الاثنين 2022/01/17 الساعة 07:35 م

مغامرة عفاشية لإسقاط 4 محافظات من الداخل في ديسمبر (تفاصيل حصرية)

العربي نيوز - الرياض:


كشفت مصادر سياسية متطابقة في الشرعية اليمنية، عن تفاصيل مخطط يجري تنفيذه منذ اشهر، لإعادة نظام عفاش بإسقاط محافظات مربع الشمال (تعز، اب، ذمار، صنعاء) من الداخل بالتزامن، ومباركة ودعم كامل من التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، عسكريا وماديا وسياسيا واعلاميا.


وأفادت المصادر السياسية، أن "جناح الرئيس السابق علي صالح عفاش في المؤتمر الشعبي في الداخل والخارج، سياسيين وعسكريين ومشايخ، وضع خطة متكاملة لاسقاط الحوثيين والشرعية أو من يسمونهم الاخوان في إشارة منهم لتجمع الاصلاح، في كل من محافظات تعز وإب وذمار وصنعاء".


موضحة أن "الخطة اشرفت على اعدادها المخابرات الاماراتية، وجرى اقناع الجانب السعودي بدعمها، ضمن توجه منح نظام عفاش فرصة اخرى وتجديد الثقة فيه، ودعمه لاثبات فاعليته واعادته إلى واجهة المشهد وتسليمه الزمام في اليمن سياسيا واداريا وعسكريا، بموافقة دول كبرى بمجلس الامن".


وذكرت المصادر السياسية في الشرعية اليمنية، أن "الجانب التحشيدي لقيادات وقواعد المؤتمر الشعبي أوكل لامين عام المؤتمر في الداخل، غازي الاحول ورؤساء الدوائر الموالين له، بوصفه حلقة الوصل بين مختلف اجنحة عفاش في المؤتمر بكل من ابوظبي والرياض ومصر، بقيادة احمد علي عفاش".


مؤكدة أن "تنفيذ الخطة، بدأ منذ قرابة اربعة أشهر بلملمة صفوف جناح عفاش وقياداته السياسية والعسكرية والامنية والادارية والقبلية، والتحشيد لقطاعي الشباب والمرأة، وتدشين الجيش الالكتروني لعفاش حملة واسعة على منصات ووسائط التواصل الاجتماعي تحت هاشتاق رئيسي #المؤتمر_مستقبل_وطن".


وأضافت المصادر: أن "المهمة العسكرية أوكلت لطارق عفاش، قائد قوات ما يسمى المقاومة الوطنية حراس الجمهورية، وشرع في تنفيذها عبر الانسحاب من مديريات ومدينة الحديدة، واعادة انتشار قواته والوية العمالقة الجنوبية والمقاومة التهامية الخاضعة له، باتجاه السيطرة على ريف تعز ومفرق العدين".


منوهة بأن "اعلان قوات طارق والقوات المشتركة في الساحل الغربي انسحابها من مديريات ومدينة الحديدة، تم لتنفيذ ما سمته عملية القوس الذهبي باتجاه السيطرة على مديرية مقبنة وريف تعز الجنوبي ومفرق العدين والتقدم باتجاه محافظة اب، ومنها إلى محافظة ذمار، بالتنسيق مع قيادات محلية بكل منها".


وفي هذا السياق، أوضحت المصادر أن "طارق نسق مع محافظ تعز القيادي المؤتمري نبيل شمسان، ووكلاء المحافظة وبصورة خاصة عارف جامل، وقادة الوية عسكرية وضباط أمن، سابقين أو جرى تغييرهم عقب بدء الحرب، وظلت على تواصل مباشر مع طارق وشقيقه عمار، وكيل جهاز الامن القومي سابقا".


مشيرة إلى أن "عمار عفاش، شكل خلايا اغتيالات وتصفيات لقيادات الشرعية التي يسمونها الاخوان، وقد بدأت نشاطها بصورة مكثفة منذ اشهر، وطالت عملياتها قيادات عسكرية وأخرى في المقاومة الشعبية، ليس اخرهم ضياء الحق الاهدل". ونوهت بـ "لقاء طارق مع سلطان البركاني، لضمان العشرات من مشايخ تعز".


