الأحد 2026/03/15 الساعة 08:00 ص

حملة اعتقالات اماراتية واسعة !

العربي نيوز:

بدأت السلطات الاماراتية حملة اعتقالات واسعة تشمل المواطنين والمقيمين من مختلف الجنسيات، على خلفية تصاعد وتيرة الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة منذ صباح السبت (28 فبراير)، بهدف اسقاط النظام الايراني ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري الايراني وقدراته العسكرية والصاروخية والبرنامج النووي الايراني.

وأعلنت سلطات الامن الاماراتية انها حتى الان "ضبطت 35 أشخاصا من جنسيات مختلفة بتهمة تصوير مواقع تعرضت للاستهداف ونشر فيديوهات عبر منصات التواصل وتداول معلومات غير دقيقة ومضللة حول الضربات الإيرانية". وقالت: إنها "اتخذت الجهات المختصة الإجراءات القانونية والإدارية بحقهم" حسب بيان أمني. 

جاء بين الاتهامات الموجهة من النيابة العامة الاماراتية للمتهمين "نشر وتداول مقاطع مرئية حقيقية توثق مرور واعتراض صواريخ في سماء الدولة أو آثار سقوطها، إلى جانب تصوير تجمعات أشخاص لمتابعة تلك الأحداث وإرفاقها بتعليقات ومؤثرات صوتية توحي بوقوع هجمات، بما من شأنه إثارة القلق والذعر بين أفراد المجتمع".

وتضمنت الاتهامات "تمجيد دولة معادية وقيادتها السياسية والعسكرية، والترويج لأعمالها العسكرية في المنطقة، من خلال نشر مقاطع وصور تتضمن الإشادة بقيادات تلك الدولة أو الدعوة إلى التضامن معها، ونشر محتوى يصور الهجمات الصاروخية باعتبارها إنجازات عسكرية، وإعادة تداول مواد دعائية تخدم الخطاب الإعلامي المعادي".

زاعمة "رصد قيام عدد من المتهمين بنشر مقاطع مرئية مفبركة تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، أو إعادة نشر مقاطع لوقائع حدثت خارج الدولة مع الادعاء بأنها وقعت داخلها، وتضمنت تلك المقاطع مشاهد مصطنعة لانفجارات وحرائق وتصاعد أعمدة الدخان أو تحليق صواريخ وسقوطها في مناطق داخل الدولة". وفق البيان.

وتوعدت سلطات الامن الاماراتية بـ "استمرار جهود رصد المخالفات المرتبطة بإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي"، وقالت: إن "هذه السلوكيات تخالف القوانين والتشريعات النافذة". وألزمت المواطنين والمقيمين بـ "عدم نشر أو إعادة تداول أي محتوى غير موثوق أو صادر عن جهات غير رسمية، لتأثيره السلبي على الأمن". حسب انذار.

كما أعلنت اجهزة الامن الاماراتية حظر نشر كل ما هو غير رسمي والزمت جميع المواطنين والمقيمين على الاراضي الاماراتية بـ "استقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة فقط، والالتزام بعدم تصوير أو نشر مواقع الأحداث، حفاظاً على المصلحة العامة وسلامة الإجراءات". محذرة من "استمرار المتابعة الدقيقة لمنصات التواصل".

وتوعدت في المقابل بـ "اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يخالف القوانين أو يسهم في نشر الشائعات والمعلومات المضللة". ساردة بين مبررات الرقابة الكاملة على منصات التواصل الاجتماعي والمحاسبة الحازمة على كل ما ينشر فيها، مبرر "الحفاظ على الأمن والاستقرار مسؤولية مشتركة تتطلب الوعي والتعاون من الجميع". وفق تعميم امني.

والاربعاء (4 مارس) خاطب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ولأول مرة، منذ بدء الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، قادة دول الخليج والسعودية، برسالة مقتضبة اعتبرت اعتذارا ضمنيا، على خلفية استهداف القوات الايرانية قواعد عسكرية ومصالح امريكية بدول المنطقة ضمن ما تسميه "حق الدفاع عن النفس والرد المشروع". 

تفاصيل: رئيس إيران يعتذر لدول المنطقة

بدوره، قال متحدث الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: "إيران تضرب الأهداف العسكرية الأميركية فقط في المنطقة وبكل دقة". مضيفا: "قواتنا تستهدف المواقع التي تهاجم إيران. نحن ندافع عن أنفسنا فقط ولا نعتدي على دول الجوار. هذه الحرب فرضت علينا ولم نبدأها". وأردف: "حريصون على الأمن الجماعي في المنطقة،  ونمد يد الصداقة لكل دول المنطقة". حسب "العربية".

ومنتصف ليل الثلاثاء (3 مارس) أصدرت ايران اعلانا رسميا صادما لدول الخليج والسعودية، أكد استهداف القوات الايرانية قواعد ومصالح امريكية في دول المنطقة، ونفى استهداف إيران اي مقار دبلوماسية او مصالح اقتصادية لدول الخليج والسعودية، منذ بدء الحرب.كاشفا عن طرف ثالث يقصف هذه الدول والمنشآت المدنية ومصالحها الاقتصادية.

تفاصيل: ايران تصدم دول المنطقة (اعلان)

تتابع هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري  غير مسبوق تتابع تداعياته في المنطقة بعد بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة وفي كيان الاحتلال الاسرائيلي.

وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و470 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".

جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".