العربي نيوز:
ورد الان، تعميم مفاجئ لجميع موظفي الدولة بوحدات الخدمة العامة والقطاعين العام والمختلط بأن يصرح باعتماد اجازة رسمية جديدة في جدول الاجازات والعطل الرسمية، كانت قد اعتمدت في السنوات العشر الماضية بالعاصمة صنعاء ومحافظات ومناطق سيطرة سلطات جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي.
جاء هذا في تعميم صادر عن وزارة "الخدمة المدنية والتطوير الاداري" بحكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، اعلن لجميع موظفي الدولة أن "يوم الثلاثاء المقبل 12 ربيع الأول 1448هـ الموافق 25 أغسطس 2026م إجازة رسمية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف". وفق التعميم.
وتشهد العاصمة صنعاء ومناطق سيطرة سلطات جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، في 14 محافظة، احتفالات سنوية بمناسبة ذكرى "المولد النبوي"، بجانب عدد من مناطق سيطرة سلطات الشرعية اليمنية، تشهد احياء المناسبة كتقليد سنوي في محافظات: مارب، تعز، الضالع، لحج، ابين، وشبوة، وحضرموت، والمهرة.
كما تشهد عدد من الدول العربية والاسلامية، مع بداية شهر ربيع الاول من كل عام هجري، احتفالات عامة وشعبية بمناسبة ذكرى "المولد النبوي" الذي تتفق هذه الدول ومعظم المراجع ومصادر السيرة النبوية في أنه يوافق الثاني عشر من ربيع الاول، في حين تقول بعض المصادر أن هذا اليوم "يوم وفاة الرسول لا مولده".
ويأتي بين أبرز الدول العربية التي تشهد سنويا احتفالات "المولد النبوي" بمناسبة ذكرى مولد الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم: مصر، السودان، الاردن، العراق، سوريا، فلسطين، سلطنة عمان، الامارات، الكويت، ليبيا، تونس، الجزائر، والمغرب. ومن ابرز الدول الاسلامية: ايران، باكستان، واندونيسيا، ماليزيا، وغيرها.
لكن احتفالات "المولد النبوي" تثير في هذا التوقيت من كل عام جدلا، فتصنفها الجماعات "السلفية" و"الوهابية"، بأنها "بدعة وضلالة"، وتلقى من مشايخها معارضة كبيرة، ويحتج المعارضون بأن "الرسول لم يحتفل بذكرى مولده وكذلك الصحابة والخلفاء الراشدين من بعده"، ويعتبرونها بأنها بدعة، ابتدعها الخلفاء الفاطميون".
ويبرر معارضو احتفالات "المولد النبوي" بقولهم إن الاحتفالات "تبالغ في تعظيم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حد العبادة والتوسل به كما يفعل المسيحيون مع عيسى". الامر الذي ينفيه المحتفلون وينكرونه على من يفعله، مؤكدين ان المناسبة تسمى المولد النبوي، وهو اقرار بأن الاحتفاء بذكرى مولد نبي مرسل من الله.
كما يرد مَن يحييون ذكرى "المولد النبوي" بما فيها مشيخة الازهر في مصر، بأن احتفالاتهم "تعظيم لنعمة الله تعالى على سائر خلقه بأن ارسل لهم رسولا يعلمهم الكتاب والحكمة، وبعثه رحمة للعالمين"، ويعتبرون احتفالات المولد "تنفيذا لأمر الله بمحبته ورسوله ولقول الله تعالى: فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون".
موضحين أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يصوم يوم الاثنين لكونه "يوم ولدت فيه"، وأن الاحتفال بالذكرى "يشهد ترديد الاناشيد والمدائح للرسول، وتعقد جلسات استدعاء سيرته، واستذكار مسيرته، واحياء سنته، وتجديد محبته، وتوثيق الارتباط به والاقتداء به تنفيذا لأمر الله بأن جعل رسوله أسوة حسنة للمؤمنين".
وتشهد احتفالات "المولد النبوي" في العادة، بجانب اقامة الولائم وتوزيع اللحوم للفقراء والحلوى للاطفال، نشر الرايات والاضواء الخضراء بزعم أن "اللون الاخضر لون سعف النخيل الذي استقبل به الانصار الرسول" وأن "اللون الاخضر أكثر الالوان ذكرا في القران الكريم وورد ذكره بأنه اللون الاعم للجنة ونعيم اهلها".
يشار إلى أن اثارة الجدل سنويا حول مشروعية الاحتفال بذكرى مولد خاتم الانبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، توسع الفرقة بين المسلمين وتذكي نزعات التعصب المذهبي وتقسيم الامة الى مذاهب وطوائف، على نحو يخدم اعداء الاسلام والامة الاسلامية، في ظل تهديدات ماثلة، تفرض اتحادها ضد الكيان الصهيوني.