وفي محافظة إب، ذكرت المصادر السياسية في الشرعية، بين ابرز القيادات المشاركة في تنفيذ الخطة، "الشيخ حزام فاضل عضو مجلس النواب وأحد كبار مشايخ العود، ونجله الشيخ عقيل فاضل رئيس فرع المؤتمر في اب، وخاله احمد سيف فاضل، قائد اللواء الاول حراس جمهورية، والقيادي المؤتمري النائب علي الزنم".
 

مشيرة إلى أن "الخطة تراهن في محافظة ذمار على الشيخ حسن عبدالرزاق رئيس فرع المؤتمر الشعبي في المحافظة، والشيخ احمد العزيزي عضو اللجنة العامة للمؤتمر، وقادة وضباط عسكريين وامنيين موالين لعفاش، من بيوت مشهورة مثل القوسي، المقدشي، وآلاف المنتمين للحرس الجمهوري من مديرية انس، وغيرها".


وبينت المصادر السياسية في الشرعية، إن "الخطة تتضمن 8 محاور ومراحل رئيسة، هي: تحشيد واستقطاب للمواطنين عبر القطاعين الشبابي والنسائي للمؤتمر، تتضمن تحريضا ضد الخصوم ممثلين في الحوثيين والشرعية أو ما يسمى الإخوان، وتهييج الحنين لعهد نظام عفاش في مسألتي الاستقرار وصرف الرواتب".


مضيفة: إن "هذه المرحلة الجاري تنفيذها منذ اشهر، تتضمن ايضا، ضخ احمد علي عفاش ويحيى صالح عفاش تمويلا ضخما للتجار الموالين لعلي عفاش والمنخرطين في المؤتمر الشعبي، لصرف مساعدات مالية وغذائية لقيادات وقواعد المؤتمر، وكذا صرف وتوزيع اسلحة وذخائر، لما يسمى الجيش الشعبي لعلي عفاش".


وتابعت: "يشارك في الخطة من قيادات المؤتمر في الداخل، خالد الشريف، الامين العام المساعد للشؤون التنظيمية، محافظ الجوف ورئيس لجنة الانتخابات سابقا، ورئيس دائرة الشباب يحيى دويد (من القاهرة) ونائبه سالم العولقي المقيم في الامارات، واحلام البريهي، وكيلة بوزارة الشباب والرياضة في حكومة الحوثيين".


لافتة إلى أن "من بين أبرز المشاركين في تنفيذ الخطة أيضا "القطاع النسائي بقيادة رئيسة قطاع في دائرة المرأة بمؤتمر صنعاء، زعفران المهنا، ووفاء الدعيس، عضو اللجنة العامة، رئيس القطاع النسائي بالمؤتمر الشعبي، من القاهرة، وايمان النشيري عضو اللجنة الدائمة رئيس القطاع النسائي للمؤتمر في محافظة ذمار".


وذكرت المصادر السياسية بين ابرز منفذي الخطة في العاصمة صنعاء، حميد السدعي وسيف الهياشي، نائبا رئيس دائرة المنظمات في المؤتمر، وهادي القهالي، أحد مسؤولي الدائرة المالية للمؤتمر ونجله رئيس حكومة الشباب، وعبدالرحمن الاكوع، عضو اللجنة العامة، رئيس المؤتمر الشعبي في الامانة ووزير الاعلام سابقا".


مشيرة إلى أن "عضو اللجنة العامة، هشام شرف، وزير خارجية الحوثيين، بدأ تمويل قطاعات شبابية وفعاليات، ويحيى دويد، عضو اللجنة العامة، رئيس دائرة الشباب، تولى التواصل مع مشايخ خولان، من القاهرة، واحمد محمد عبدالله الزهيري، عضو اللجنة العامة، رئيس الدائرة التنظيمية سابقا، التواصل مع مشايخ عمران".


ولفتت المصادر محذرة، إلى أن "المرحلة الثانية للخطة، تختص بحملة تصفيات انتقامية عبر اغتيالات مباشرة أو رفع احداثيات لطيران التحالف، تستهدف قيادات حوثية وفي ما يسمى ثورة 21 سبتمبر، وقيادات اصلاحية وفي ثورة 11 فبراير، في مختلف المرافق والمجالات، وقد بدأت بكثافة في تعز، منذ اشهر".


