السبت 2022/06/25 الساعة 01:32 م

السعودية تعترف بسيادة

العربي نيوز - عدن:


اعترفت السعودية رسميا، بسيادة "المجلس الانتقالي الجنوبي" ومليشياته على العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات الجنوبية، عبر انحيازها إلى صفه في التوتر المتصاعد في العاصمة المؤقتة عدن على خلفية ازمة خلافات الاحتفال بالعيد الوطني للجمهورية اليمنية، ذكرى اعادة توحيد شطري اليمن، وتهديدات مليشياته باستهداف الاحتفالات.


وأفادت مصادر رئاسية أن "السعودية رعت عبر سفيرها محمد آل جابر اتفاقا يقضي بالغاء الاحتفال الجماهيري بعيد الوحدة في ساحة العروض، والسماح لأعضاء المجلس الرئاسي والحكومة والمسؤولين بإقامة احتفالية رسمية بعيد الوحدة داخل قصر المعاشيق الرئاسي، تجنبا لأي صدامات واحداث عنف بين المؤيدين والمعارضين للاحتفال".


يأتي هذا بعدما وجهت السعودية، الجمعة، تحذيرا شديد اللهجة للمجلس الانتقالي الجنوبي، من عواقب تطرفه وتصعيده، لرفض تنظيم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها، فعالية احتفالية رسمية وشعبية جماهيرية بالعيد الوطني للجمهورية اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن، باعتبار ذلك ينتهك سيادة ما يسمية "دولة الجنوب".


جاء التحذير السعودي، على لسان مساعد رئيس تحرير صحيفة "عكاظ" السعودية المقربة من مراكز صنع القرار في المملكة، عبدالله آل هتيلة، محذراً من مغبة اعتداد المجلس الانتقالي الجنوبي، بقوته العسكرية ضد مجلس القيادة الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، الذي عين رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، عضوا فيه.


وقال آل هتيلة: "إلى الأخوة في المجلس الإنتقالي: إنتبهوا لا ينطبق عليكم المثل الدارج (صقر حسن)". مردفا: "حسن أجاد تربية الصقر إلا أن الأخير وبعد أول تجربة طيران فقأ عين حسن". وتابع مخاطباً الانتقالي: "هناك من يمتدحكم وهو ينتمي لمكون يمني آخر لمساعدته فقط في تمرير مصالحه الشخصية بطرق مفضوحة، وقطعاً إن حققها لن يلتفت لكم".


منتقدا في تغريدة أخرى، تهديدات الانتقالي، بقوله: "المملكة لا تسيىء لأحد، ولا تلتفت لمراهقتهم، ولا تجاريهم في عنترياتهم المزعومة، لكنها في النهاية ومن موقع القوة تجبرهم على المجيء إليها وهي تحتفظ بكل أدوات الإنتصار السياسي". في اشارة إلى أن المجلس الانتقالي دون دعم التحالف لا يملك أي مصدر قوة لفرض ما يريد.


وتصاعدت حدة التوتر في العاصمة المؤقتة عدن، خلال الايام الماضية، بين مجلس القيادة الرئاسي والمجلس الانتقالي الجنوبي، على خلفية الاحتفال بالعيد الوطني الثاني والثلاثين للجمهورية اليمنية، ذكرى إعادة توحيد شطري اليمن في العاصمة المؤقتة عدن، وتهديد فصائل مليشيات "الانتقالي" باستهداف ساحات الاحتفال بعيد الوحدة ومن يشارك فيه.


حسب المستشار الاعلامي لوزير النقل في الحكومة اليمنية، الاعلامي احمد ماهر فإن الحكومة شرعت في الاعداد لاحتفال رسمي وشعبي جماهيري بالعيد الوطني (ذكرى اعادة توحيد شطري اليمن) في العاصمة المؤقتة عدن، واعلنت الاحد اجازة رسمية، فيما باشرت ادارة امن عدن تنفيذ خطة امنية موسعة لتأمين الاحتفالات ومدينة عدن.


وتحدثت مصادر عسكرية، كان طارق عفاش، عضو المجلس الرئاسي وقائد قوات ما يسمى "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية"، وجه باحياء العيد الوطني 22 مايو بفعالية كبرى في العاصمة المؤقتة عدن. داعياً إلى رفع صور عمه الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح عفاش. وسط انباء عن وصول 4 كتائب من قواته للمشاركة في تأمين الاحتفال.


نقلت هذه التصريحات وسائل اعلام طارق، واخرى موالية له، ومنها وكالة المخا الإخبارية، التي ذكرت: إن "العميد طارق صالح وجه بإقامة أكبر فعالية احتفائية بالوحدة اليمنية في العاصمة ، ورفع صور ولافتات عملاقة لصانع الوحدة علي عبدالله صالح". حسب تعبيرها. مشيرة إلى أن طارق اكد أن "قيادة المجلس الرئاسي لن تلتفت لتلك الأصوات النشاز".


وأضافت نقلا عن طارق عفاش، قوله: إن تلك الاصوات النشاز تحاول استفزاز القيادات الوطنية، وتحاول اختبار صبر قواتها". مردفا: إن "تهديدات بعض الأصوات النشاز بعدم إقامة احتفالات الوحدة، ليست أكثر من فقاعات هوائية، مردودة على من يصدرونها". في اشارة إلى فصائل مليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" وبيان ما يسمى "المقاومة الوطنية".


تكتسب الاحتفالات بالعيد الوطني هذا العام، اهمية بالغة بنظر السياسيين والناشطين، كونها تأتي عقب تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، والتئام مؤسسات السلطات الدستورية الثلاث للدولة (الرئاسة والبرلمان والشورى والحكومة) في العاصمة المؤقتة عدن، بعد سنوات من حظر الاحتفال بالعيد الوطني ورفع رايات علم الجمهورية في عدن والمحافظات التي سيطرت عليها مليشيات "المجلس الانتقالي".


يشار إلى أن الاحتفال بالعيد الوطني كان قد احدث خلافا حادا بين اعضاء مجلس القيادة الرئاسي، جراء اعتراض عضو المجلس رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس قاسم الزُبيدي، ورفض اي احتفال رسمي وجماهيري بذكرى اعادة توحيد شطري اليمن، معتبرا أن "الوحدة اليمنية انتهت والجنوب في طريقه لاستعادة دولته، ويواصل تقديم التضحيات الغالية لأجل هذا الهدف".

 

شاهد تحذير سعودي للمجلس الانتقالي من التصعيد رفضا للاحتفال بالوحدة:


شاهد السعودية توبخ عنتريات الانتقالي برفضه الاحتفال بعيد الوحدة في عدن:


شاهد مسؤول حكومي يؤكد تواصل ترتيبات عيد الوحدة في عدن:


شاهد مسؤول حكومي يطالب الرئاسي بأكبر احتفالات عيد الوحدة: