العربي نيوز:
بدأت ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، الانتقام من "عاصفة الحزم" الجوية السعودية الجديدة، المتواصلة بوتيرة عالية، في مواجهة تصعيد المليشيا هجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على منشآت وناقلات النفط السعودية، وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية بزعم "الحصار مقابل الحصار والتصعيد مقابل التصعيد".
أكدت هذا هيئة الدفاع المدني السعودية بـ "اطلاق صافرات الانذار في العاصمة الرياض وعدد من المدن السعودية"، بينما اكدت وسائل اعلام دولية "دوي انفجارات واندلاع حرائق كبيرة بمنشآت شركة ارامكو"، في حين تداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر مشاهد انفجارات متلاحقة وحرائق في الرياض ومدن خميس مشيط والطائف وينبع".
وأعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي الانقلابية، يحيى سريع، في بيان، الاحد (4 اكتوبر) عن "تنفيذ عمليتين عسكريتين نوعيتين بعدمن الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، استهدفت الاولى شركة ارامكو في عاصمة العدو السعودي الرياض، واستهدفت الثانية شركة ارامكو في منطقة خريص، وحققت العمليتان أهدافهما بنجاح وكانت الإصابات دقيقة بنشوب حرائق كبيرة".
مضيفا: إن قوات الجماعة "ستواصل دكَّ قواعد العدو السعوديّ المجرم ومنشآتِه النفطيةِ بالصواريخِ والمسيراتِ اليمانيةِ الصنعِ والتي أثبتت قدرَتَها اختراق الدفاعات الجوية واصابة الاهداف، ولن تتوقفَ عن تنفيذِ المزيدِ من العملياتِ المؤلمةِ للعدوِّ السعوديِّ واستهدافِ تحشيداتِه وتثبيتِ معادلةِ الحصارِ بالحصارِ والتصعيدِ بالتصعيدِ حتى وقفِ العدوانِ وإنهاءِ الحصارِ عن بلدِنا". وفق البيان.
والسبت (3 اكتوبر)، دوت انفجارات واسعة واندلعت حرائق كبيرة في الرياض ومدن سعودية بعد تنفيذ ميليشيا الحوثي "هجوما واسعا بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، استهدفت منشآت شركة ارامكو النفطية في العاصمة السعودية الرياض"، حسب المتحدث العسكري للحوثيين بزعم "الرد الرادع على سفكَ العدو السعودي دماءِ اليمنيينَ والاستهتار بأرواحهم". حد قوله.
بالتوازي، انطلقت ليل الاحد (4 اكتوبر) من قواعد العسكرية الجوية في السعودية اربعة اسراب من المقاتلات الحربية، ضمن عاصفة الحزم" السعودية الجديدة ضد ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية وفق مصادر سياسية وعسكرية متطابقة، أفادت بأن "المملكة عازمة على تقديم الدعم العسكري الكامل للشرعية لانهاء الانقلاب الحوثي". وهو ما اكده المتحدث العسكري للحوثيين في بيانين.
تفاصيل: انطلاق اسراب جوية سعودية
وافادت مصادر محلية في العاصمة صنعاء أن "غارات جوية كثيفة هزت بقصفها انحاء مختلفة من العاصمة بينها مصنع للاسفنج"، مشيرة إلى أن "القصف كان شديداً إلى درجة اهتزت معها الأرض والمباني بصورة غير مسبوقة". بينما أكدت مصادر محلية اخرى متطابقة بـ "كثافة الغارات الجوية على محافظات تعز وعمران وصعدة ومأرب والجوف، واستمرار التحليق".
يأتي هذا بعد اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في كلمة بمجلس الشورى السعودية "استمرار دعم المملكة الشرعية وبسط نفوذها على كامل الاراضي اليمنية وانهاء الانقلاب الحوثي"، وكشف وكالة الانباء البريطانية (رويترز) عن اقرار المملكة "خطة عسكرية شاملة لحسم الحرب في اليمن ينفذها أكثر من 100 الف مقاتل يمني بإشراف واسناد جوي سعودي".
مشيرة نقلا عن "ستة مصادر حكومية"، إلى دعم عسكري بريطاني وفرنسي يتركز على الجانب اللوجستي والتقني في مجال تزويد الطائرات الحربية بالوقود جوا وانظمة دفاعات جوية ورادارات مراقبة، بجانب الدعم المعلوماتي الاستخباراتي. منوهة الى دعم عسكري مماثل التزمت به كل من باكستان وتركيا، ضمن اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة مع السعودية.
تفاصيل: السعودية تقر خطة الحرب
وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الاحد (4 اكتوبر) حسب الحوثيين "1516 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
