العربي نيوز:
وردت للتو، مستجدات متسارعة بشأن جريمة ابتزاز فتاة في تعز ودفعها الى الاضطرار للاقدام على انهاء حياتها والانتحار قسريا، في سبيل الخلاص من الابتزاز وطلبات المبتز الحقيرة، رغم صلة القربى التي تربطه بها.
وأعلن "الاعلام الامني" التابع لوزارة الداخلية في حكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، غير المعترف بها، عن "إلقاء القبض على المتهم الرئيسي في قضية ابتزاز فتاة مديرية الصلو (شمس)، خلال الساعات الماضية".
موضحا أن "أجهزة الأمن والوحدات المختصة تجاوبت سريعا مع الجريمة، ونجحت في تتبع وضبط المتهم، الذي يعمل في أحد المطاعم، بعد أن حاول التواري عن الأنظار والهروب من مكان عمله إثر افتضاح جريمته".
وجاء اعلان القبض على المتهم بالابتزاز، المدعو حمدي عبدالله الخرساني، زوج شقيقة ضحية الابتزاز "شمس"، بعد ساعات على اعلان اقدام الفتاة العشرينية "شمس" على انهاء حياتها والانتحار، هروبا من الابتزاز وطلباته.
وفقا لمصادر محلية في قرية "بيت بكرين" بمديرية الصلو محافظة تعز، فقد استيقظ اهالي القرية على فاجعة رحيل الشابة "شمس"، التي اختارت إنهاء حياتها بعد تعرضها لابتزاز وحشي من زوج اختها، تاركة فيديو يلخص مآساتها.
وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو سجلته الفتاة شمس قبل انتحارها، تحدثت فيه انها فتاة متدينة وملتزمة ومحافظة على الاخلاق والقيم والاعراف، وتعرضت لسرقة صورها وابتزازها بها من زوج اختها.
ظهرت الفتاة "شمس" في مقطع الفيديو القصير، وهي في حالة انهيار تذرف دموعها من شدة وطأة تهديدات المبتز والضغط النفسي، وعبرت بكلمات قليلة عن ألمها جراء ابتزازه لها وتهديدها، وذكرته قائلة: "وعند الله تجتمع الخصوم".
وبحسب مصادر محلية، فإن المبتز المدعو حمدي الخرساني الذي يعمل بأحد المطاعم الكبيرة في العاصمة صنعاء "جرت احالته لاستكمال الاجراءات القانونية بحقه"، فيما نقل جثمان "شمس" إلى ثلاجة الموتى بمستشفى الثورة في تعز.
في المقابل، أثارت الحادثة موجة استنكار واسعة بين اوساط المواطنين، وعلى منصات التواصل الاجتماعي، مطالبين الجهات المختصة بسرعة استكمال التحقيقات مع المتهم ومحاسبته عن الابتزاز وتسببته بانهاء حياة الفتاة "شمس".
واستدعى استشراء هذه الظواهر انشاء ادارات خاصة بجرائم الابتزاز، في مختلف اجهزة الامن بعموم محافظات الجهمورية، تتفق في تحذير ضحايا الابتزاز من "الخضوع للمبتزين" وتطالبهم بـ "سرعة ابلاغ الاهل واجهزة الامن لضبطهم".
يشار إلى أن انتشار الهواتف المحمولة وخدمة الاتصال بالانترنت، تسببت في انتشار ظواهر المعاكسات واختراق الهواتف وسرقة الصور الشخصية، ووقائع ابتزاز مادي واخلاقي (جنسي) للفتيات والنساء، ما قاد الى انهيار العديد من الاسر والعشرات من حالات انتحار الضحايا.
