الخميس 2026/02/26 الساعة 02:57 ص

اعلان دولي بخلاص اليمن 

العربي نيوز:

صدر اعلان دولي رفيع المستوى، تضمن بيان السبيل الوحيد لخلاص اليمن من التداعيات الكارثية لاستمرار الحرب للسنة الحادية عشرة، وتداعياتها على مختلف المستويات الخدمية والاقتصادية والمعيشية، محذرا من تبعات خطيرة لأي تأخير في بدء سلك سبيل الخلاص الوحيد، على صعيد تفاقم الاوضاع الانسانية لمعظم اليمنيين.

جاء هذا في تقرير حديث صادر عن البنك الدولي أكد أن "الاقتصاد اليمني لا يزال يرزح تحت ضغوط شديدة خلال النصف الأول من عام 2025، حيث أدى استمرار توقف صادرات النفط، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع المساعدات الدولية، إلى جانب سنوات من الصراع والانقسام المؤسسي، إلى تفاقم حدة الأزمة الاقتصادية والانسانية".

وكشف التقرير عن مصير قاتم ومآساوي ينتظر اليمن في حال استمرت الحرب من دون تحقيق سلام عاجل. متوقعا "انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1.5% خلال عام 2025". ومؤكدا أن هذا التراجع "ينذر بارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد" وارتفاع خطر انتشار المجاعة بين اوساط اليمنيين.

مضيفا: إن "الأسر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً تواجه صعوبات اقتصادية متزايدة مع تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم. وبحلول يونيو الماضي، ارتفع سعر سلة الغذاء الأساسية بنسبة 26% مقارنة بالعام السابق، عقب تراجع حاد في قيمة الريال اليمني في سوق عدن، في يوليو 2025م". بحسب التقرير.

وتابع: "سجل أدنى مستوى تاريخي له عند 2905 ريالات مقابل الدولار الأمريكي في يوليو، قبل أن تؤدي إجراءات الاستقرار إلى تحسن الصرف ليصل إلى 1676 ريالاً بحلول أوائل أغسطس. بالتوازي مع انخفاض إيرادات الحكومة المعترف بها بنسبة 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما أجبر السلطات على تقليص الإنفاق".

مؤكدا أن تدهور الوضع الاقتصادي "انعكس سلباً على الخدمات العامة وتأخر صرف رواتب الموظفين". وأوضح أن "انتقال البنوك من صنعاء إلى عدن لتجنب العقوبات والقيود التنظيمية، يعكس تزايد الصعوبات في القطاع المالي". وأن "الغارات الجوية على الموانئ الرئيسية والنقص المستمر في السيولة أدى لتقييد حركة الواردات والسلع".

وحذر البنك الدولي من خطر "تراجع شريان الحياة الحيوي لملايين اليمنيين، حيث لم يتم تمويل سوى 19% فقط من إجمالي 2.5 مليار دولار مطلوبة لخطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة حتى سبتمبر 2025، وهو أدنى مستوى تمويل منذ أكثر من عقد. وأكثر من 60% من الأسر في مختلف المناطق اليمنية تواجه استهلاك غير كافٍ للغذاء".

لافتا إلى "لجوء الكثير من المواطنين إلى ‘آليات تكيف سلبية‘ حادة مثل التسول، نتيجة محدودية دعم المانحين وارتفاع الأسعار وتراجع فرص العمل". في حين قالت مديرة مجموعة البنك الدولي لليمن، دينا أبو غيدة: إن "الاستقرار الاقتصادي في اليمن يعتمد على تعزيز الأنظمة التي تحافظ على استمرار الخدمات وحماية سبل العيش".

وعرجت على جهود استعادة الدولة وبسط سيادة مؤسساتها وتفعيل وظائفها في خدمة المواطنيين، بقولها: إن استعادة الثقة تتطلب "مؤسسات فعالة، وتمويلاً متوقعاً، وتقدماً ملموساً نحو السلام للسماح باستئناف النشاط الاقتصادي". في اشارة الى خارطة السلام في اليمن، التي افضت اليها مفاوضات السعودية والحوثيين والشرعية.

تقرير البنك الدولي، توقع أن "تظل الآفاق الاقتصادية لعام 2025 قاتمة والمخاطر قائمة" في اليمن، وقال ضمن استخلاصاته لمؤشرات الاوضاع في اليمن: إن "توقف صادرات النفط، واحتياطيات العملات الأجنبية المحدودة، وتراجع دعم المانحين قيد قدرة مجلس القيادة الرئاسي على دعم الخدمات الأساسية وتمويل الواردات".

مختتما بتأكيده على ضرورة استئناف الانتاج النفطي وصادراته لرفع احتياطيات العملات الأجنبية، وشدد على أن "دفع أجندة الإصلاح بنجاح، وتحسين الإدارة المالية، وبناء القدرات في قطاع الكهرباء، تعد خطوات ضرورية لوضع أساس للنمو المستدام، رغم أن المخاطر تظل قائمة ما لم يتم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة".

يشار إلى أن توحيد السياسة المالية والنقدية وادارة البنك المركزي في صنعاء وعدن واستئناف تصدير النفط ودفع رواتب جميع موظفي الدولة، يتصدر اجندة الملف الاقتصادي في خارطة الطريق الى السلام الشامل" التي افضت اليها المفاوضات غير المباشرة والمباشرة بين السعودية وجماعة الحوثي بوساطة عمانية، وتبنتها الامم المتحدة نهاية ديسمبر 2023م.