكبرى". ووجه في المقابل دعوة عاجل لجميع البلدان الاسلامية.

وفي حين أشار الحوثي إلى أن "العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران أضر بالمصالح الاقتصادية لدول العالم، وبأمن واستقرار المنطقة ككل"؛ قال: إن "الموقف العسكري الإيراني، قوي جدا في زخمه بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تجتاز كل طبقات الحماية، وتحقق أهدافها بالتنكيل بالقواعد الأمريكية والأهداف الإسرائيلية". مؤكدا جاهزية الجماعة للمشاركة.

تفاصيل: الحوثي يرد على عرض امريكي!

يأتي الاعلان الحوثي، عقب ايام على قصف القوات الايرانية قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بعدما كان الشائع لدى المخابرات الامريكية والاسرائيلية ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط".

وعلق مسؤولون عسكريون امريكيون على "استهداف ايران قاعدة دييغو غارسيا، والتي تضم منشآت جوية وبحرية متقدمة، تشمل قاذفات استراتيجية وغواصات، وتعد مركزًا لوجستيًا وعسكريًا رئيسيًا لتنفيذ عمليات بعيدة المدى في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا"، بأنه "يعكس تطورًا في برنامج الصواريخ الإيراني" وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية.

تزامن هذا التطور في مجريات الحرب مع اشهار القوات الايرانية منظومات دفاعية جوية جديدة استطاعت بعد اصابة طائرة "إف- 35" امريكية الجمعة (20 مارس)، إصابة طائرة "إف-16" إسرائيلية بسماء ايران، الاحد (22 مارس)، تضاف الى طائرة نقل وقود امريكية، و"أكثر من 200 مسيرة متطورة وصاروخ كروز منذ بدء الحرب"، حسب ما اعلن الجيش الايراني في بيان.

كما شمل تغير القدرات العسكرية الايرانية، قصف مستوطنتي "ديمونة" و"عراد" بصواريخ حديثة دمرت 24 مبنى، وأوقعت 120 قتيلا وجريحا، وفق إعلان الكيان. ثم استهداف الصناعات التسليحية لشركة "رافائيل" في حيفا، والقطاع الجو-فضائي العسكري الصهيوني بجوار مطار بن غوريون (اللد)، وطائرات تزود بالوقود جوا بالمطار، الثلاثاء (٢٤ مارس)، حسب تأكيد بيان.

تتابع هذه التطورات في ظل تصاعد تداعيات بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.

وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و4570 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".

جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".