موضحة أن "المرحلة الثالثة، والتي بدأت في عدد من مديريات المحافظات الاربع المستهدفة، تتمثل في احتجاجات شعبية وتململ قيادات المجالس المحلية للمديريات والمحافظات والمشايخ، حيال التعامل مع سلطات الحوثيين والاخوان (الشرعية) وتوجيه انتقادات لتدهور الاوضاع وتردي الخدمات وغلاء المعيشة".


المصادر السياسية في الشرعية، أبانت أن "المرحلة الرابعة والمقرر ان تكون قد بدأت هذه الايام، تتمثل في تعطيل مؤسسات الدولة، عبر التغيب عن الدوام، ثم اضرابات وتمردات، وصولا إلى فرض سيطرة الموظفيين المنتمين لجناح عفاش في المؤتمر الشعبي، بدعوى رفض الاقصاءات وتعيين الكفاءات وذوي الخبرات".


وتوقعت المصادر أن "تبدأ مع بداية ديسمبر، المرحلة الخامسة لخطة اسقاط محافظات مربع الشمال تعز، واب، وذمار، والعاصمة صنعاء، واعادة نظام عفاش، والمتمثلة في تنفيذ قطاعات قبلية وقطع طرقات وصولا إلى تمرد مسلح لقيادات وضباط عسكريين وامنيين سابقين ومسلحين قبليين موالين لنظام علي عفاش".


موضحة أنه "بالتزامن مع هذه الاحداث، وتنفيذ المرحلة السادسة، والمتمثلة في اعلان التمرد عبر وسائل اعلام المؤتمر الشعبي، ممثلة في قناة اليمن اليوم واذاعة يمن اف ام واذاعات محلية وصحيفة الميثاق وغيرها، ستنفذ المرحلة السابعة والمتمثلة في بسط السيطرة المسلحة على المؤسسات والشوارع ونشر نقاط امنية".


ونوهت بأن المرحلة الثامنة للخطة، ستكون اجتياح عسكري لمجاميع القوات المشتركة في الساحل الغربي الموالية للامارات والخاضعة لقيادة طارق عفاش، مراكز المحافظات ومديرياتها، واعلان مديري المجالس المحلية ولاءهم لطارق بوصفه قائد التحرير، فيما يتسلم رؤوساء فروع المؤتمر الشعبي مهام المحافظين".


في المقابل، أفادت المصادر السياسية في الشرعية، بأن التحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة السعودية والامارات "قرر دعم الخطة واختيار ديسمبر موعدا لتنفيذها، كنوع من رد الاعتبار لنظام عفاش، والتكفير عن تركه والتخلي عنه عقب اعلان انتفاضته في الثاني من ديسمبر 2017، حتى لقي حتفه خلال يومين".


مشيرة إلى أن "دعم التحالف سيكون عبر الاسناد الجوي، والاسناد المالي بضخ اموال رواتب 3 أشهر لموظفي الدولة المنتمين للمؤتمر الشعبي بالمحافظات الاربع، والاسناد الاعلامي لمجريات احداث تنفيذ الخطة، بوصفها تواكب تحرير المحافظات من الحوثيين، وبشأن تعز، ستصفها تحرير من عصابات مسلحة".


وذكرت المصادر السياسية في الشرعية، أن دعم التحالف يشمل ايضا الاسناد السياسي، عبر الاعتراف بسلطات جناح عفاش في المؤتمر الشعبي وأي منطقة يسيطر عليها بوصفها محررة". منوهة بأن "جناح عفاش، بات مؤخرا معتمدا دوليا كطرف رئيسي رابع بجانب الشرعية والمجلس الانتقالي وجماعة الحوثي".


يشار إلى أن مسؤولين في الشرعية كانوا كشفوا قبل شهر، عن مخطط لاسقاط الشرعية والحوثيين واعادة نظام عفاش للواجهة، وحذرت قيادات المؤتمر وقواعده من الانجرار فيه، كاشفة عن أن "المخطط سربه جهاز مخابرات دولة عربية للحوثيين وبات مكشوفا تماما لهم، وينتظرون المبادرة بالخطوة الاولى لاجهاضه".