الأحد 2026/03/15 الساعة 08:39 ص

العربي نيوز:

اصدر الكيان الاسرائيلي قرارا صادما بشأن لبنان يتضمن اهانة مباشرة للرئيس اللبناني جوزيف عون، على خلفية تصاعد وتيرة الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة منذ صباح السبت (28 فبراير)، بهدف اسقاط النظام الايراني ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري الايراني وقدراته العسكرية والصاروخية والبرنامج النووي الايراني.

أكدت هذا وكالة الانباء البريطانية (رويترز) وذكرت أن الكيان الاسرائيلي "رفض عرضا من الرئيس اللبناني جوزيف عون وصفته المصادر بأنه تاريخي لإجراء محادثات مباشرة مع لبنان، ويتضمن الموافقة على تطبيع كامل للعلاقات، في مقابل ايقاف الغارات الجوية على لبنان". وقال الكيان الاسرائيلي إنه "جاء متأخرا وغير كاف".

ونقلت الوكالة عن مصادر سياسية مطلعة أن "الرئيس اللبناني عبر هذا الأسبوع عن استعداد الدولة لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل بهدف إنهاء التصعيد الحالي". موضحة أن "عون بدأ تشكيل وفد تفاوضي، بل أشار في لقاءات خاصة إلى استعداده لبحث خطوات قد تصل إلى تطبيع العلاقات، وأن "كل شيء مطروح على الطاولة". حسب الوكالة.

لكن مصدرين سياسيين أكدا لوكالة الانباء البريطانية (رويترز) أن "العرض اللبناني لم يحظَ باهتمام كبير من المسؤولين الإسرائيليين أو الأميركيين، في ظل تشكيكهم بقدرة بيروت على تقديم ضمانات ملموسة على طاولة المفاوضات". بينما علق وزير خارجية الكيان بقوله: إن "الحوار مع بيروت لا يوقف إطلاق النار من الأراضي اللبنانية".

وبدوره حمل سفير الكيان الاسرائيلي لدى الامم المتحدة، داني دانون، المقاومة اللبنانية مسؤولية اعاقة المفاوضات اللبنانية مع الكيان، بقوله: إن الاخير "لا يستطيع التفاوض بينما الصواريخ تتساقط على حدودها الشمالية". بينما قالت مصادر أميركية إن "واشنطن تواصلت مع المسؤولين اللبنانيين لكن التركيز منصب على الحرب مع إيران".

في المقابل، قال امين عام "حزب الله" اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، مساء الجمعة (13 مارس) إن "المواجهة الجارية في لبنان تأتي في إطار الدفاع المشروع عن البلاد بعدما لجأ العدو إلى تهديم البيوت بشكل بشع وخطير، مهاجما مناطق ومدنا كاملة تحت ذريعة محاربة المقاومين". وأردف: إن "هذا الأسلوب يقتل الحياة ويهدد وجود لبنان".

مضيفا: إن "لا حل بسوى المقاومة، والتهاون سيؤدي إلى زوال الدولة". وأكد "استعداد حزب الله لمواجهة طويلة الأمد"، وأنه "أخذ الدروس والعبر من معركة أولي البأس"، وقال: إن "تهديدات العدو لا تخيفه، وإن قوة الحزب تقوم على ثلاثة عناصر أساسية: الإيمان بالله، ونصرة الحق، والعدة التي أعدها المقاومون لمواجهة أي تحديات مستقبلية".

كما شدد قاسم في كلمة القاها بمناسبة "يوم القدس العالمي"، على أن "لبنان أمام خيارين فقط: الاستسلام أو استمرار المقاومة"، وقال: إن "قاموس حزب الله لا يعرف الهزيمة أو الاستسلام".  مؤكدا أن العدو حاليا لا يمتلك القدرة على تحقيق أهدافه، وأن امعانه في قصف المباني السكنية وقتل المدنيين لم يعد يرهب اللبنانيين أو يثنيهم عن المقاومة.

وتلقى الكيان الاسرائيلي والولايات المتحدة فجر اليوم السبت (14 مارس) مفاجأة كبرى غير متوقعة، تمثلت في تحول كبير في كم ونوع الهجمات الايرانية وعمليات المقاومة الاسلامية (حزب الله) ضد الكيان على خلفية عدوانه المتواصل على جنوب لبنان، والحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران.

تفاصيل: مفاجأة كبرى تباغت "اسرائيل"

تتابع هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري  غير مسبوق تتابع تداعياته في المنطقة بعد بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة وفي كيان الاحتلال الاسرائيلي.

وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و470 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".

جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".