العربي نيوز:
انطلقت للتو من قواعد العسكرية الجوية في المملكة العربية السعودية اربعة اسراب من المقاتلات الحربية، ضمن عاصفة الحزم" السعودية الجديدة ضد ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية بعد تصعيد هجماتها على منشآت وناقلات النفط السعودية وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من المملكة بزعم "الحصار مقابل الحصار والتصعيد مقابل التصعيد".
أكدت هذا مصادر سياسية وعسكرية متطابقة، وأفادت بأن "المملكة عازمة على تقديم الدعم العسكري الكامل للشرعية لانهاء الانقلاب الحوثي". وعزز هذه التسريبات السياسية والعسكرية، المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، في بيانين متتابعين اصدرها ليل الاحد (4 اكتوبر)، تحدثا عن تشكيلات جوية سعودية وارتفاع وتيرة الغارات الجوية السعودية.
وأقر المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، بدخول اسراب من المقاتلات الجوية السعودية الاجواء اليمنية، وقال: إن قوات الجماعة "تمكنت من التصدي لتشكيلين قتاليين سعوديين نوع ‘F15‘ قبل قليل، في أجواء محافظة تعز وتم إجبارهما على المغادرة، بعدد من الصواريخ أرض جو محلية الصنع". حسب ما جاء في بيان نشره على حسابه بتطبيق "تيليجرام".
مضيفا في بيان اخر: إن "الطيران الحربي السعودي شن خلال الـ24 ساعة الماضية 106 غارات جوية بطائرات ‘F-15‘ و‘تايفون‘ من قاعدتي خميس مشيط والطائف، وصواريخ من نجران، استهدفت الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وعمران وحجة وصعدة، ليبلغ اجمالي الغارات منذ بدء التصعيد 1516 غارةً جويةً وصاروخاً". وفق البيان.
وافادت مصادر محلية في العاصمة صنعاء أن "غارات جوية كثيفة هزت بقصفها انحاء مختلفة من العاصمة بينها مصنع للاسفنج"، مشيرة إلى أن "القصف كان شديداً إلى درجة اهتزت معها الأرض والمباني بصورة غير مسبوقة". بينما أكدت مصادر محلية اخرى متطابقة بـ "كثافة الغارات الجوية على محافظات تعز وعمران وصعدة ومأرب والجوف، واستمرار التحليق".
يأتي هذا بعد اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في كلمة بمجلس الشورى السعودية "استمرار دعم المملكة الشرعية وبسط نفوذها على كامل الاراضي اليمنية وانهاء الانقلاب الحوثي"، وكشف وكالة الانباء البريطانية (رويترز) عن اقرار المملكة "خطة عسكرية شاملة لحسم الحرب في اليمن ينفذها أكثر من 100 الف مقاتل يمني بإشراف واسناد جوي سعودي".
مشيرة نقلا عن "ستة مصادر حكومية"، إلى دعم عسكري بريطاني وفرنسي يتركز على الجانب اللوجستي والتقني في مجال تزويد الطائرات الحربية بالوقود جوا وانظمة دفاعات جوية ورادارات مراقبة، بجانب الدعم المعلوماتي الاستخباراتي. منوهة الى دعم عسكري مماثل التزمت به كل من باكستان وتركيا، ضمن اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة مع السعودية.
تفاصيل: السعودية تقر خطة الحرب
وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الاحد (4 اكتوبر) حسب الحوثيين "1516 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
