السبت 2026/03/07 الساعة 10:59 ص

تسريبات اسرائيلية بشأن اليمن

العربي نيوز:

اطلق كيان الاحتلال الاسرائيلي تسريبات جديدة بشأن اليمن وجماعة الحوثي الانقلابية، على خلفية الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران منذ صباح السبت (28 فبراير) بهدف اسقاط النظام الايراني ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري وقدراته العسكرية وترسانته الصاروخية وايقاف دعم طهران فصائل المقاومة.

ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية عن مصادر في جيش الاحتلال الاسرائيلي، إن "مسؤولين في الجيش الإسرائيلي أعربوا عن دهشتهم من عدم تنفيذ الحوثيين هجمات ضد إسرائيل حتى الآن. رغم توقعات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بأنها ستدخل الصراع في مرحلة مبكرة. لكن احتمال مشاركتها لاحقًا لا يزال قائمًا". وفق الصحيفة.

مشيرة إلى أن "الحوثيين كانوا آخر حلفاء إيران الذين واصلوا القتال لفترة طويلة خلال الحرب (العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة) التي امتدت بين عامي 2023 و2025، حيث استمروا في إطلاق النار باتجاه إسرائيل وحظر الملاحة الاسرائيلية عبر البحر الاحمر حتى التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم مع حركة حماس في أكتوبر 2025".

بالتوازي جددّ زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي في كلمة بمناسبة ذكرى معركة بدر، وقوفه إلى جانب إيران في مواجهة العدوان الامريكي الاسرائيلي المتواصل وقال: "نحن نتحرك في مختلف الأنشطة وأيدينا على الزناد فيما يتعلق بالتصعيد والتحرك العسكري في أي لحظة تقتضي التطورات ذلك، ونحن نعتبر المعركة معركة الأمة بكلها".

مضيفا: "الخيارات الدبلوماسية واللجوء إلى الأمم المتحدة والارتماء في أحضان الأعداء كلها خيارات جربت كثيرًا دون جدوى، وأي خيارات أخرى مع شطب الجهاد في سبيل الله لا تحق حقًا ولا تبطل باطلًا في مقابل هجمة الأعداء وأهدافهم الشيطانية". وأردف: "الحديث عن التعاون والمصالح المشتركة للاستقرار العالمي من جانب الأعداء مجرد أوهام وخيالات سخيفة للغاية".

وتابع: إن "العدو الإسرائيلي ودول الاستكبار لا تعطي أي اعتبار ولا وزن ولا قيمة لا لقانون دولي، ولا لمواثيق أمم متحدة، ولا لأعراف إنسانية". وأردف: "الأعداء يتجهون إلى إحكام السيطرة على الامة ومصادرة حقوقها الكبرى وتحويلها إلى غنيمة لهم، كما أن الأعداء يتجهون إلى فرض معادلة الاستباحة لها بالقتل والإبادة ومختلف الجرائم للنهب واستغلال الثروات".

منتقدا موقف دولة الخليج والمنطقة من الحرب على ايران، بقوله: إن "الأنظمة لا تكتفي بالتخاذل والموقف السلبي سياسيًا وإعلاميًا، بل تسعى أن تجعل من نفسها مترسا يحتمي بها في عمليات الاعتراض للصواريخ والمسيرات". وأردف: "الأمريكي والإسرائيلي لا يزالان يعملان على توريط حكومات وأنظمة عربية إلى أن تشارك كجنود مجندة في العدوان المباشر ضد إيران".

وتابع الحوثي: "بعض الأنظمة تصف عمليات الرد الإيرانية على القواعد الأمريكية بأنه اعتداء على بلدانهم". معقبا: "تجلّى خلال هذه المرحلة أن القواعد الأمريكية في البلاد العربية هي فقط بهدف حماية العدو الإسرائيلي والاعتداء على أبناء الأمة". واتهم الكيان بـ "استهداف مصالح بعض الدول العربية لتوريط هذه الدول في مواجهة مباشر مع إيران". حسب كلمته المتلفزة.

مشيدا باستئناف "حزب الله" عملياته ضد الكيان الاسرائيلي بوصف الحزب " له الحق المشروع فيما يعمل خاصة والعدو الإسرائيلي لم يتوقف أبدًا عن اعتداءاته على لبنان وحزب الله والشعب اللبناني". وثمن مواقف حركات المقاومة في العراق من خلال مشاركتهم في الهجمات الإيرانية على الكيان الاسرائيلي والقواعد العسكرية والمصالح الامريكية في دول الخليج والمنطقة.

والاربعاء (4 مارس) خاطب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ولأول مرة، منذ بدء الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، قادة دول الخليج والسعودية، برسالة مقتضبة اعتبرت اعتذارا ضمنيا، على خلفية استهداف القوات الايرانية قواعد عسكرية ومصالح امريكية بدول المنطقة ضمن ما تسميه "حق الدفاع عن النفس والرد المشروع". 

تفاصيل: رئيس إيران يعتذر لدول المنطقة

بدوره، قال متحدث الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: "إيران تضرب الأهداف العسكرية الأميركية فقط في المنطقة وبكل دقة". مضيفا: "قواتنا تستهدف المواقع التي تهاجم إيران. نحن ندافع عن أنفسنا فقط ولا نعتدي على دول الجوار. هذه الحرب فرضت علينا ولم نبدأها". وأردف: "حريصون على الأمن الجماعي في المنطقة،  ونمد يد الصداقة لكل دول المنطقة". حسب "العربية".

ومنتصف ليل الثلاثاء (3 مارس) أصدرت ايران اعلانا رسميا صادما لدول الخليج والسعودية، أكد استهداف القوات الايرانية قواعد ومصالح امريكية في دول المنطقة، ونفى استهداف إيران اي مقار دبلوماسية او مصالح اقتصادية لدول الخليج والسعودية، منذ بدء الحرب.كاشفا عن طرف ثالث يقصف هذه الدول والمنشآت المدنية ومصالحها الاقتصادية.

تفاصيل: ايران تصدم دول المنطقة (اعلان)

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري  غير مسبوق في المنطقة بعد بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، تستهدف اسقاط النظام ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري وقدراته العسكرية، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة الايرانيين.

وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي الاربعاء (4 مارس) ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية الى "40 قتيلا و420 جريحا"، أعلن متحدث وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور "ارتفاع محصلة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية إلى 926 قتيلا و6 آلاف و186 جريحا، لا يزال 2054 منهم يتلقون العلاج". مشيرا إلى "12% من الضحايا نساء".

جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".