العربي نيوز:
تداولت وسائل الاعلام الامريكية، تفاصيل عرض جديد من الرئيس الامريكي دونالد ترامب على ايران للاتفاق على انهاء الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة للأسبوع الرابع من دون تحقيق اهدافها المعلنة في اسقاط النظام الايراني ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري الايراني وقدراته العسكرية والصاروخية والبرنامج النووي الايراني ودعم فصائل المقاومة للكيان الاسرائيلي.
ونقلت وكالة "أسوشييتد برس" الامريكية عن مصادر سياسية، قولهم: إن المسؤولين في الكيان الإسرائيلي "الذين يحثون ترامب على مواصلة الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع، فوجئوا باقتراح وقف إطلاق النار".بينما قالت وكالة "رويترز" البريطانية للأنباء: إن مسؤولا امريكيا اكد أن "الولايات المتحدة شاركت خطة السلام مع إيران، لكنه لم يكشف عن مزيد من التفاصيل".
من جهتها، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية أن "خطة السلام" الامريكية المقترحة "نُقلت إلى إيران عبر وسطاء من باكستان، التي عرضت استضافة جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران لإنهاء الصراع". مشيرة إلى أن الرئيس ترامب اعاد على حسابه بمنصة "تروث سوشيال" نشر تصريحا لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، بهذا الشأن.
وذكرت الصحيفة نقلا عن عدة مسؤولين، أن "الولايات المتحدة وافقت مبدئيًا على الانضمام إلى المحادثات في باكستان، مع أن الوسطاء ما زالوا يعملون على إقناع إيران. ومن المتوقع أن تبدأ المفاوضات في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، ومن المرجح أن يضمّ الممثلون الأمريكيون المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهر ترامب جاريد كوشنر".
وفقا لصحيفة "الهند اليوم"، فإن "إطار ترامب للسلام مع إيران، والمؤلف من خمس عشرة نقطة، ليس جديدًا تمامًا". منوهة إلى أن أن صحيفة "الغارديان" البريطانية أكدت أن الخطة المقترحة "تستند الوثيقة إلى حد كبير إلى مقترح قدّمه فريق ترامب خلال المحادثات النووية في مايو 2025، قبيل انهيار تلك المفاوضات عقب الضربات الإسرائيلية الامريكية على ايران".
وقالت الصحيفة، الاربعاء (25 مارس): "أفادت التقارير أن الخطة السابقة فرضت شروطًا تشمل قيودا صارمة على البرامج النووية والصاروخية الإيرانية، وتسليم مخزونات اليورانيوم، وتعطيل منشآت التخصيب، وتقييد استخدام أموال تخفيف العقوبات، وانهاء دعم الوكلاء بالمنطقة، مقابل تخفيف جزئي للعقوبات وبرنامج نووي مدني تحت إشراف الأمم المتحدة".
مشيرة إلى أنه "لا يزال الغموض يكتنف ما إذا كانت نسخة منقحة قد قُدّمت رسميًا إلى إيران". ولفتت إلى أن "طهران نفت إدعاء ترامب ‘اجراء محادثات جيدة ومثمرة خلال اليومين الماضيين‘. وأكدت عدم وجود اي محادثات تتجاوز اتصالات محدودة غير مباشرة، واتهمت ترامب بمحاولة تهدئة الأسواق الأمريكية بتأجيل الضربات المهددة". وفق الصحيفة.
بالتوازي أعلنت ايران عن ما سمته "مفاجآت" مربكة للمشهد، قالت أنها ستكون "جديدة ومذهلة" ضمن موجات ردها على الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران للأسبوع الرابع، بينها الكشف عن قدرات عسكرية بحرية ودفاعية جوية وصاروخية جديدة اقوى من التي استخدمتها خلال الاسابيع الماضية، وشرعت في اظهارها مؤخرا.
تفاصيل: ايران تعلن عن "مفاجآت" مربكة !
يأتي الاعلان الايراني عقب ايام على قصف القوات الايرانية قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بعدما كان الشائع لدى المخابرات الامريكية والاسرائيلية ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط".
وعلق مسؤولون عسكريون امريكيون على "استهداف ايران قاعدة دييغو غارسيا، والتي تضم منشآت جوية وبحرية متقدمة، تشمل قاذفات استراتيجية وغواصات، وتعد مركزًا لوجستيًا وعسكريًا رئيسيًا لتنفيذ عمليات بعيدة المدى في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا"، بأنه "يعكس تطورًا في برنامج الصواريخ الإيراني" وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية.
تزامن هذا التطور في مجريات الحرب مع اشهار القوات الايرانية منظومات دفاعية جوية جديدة استطاعت بعد اصابة طائرة "إف- 35" امريكية الجمعة (20 مارس)، إصابة طائرة "إف-16" إسرائيلية بسماء ايران، الاحد (22 مارس)، تضاف الى طائرة نقل وقود امريكية، و"أكثر من 200 مسيرة متطورة وصاروخ كروز منذ بدء الحرب"، حسب ما اعلن الجيش الايراني في بيان.
كما شمل تغير القدرات العسكرية الايرانية، قصف مستوطنتي "ديمونة" و"عراد" بصواريخ حديثة دمرت 24 مبنى، وأوقعت 120 قتيلا وجريحا، وفق إعلان الكيان. ثم استهداف الصناعات التسليحية لشركة "رافائيل" في حيفا، والقطاع الجو-فضائي العسكري الصهيوني بجوار مطار بن غوريون (اللد)، وطائرات تزود بالوقود جوا بالمطار، الثلاثاء (٢٤ مارس)، حسب تأكيد بيان.
تتابع هذه التطورات في ظل تصاعد تداعيات بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و4570 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
