الاثنين 2026/09/28 الساعة 07:53 ص

تفريق محتفي ‘26سبتمبر‘ بالنار!

العربي نيوز:

تعرضت مجاميع المواطنين المحتفلين بالذكرى الرابعة والستين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر (1962م) للتهديد بالقتل والاعتقال في حال خرجوا رافعين علم الجمهورية اليمنية الى الساحات أو الشوارع في العاصمة المؤقتة عدن وعدد من مدن جنوب اليمن، من ميليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" المعلن عن حله مع ابقاء ميليشياته.

أكد هذا عشرات المواطنين في تدوينات وتعليقات على تطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي، في ردهم على تساؤلات عن سبب غياب اي مظاهر احتفال او احياء لعيد ثورة "26 سبتمبر" في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات الجنوبية، رغم حل "الانتقالي الجنوبي" بعد التدخل العسكري السعودي لاحباط انقلابه الجديد نهاية 2025م.

وأتفقت ردود المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن وفي محافظات ابين ولحج وشبوة وحضرموت، أن ميليشيا "الانتقالي الجنوبي" التي استبدلت السعودية اسمها إلى "قوات الطوارئ" و"القوات الخاصة"، عممت تحذيرا على المواطنين من ان "الخروج للاحتفال او رفع علم اليمن يعني الانتحار رميا بالرصاص وفي احسن الاحوال الاعتقال".

موضحين أن "الوضع كما هو لم يتغير شيء عدا ردع السعودية ميليشيا الانتقالي الجنوبي واخضاعها بالرواتب لقيادة قائد القوات المشتركة لتحالف ‘دعم الشرعية في اليمن‘" الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، المعين في يناير 2026م رئيس اللجنة العسكرية العليا في اليمن والمكلف بالاشراف على جميع التشكيلات العسكرية في اليمن.

وتواصل قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل ومليشياته، التصعيد السياسي عبر دعوة اتباعها ومليشياتها لتظاهرات، وتنفيذ هجمات محدودة ودعوة اتابعها ومليشياتها الى تظاهرات في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات جنوب البلاد ضد السعودية والشرعية، وممارسات الابتزاز، واعاقة جهود الحكومة لتطبيع الاوضاع وتعزيز الامن والاستقرار، في عدن والمحافظات المحررة.

تتابع هذه التطورات بعد فرار رئيس "الانتقالي" عيدروس الزبيدي الى الامارات، إثر استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء تصعيد الامارات وذراعها "الانتقالي" وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، نهاية يناير 2026م.

وسبق التدخل السعودي، اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس رشاد العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، وطلب مغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة، ودعم السعودية تنفيذ القرارات.

تفاصيل: قرارات جديدة لمجلس الدفاع (اعلان)

توج تدخل السعودية بانهاء انقلاب مليشيات الانتقالي" ودحرها من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، واستيعاب مليشيات "الانتقالي" في "قوات الطوارئ" و"الامن الوطني" تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

تفاصيل: اعلان حل "الانتقالي" من الرياض

لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقرات كانت مليشياته نهبتها، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".

تفاصيل: الامارات تتحدى السعودية وتستزفها!

يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، وعمدت لتغيير اسم مليشيات المجلس إلى "قوات الطوارئ" وليس حلها او دمجها بقوات الجيش، كما لم تعمد إلى مصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية التي بحوزتها.