الثلاثاء 2026/01/27 الساعة 01:53 ص

تحرك عسكري حوثي مفاجئ 

العربي نيوز:

كشفت الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة البريطانية، عما سمته "تحركا عسكريا" جديدا لجماعة الحوثي الانقلابية في اليمن، ربطته بالتحشيدات العسكرية الامريكية ضد ايران، وارسال حاملة طائرات امريكية إلى المنطقة، عقب تهديدات الرئيس الامريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، ردا على ما سماه "قمع الاحتجاجات".

جاء هذا في تسريبات امريكية وبريطانية عبر وسائل اعلام ومراكز ابحاث، ارتكزت على نشر حساب على منصة إكس (توتير سابقا) وصف بانه "حساب عسكري تابع للحوثيين" مقطع فيديو قصير لسفينة تشتعل مع عبارة "قريبا". في وقت لم يصدر عن جماعة الحوثي حتى الانن أي بيان أو تصريح بهذا الشأن، أو تعليق على هذه التسريبات.

واعتبرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أن "مقطع الفيديو تلميح" بتحرك عسكري جديد لجماعة الحوثي واستئناف هجماتها البحرية التي انهتها باعلان اتفاق غزة، وقالت: إن "هذا التلميح يعتبر تهديدا بعودة العمليات في البحر الأحمر، ويتزامن مع تتحرك فيه حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لنكولن ومدمرات صواريخ موجهة أخرى معها نحو المنطقة".

من جانبها، نشرت الباحثة في "معهد الشرق الأوسط" الامريكي، ندوى الدوسري، مقطع الفيديو المنشور على حساب اعلام الحرب (War Media) بوصفه حسابا عسكريا للحوثيين، وعلقت على المقطع في تدوينة على حسابها بمنصة إكس، بقولها: "إن تقارير تحدثت عن تعزيز جماعة الحوثي لمواقعها على طول البحر الأحمر ربما استعدادا للتصعيد".

ورأى مراقبون سياسيون وعسكريون للشأن اليمني أن التسريبات الامريكية والبريطانية تشي بضربات جوية امريكية بريطانية في اليمن، تسبق بدء تنفيذ ضربات عسكرية على جمهورية ايران". مشيرين إلى أن "الاستناد إلى حساب غير رسمي لجماعة الحوثي يوحي بنوايا تنفيذ ضربات جوية امريكية استباقية على اليمن تستهدف مواقع للجماعة".

من جانبها، لم تصدر جماعة الحوثي اي بيان او تصريح بنوايا تحرك عسكري، وأكدت الاسبوع الفائت في بيان لوزارة خارجية حكومة الجماعة والمؤتمر الشعبي غير المعترف بها دوليا، ردا على قرار لمجلس الامن "ايقاف عمليات الاسناد لقطاع غزة بما فيها العمليات البحرية فور التوصل الى الاتفاق المتعلق بوقف العدوان على قطاع غزة".

وقالت: إنها "استخدمت ورقة البحر الأحمر للضغط المشروع على إسرائيل لوقف حصاره وجرائم الإبادة بحق الشعب الفلسطيني. وقد توقفت عمليات الإسناد بما فيها العمليات البحرية فور التوصل إلى اتفاق غزة. وهذا "يُعد دليلاً دامغاً على أنها مرتبطة بالعدوان على غزة، وليست تهديداً دائماً أو عشوائياً للممرات الملاحية الدولية". وفق "سبأ" بصنعاء.

وأعلنت كبرى شركات الشحن البحري العالمية، شركة "ميرسك" الدنماركية، في بيان اصدرته، الجمعة (19 ديسمبر)، عن استئنافها رحلات الشحن لسفنها عبر مضيق باب المندب والبحر الاحمر، وقال: "إن سفينة تابعة لها أكملت رحلة عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب لأول مرة منذ ما يقرب من عامين". على ايقاف عبورها بهذا الممر.

يشار إلى أن جماعة الحوثي حظرت الملاحة البحرية للكيان الاسرائيلي عبر مياه اليمن الاقليمية، وشنت مئات الهجمات على الكيان وموانئه ومطاراته وقواعده العسكرية طوال عامي طوفان الاقصى (اكتوبر 2023- اكتوبر 2025) وأعلنت ايقاف "عمليات اسناد غزة" عقب اعلان التوصل الى "اتفاق غزة" بين حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والكيان الاسرائيلي، فجر الخميس (9 اكتوبر).