العربي نيوز:
تفصل اليمنيين ساعات عن قرار جديد لمجلس الامن الدولي بشأن اليمن، على خلفية التطورات المتسارعة إثر التدخل السعودي العسكري المباشر لطرد الامارات وانهاء تواجدها العسكري في اليمن والاتفاقيات معها والانقلاب العسكري الجديد لذراعها مليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الامن الدولي، الثلاثاء القادم، جلسة للتصويت على مشروع قرار مقترح من بريطانيا، لتمديد مهمة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة المعروفة بـ "أونمها UNMHA " لفترة نهائية تمتد لشهرين، وتنتهي في 31 مارس القادم، حسب ما اعلنه موقع مجلس الامن.
موضحا أن "المراجعات الأخيرة للأمم المتحدة قدمت ثلاثة خيارات للمجلس للنظر فيها، ويتضمن الخيار الأول الاحتفاظ بالحضور السياسي للمهمة مع تبسيطه بإزالة قدرتها الفعلية على الدوريات، والخياران الآخران سيشملان إغلاق البعثة بالكامل وتعزيز مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن".
وتابع: "وذلك لتولي المهام الأساسية التي كانت تغطيها البعثة سابقا دعما لاتفاق الحديدة، إما من خلال الحفاظ على وجود صغير في الحديدة يركز على هذه المهام، أو بسحب أي وجود سياسي بدوام كامل للأمم المتحدة في الحديدة والاستفادة من المواقع الحالية لمكتب المبعوث بصنعاء وعدن وعمّان".
مضيفا: "وعقب إجراء مشاورات واسعة مع الكيانات المعنية في الأمم المتحدة وأصحاب المصلحة الإقليميين، بما فيهم الحكومة اليمنية تم اختيار الخيار الثالث باعتباره يأخذ في الاعتبار التحديات الأمنية والعملياتية المفصلة ويدمج في مكتب المبعوث الخاص الوظائف الأساسية المتعلقة باتفاق الحديدة".
وأشار إلى أن "الولايات المتحدة الامريكية دعمت الخيار الثالث، لأنها كانت متوافقة مع موقفها بأن البعثة فشلت في الوفاء بمهمتها ويجب إغلاقها، مع تحقيق تحسين الكفاءة وتقليل التكاليف عبر مهام الأمم المتحدة في اليمن". وهو الموقف الذي عارضته روسيا والصين وأكدتا اهمية استمرار البعثة.
في هذا السياق، كانت الولايات المتحدة الأمريكية قالت في جلسة إحاطة للمجلس في التاسع من يوليو 2025م إن البعثة الأممية في الحديدة لم تعد ذات فائدة، بينما قالت روسيا والصين إن البعثة لاتزال تلعب دورا قيما وفاعلا لمنع تدهور الوضع أكثر، ووسيلة من وسائل تسهيل الحوار بين الأطراف.
ووفقا لمشروع القرار الجديد لمجلس الامن الدولي المرتقب الثاثاء، فإنه سيتم تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الحديدة إلى فترة أخيرة مدتها شهرين، حيث ستقلص البعثة عملياتها وحضورها المادي أثناء التحضير لنقل أي وظائف متبقية إلى مكتب المبعوث الخاص"، تماشيا مع الخيار الثالث.
يشار إلى أن البعثة الاممية "أونمها UNMHA " تأسست بالقرار الأممي رقم 2452 في السادس من يناير 2019، لدعم تنفيذ اتفاقية مدينة الحديدة وموانئ الحديدة ورأس عيسى، فيما عرف بـ "اتفاق الحديدة" الذي تمخض عن "اتفاق ستوكهولم" الموقع بين حكومة اليمن وجماعة الحوثي في 13 ديسمبر 2018.
