الاثنين 2021/08/02 الساعة 10:32 م

إعلان خطير لوزارة الدفاع الاماراتية بشأن اليمن

العربي نيوز - ابوظبي:


أصدرت وزارة الدفاع الاماراتية اعلانا وصف بالخطير، اكد رسميا استمرار عملياتها العسكرية في اليمن، بعدما كانت الامارات اعلنت غير مرة انسحابها العسكري من اليمن، اخرها نهاية العام الماضي، في خطوة عدا مراقبون تقابل التصعيد السعودي ضد ذراعها السياسي والعسكري في اليمن (المجلس الانتقالي الجنوبي) بالتصعيد.


جاء الاعلان الاماراتي عبر خبر نشرته وزارة الدفاع الإماراتية تحدث عن زيارة قائد عملياتها المشتركة اللواء الركن صالح العامري لقوة “الواجب الجوية” المشاركة بعمليات التحالف في السعودية، والإطلاع على المهام التي تنفذها القوات الإماراتية ضمن تحالف الحرب على اليمن.


الخبر الذي نشرته وزارة الدفاع الاماراتية في تغريدة على حسابها الرسمي بموقع “تويتر”، تزامن مع إعلان وكالة الانباء السعودية (واس) عن "عقد لقاء عسكري إماراتي سعودي ناقش العمليات العسكرية المشتركة في اليمن" في وقت تشهد علاقات البلدين توترا غير مسبوق.


يأتي إعلان الإمارات عن استمرار مشاركتها العسكرية في إطار تحالف الحرب التي تدخل عامها السابع، بالتزامن مع تصعيد السعودية سياسيا وعسكريا ضد المجلس الانتقالي الجنوبي، التابع لأبوظبي، وشروعها في اجراءات حازمة لفرض استكمال تنفيذ اتفاق الرياض وملحقيه الامني والعسكري.


وتسعى السعودية منذ اسابيع لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض وآليته المزمنة بما فيها ملحقيه الامني والعسكري، عقب تعليق "المجلس الانتقالي" مشاركته في مفاوضات ترتيبات ذلك بالرياض، واتجاهه إلى التصعيد السياسي والاعلامي والعسكري واصدار قرارات تعيينات واتخاذ اجراءات مستفزة.


تجلى ذلك في بدء السعودية مؤخرا باتخاذ اجراءات حازمة لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض الذي رعت توقيعه بين الحكومة الشرعية و"المجلس الانتقالي" في اعقاب انقلاب مليشيات الاخير على الشرعية اليمنية، وسيطرتها على العاصمة المؤقتة عدن في اغسطس 2019م، بدعم جوي اماراتي.


وتمثلت هذه الاجراءات في الدفع باتجاه إصدار رئيس "المجلس الانتقالي" عيدروس الزبيدي قرارا بدمج التشكيلات العسكرية التابعة له والممولة من الامارات، ضمن وزراتي الداخلية والدفاع، في الحكومة اليمنية المعترف بها، رغم تضمن القرار تعيين قيادات جديدة لهذه التشكيلات المسلحة.


كما عملت القوات السعودية في تحالف دعم الشرعية بعدن، على مغادرة عدد من قيادات مليشيا ما يسمى "الحزام الامني" و"الدعم والاسناد" التابعة للانتقالي، للعاصمة المؤقتة عدن إلى خارج اليمن، وكان من بين ابرزهم العميد محسن الوالي والعميد نبيل المشوشي، اللذين غادرا الجمعة إلى مصر.


وأصدرت وزارة الخارجية السعودية مطلع يوليو الجاري، بيانا يدين لأول مرة تصعيد "الانتقالي" في عدن، ويطالبه بالتزام اتفاق الرياض، ووقف التصعيد والتحريض السياسي والاعلامي، وحشدت ادانات مماثلة من امريكا وبريطانيا وفرنسا، اعتبرت تصعيد الانتقالي بأنه يقوض امن اليمن واستقراره ووحدته.


تضمنت البيانات المقتضبة لسفراء كل من الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة البريطانية وجمهورية فرنسا، تحذيرا غير مسبوق للمجلس الانتقالي برد دولي حاسم على تجاوزاته لاتفاق الرياض و"تقويض امن اليمن واستقراره ووحدته". ودعوته للانخراط فورا في مفاوضات استكمال تنفيذ اتفاق الرياض.


ويتزامن الحزم السعودي ضد "الانتقالي"، مع تأزم العلاقات السعودية الاماراتية مؤخرا، جراء خلافات البلدين بشأن حصص الانتاج النفطي ضمن منظمة "اوبك"، واعتراض الامارات على اتفاق سعودي روسي بزيادة الرياض معدلات انتاجها النفطي حتى 2022م، انعكس في قرار السعودية قرارا بمنع السفر من وإلى الامارات.


كما أصدرت السعودية قرارا اخر بتعديل معايير الامتيازات الجمركية، واستنثاء واردات المناطق الحرة الاماراتية منها، وتوجيه رسائل تهديد صريحة عبر سياسيين واعلاميين سعوديين بارزين للامارات ومليشياتها بأن "صبر المملكة لن يطول"، وأنها ستجعل كل من يخونها "يعض اصابع الندم قريبا" في اشارة لانتكاسات البيضاء.


ولفت مراقبون إلى دافع اخر لمجاهرة الامارات باستمرار عملياتها العسكرية في اليمن، يتمثل بتوقيع ابوظبي مع الكيان الاسرائيلي عقب تطبيع العلاقات بينهما اتفاقيات عسكرية تتضمن تزويد الإمارات منظومة صاروخية دفاعية منها القبة الحديدية، بعدما كان اعلان الامارات انسحابها العسكري تجنب تهديدات مباشرة من الحوثيين بقصفها كالسعودية. 


https://twitter.com/modgovae/status/1415576049610592261