السبت 2025/04/05 الساعة 05:55 ص

موقف حازم للمقاومة الشعبية من محاولات طارق كسر تعز

العربي نيوز – تعز:

انحازت المقاومة الشعبية في محافظة تعز، لشباب ثورة 11 فبراير في انتفاضتهم على مجاهرة طارق صالح عفاش قائد ما يسمى "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" بكسر ثورة تعز على نظام عمه وتدشينه مقراً لمكتب قواته وسط مدينة تعز، داعية إلى تحرك حازم يعيد الاعتبار لتعز.

جاء ذلك على لسان قائد المقاومة الشعبية الشيخ حمود سعيد المخلافي، الذي دعا إلى تجسيد الغضب الذي تشهده تعز إزاء تسليم التحالف بقيادة السعودية والامارات المحافظة لقاتلها دون حتى اعتذار لآلاف شهدائها، إلى تحرك شعبي.

وكاشف المخلافي في تغريدة على منصة التدوين "تويتر"، أبناء تعز، بخطورة الخطوة التي أقدم عليها طارق عفاش، بقوله: "السماح بفتح مكتب طارق صالح في مدينة تعز هو نهاية لسلسلة من الاختراقات بدأت بالجانب العسكري والأمني وانتهت بالسياسي، الذي جاء نتيجة لتوغل طارق عسكريا وامنيا بتعز".

مضيفاً أن "الخطورة تأتي من كونه ليس مجرد حضور سياسي عابر"، مشدداً على "أن ذلك يتطلب حراكاً شعبيا كبيرا يعيد الأمور إلى نصابها في تعز".

https://twitter.com/mklafyy/status/1550545001276391429

واثار افتتاح طارق عفاش مقر ما يسمى "المكتب السياسي" لقواته في مدينة تعز، بمشاركة وكيل أول محافظة تعز الدكتور عبدالقوى المخلافي، وعدد من قيادات السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية في المحافظة،  ردود أفعال ساخطة من أبناء المحافظة.

وزعم المخلافي أن تدشين مقر "المكتب السياسي لقوات المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" التي يقودها طارق عفاش في الساحل الغربي بتمويل اماراتي، في مدينة تعز "إضافة نوعية للمكونات السياسية المنضوية تحت الشرعية"، رغم أن هذا الكيان غير غير مصرح له من لجنة شؤون الاحزاب والتنظيمات السياسية.
 
المخلافي، استفز مشاعر عائلات شهداء ثورة الشباب السلمية التي اطاحت بالنظام العائلي الفاسد للرئيس الأسبق علي عفاش، وعائلات شهداء وجرحى الجيش الوطني والمقاومة الشعبية المدافعين عن تعز من هجمات الحرس العائلي العفاشي ومليشيا الحوثي الانقلابية؛ بدعوته إلى "فتح صفحة جديدة لتحرير تعز والوطن ككل".
 
من جانبه، تناسى الأمين المساعد لمكتب قوات طارق، عبدالله أبو حورية، نهر دماء أبناء تعز في مواجهة هجمة حرس عفاش ومليشيا الحوثي، بقوله: إن "تدشين الفرع في محافظة تعز للتأكيد بأننا جزء منكم وأننا سنكون معاً نحمل راية النضال معاً في بعدها السياسي والعسكري.. وأن هدفنا واحد وغايتنا واحدة وعدونا واحد".
 
لكنه أقر بتضحيات تعز وأبنائها في صد محاولات الحرس العائلي وميليشا الحوثي الإنقلابية استباحت ترابها، في سياق تبرير هذه الخطوة الاستفزازية، قائلا: إن "تضحيات أبناء تعز ودماءهم الزكية التي استطاعت أن تحرر هذه الأرض لتجعل منها منطلقًا حقيقيًا لتحرير كل المحافظات اليمنية".

وأضاف: إن "تعز بعمقها الفكري والثقافي هي المنطلق الحقيقي لتحرير البلد". زاعماً أن "فرع المكتب السياسي بتعز سيكون نعم العون والسند لتحقيق الهدف المنشود"، متناسياً انسحاب طارق عفاش، نهاية العام الفائت من مساحة 110 كم مربع في الساحل الغربي وتسليمه اياها للحوثيين.
 
من جهته، ساق رئيس فرع المؤتمر الشعبي في تعز ووكيل المحافظة عارف جامل، مبررات للتواطؤ مع طارق عفاش وتمكينه زرع خلاياه في تعز بغطاء "المكتب السياسي"، من خلال التخويف بمليشيا الحوثي، قائلا: "لا ننسى أننا نعيش في ظرف استثنائي ومرحلة حرجة، ولدينا عدو خبيث كهنوتي يحاول النيل من تعز بشكل عام، وأمام معترك مشترك".

في المقابل، اثار تدشين ما يسمى "المكتب السياسي للمقاومة الوطنية" التابع لطارق عفاش، نشاطه في مدينة تعز، استياء وغضب اهالي المدينة ورابطة اسر شهداء تعز وشباب ثورة 11 فبراير، والذين ادانوا في بيان لهم افتتاح فرع جديد لمكتب طارق. متهمين التحالف بالسعي لاجهاض الثورة والانقلاب على الشرعية.

وحذر شباب ثورة 11 فبراير في بيانهم، من "محاولة إعادة تدوير مخلفات النظام السابق واعادتها إلى سدة الحكم". مؤكدين أن هذه الخطوة "هي محاولة يائسة لؤاد الثورة والانقلاب على الشرعية ولا تؤسس لبناء الدولة المدنية الحديثة المنشودة بقدر ما تحفظ للفاسدين مكاسبهم التي جنوها على حساب دماء الشباب".

ويواصل طارق عفاش منذ فبراير الماضي، تمديد نفوذه في المحافظات المحررة، عسكريا وسياسيا، عبر انشاء فروع لمكتب قواته، وبعد فرع شبوة، ثم مارب، أعلن نهاية مارس ماضي عن انشاء فرع ثالث بمحافظة تعز، في حفل نظمه بمدينة المخا التي تسيطر عليها قواته ويتخذها مقرا لقيادتها.