الجمعة 2026/03/13 الساعة 11:50 ص

الاستخبارات تفاجئ الرئيس ترامب

العربي نيوز:

فاجأت الاستخبارات الامريكية، رئيس الولايات المتحدة الامريكية، دونالد ترامب، بتقارير تضمنت معلومات مغايرة كليا لما كان يعتقده بشأن الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران منذ صباح السبت (28 فبراير) بهدف اسقاط النظام الايراني ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري الايراني وقدراته العسكرية والصاروخية والبرنامج النووي الايراني.

أكدت هذا وكالة الانباء البريطانية (رويترز) ونقلت عن ثلاثة مصدر مطلعه أن "تقارير الاستخبارات الأمريكية واخرها خلال الايام القليلة الماضية، تشير إلى أن قيادة إيران لا تزال موحدة إلى حد كبير وليست معرضة للانهيار قريبا". مؤكدة أن "تقارير الاستخبارات تقدم تحليلات متسقة بأن النظام يحافظ على سيطرته على الرأي العام ولا يواجه انهيارا وشيكيا".

ونقلت "القناة 12" الإسرائيلية عن "مسؤول أمني إسرائيلي"، قوله: إن "إسقاط النظام الإيراني لم يعد ينظر إليه كهدف واقعي في الصراع المستمر، رغم تصدره أهداف الحرب". مضيفا: "فرصة الإطاحة بالنظام الإيراني، الذي كان من الممكن أن تسجل في التاريخ، تبدو الآن أقل واقعية". وأردف: "الهدف الأكثر قابلية للتحقيق هو تدمير البنية التحتية وتقويض النظام".

ظهر تأثير معلومات هذه التقارير الاستخباراتية، في تصريح جديد لللرئيس الامريكي دونالد ترامب، مساء الخميس (12 مارس ) قال فيه: إن "الهجمات على ايران كانت ناجحة للغاية، ودمرت الى حد كبير قدراتها العسكرية لكننا لم ننته بعد". بعدما كان اعلن الاربعاء (11 مارس) أن "الحرب مع إيران ستنتهي قريبًا"، وأنه "لم يعد هناك أي شيء لمهاجمته هناك".

بدوره، قال وزير دفاع الكيان الإسرائيلي، يسرائيل كاتس: إن الحرب ستستمر "دون أي حد زمني، طالما كان ذلك ضروريًا، حتى نحقق جميع الأهداف وننتصر" حسب تعبيره. في اشارة إلى تحقيق اهداف "اسقاط النظام الايراني، وانهاء البرنامج النووي الايراني، وتدمير البرنامج الصاروخي لايران، والدعم الاقليمي الايراني للفصائل المسلحة في المنطقة (المقاومة)".

والاربعاء (4 مارس) خاطب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ولأول مرة، منذ بدء الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، قادة دول الخليج والسعودية، برسالة مقتضبة اعتبرت اعتذارا ضمنيا، على خلفية استهداف القوات الايرانية قواعد عسكرية ومصالح امريكية بدول المنطقة ضمن ما تسميه "حق الدفاع عن النفس والرد المشروع". 

تفاصيل: رئيس إيران يعتذر لدول المنطقة

بدوره، قال متحدث الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: "إيران تضرب الأهداف العسكرية الأميركية فقط في المنطقة وبكل دقة". مضيفا: "قواتنا تستهدف المواقع التي تهاجم إيران. نحن ندافع عن أنفسنا فقط ولا نعتدي على دول الجوار. هذه الحرب فرضت علينا ولم نبدأها". وأردف: "حريصون على الأمن الجماعي في المنطقة،  ونمد يد الصداقة لكل دول المنطقة". حسب "العربية".

ومنتصف ليل الثلاثاء (3 مارس) أصدرت ايران اعلانا رسميا صادما لدول الخليج والسعودية، أكد استهداف القوات الايرانية قواعد ومصالح امريكية في دول المنطقة، ونفى استهداف إيران اي مقار دبلوماسية او مصالح اقتصادية لدول الخليج والسعودية، منذ بدء الحرب.كاشفا عن طرف ثالث يقصف هذه الدول والمنشآت المدنية ومصالحها الاقتصادية.

تفاصيل: ايران تصدم دول المنطقة (اعلان)

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري  غير مسبوق تتابع تداعياته في المنطقة بعد بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة وفي كيان الاحتلال الاسرائيلي.

وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و470 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".

جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".