العربي نيوز:
اصدرت ايران اعلانا جديدا، وصفه مراقبون اقليميون ودوليون بانه "يقلب الطاولة" على الولايات المتحدة الامريكية والكيان الاسرائيلي ودول المنطقة التي تستضيف قواعد عسكرية امريكية تشارك في الحرب على ايران، أو تحتجز اموالا ايرانية بأوامر امريكية.
جاء هذا في بيانين عسكري واخر سياسي. فأعلن الحرس الثوري عن "تنفيذ سلسلة واسعة من الضربات المركزة ضمن عملية ‘نصر 2‘ ضد القواعد والمواقع الأمريكية ومنظومات الدفاع الجوي المنتشرة في الكويت والبحرين والاردن واقليم كردستان العراق".
وقال البيان: إن الهجمات أوقعت خسائر بشرية ومادية في صفوف القوات الأمريكية". وأردف: "تم تدمير المبنى الأخير المتبقي من مركز بيانات تابع لشركة ‘أمازون‘ بالكويت كانت تستخدم في تقديم الدعم التقني والمعلوماتي للاستخبارات العسكرية الأمريكية".
مضيفا: إن العمليات شملت ايضا "تدمير بالون تجسس أمريكي في أربيل (اقليم كردستان العراق)، في ضربة استهدفت إحدى وسائل المراقبة والاستطلاع التي تستخدمها القوات الأمريكية لجمع المعلومات ومتابعة التحركات الجوية والميدانية في العراق والمنطقة".
وحذّر الحرس الثوري الايراني في ختام بيانه، الولايات المتحدة من أن "استمرار العدوان الأمريكي سيقابل بردود أكثر قسوة"، متوعدا بأن "القواعد والمنشآت الأمريكية في المنطقة ستبقى ضمن دائرة الاستهداف ما دامت واشنطن تواصل عملياتها العسكرية ضد إيران".
ترافق هذا الاعلان العسكري، مع اعلان سياسي لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حذر من "خطورة الاستيلاء على أصول دولة أخرى واستخدامها لتسديد مطالبات مستقبلية لا ترتبط بتلك الدولة، معتبرًا أن "هذه الممارسات تؤسس لسابقة خطيرة تهدد النظام المالي الدولي برمته.
وقال عراقجي، السبت (25 يوليو): إن "الدول والجهات التي تحتفي بالأموال المصادرة أو تستفيد منها يجب أن تدرك أن تطبيع سرقة أصول الدول لن يبقى محصورًا بطرف معين، بل سيجعل أصول جميع الحكومات والجهات عرضة للمصادرة متى تغيرت الموازين السياسية".
مضيفا: أن "تطبيع الحكومات لمصادرة الأصول يعني أن أصول أي طرف لن تبقى في مأمن"، وحذر في المقابل من أن الفوضى الناتجة عن تحويل المصادرة والسطو المالي إلى أداة سياسية "لن تكون جميلة ولا سلمية". في اشارة الى دول بالمنطقة تحتجز اموالا ايرانية.
والاحد (19 يوليو)، قال متحدث الجيش الإيراني العميد محمد اكرمي نيا: "لا يمكن أن تمر عبر مضيق هرمز معدات تُستخدم ضد الشعب الإيراني". وأردف قائلا: "إن العقلانية تقتضي أن يستمر القتال إلى النقطة التي تؤدي الى تحقيق ردع كامل للشعب الايراني"، بحسب ما نقلته عنه وكالة “تسنيم” الإيرانية.
مضيفا في لقاء مع الناشطين الثقافيين في القوات البرية للجيش الايراني: "في غير هذه الحالة، سيعتدي العدو بحسابات خاطئة مجددًا على تراب إيران العزيز، لذلك، فإن استمرار القتال حتى تحقيق الردع الكامل لا يقوم على التراجع والاندفاع للحرب، بل يعتمد على التجربة والعقلانية". حسب تعبيره.
وتابع متحدث الجيش الايراني قائلا: "بعض دول جنوب الخليج الفارسي، التي استفادت لسنوات من امكانيات مضيق هرمز وباعت مليارات الدولارات من النفط واستوردت البضائع، تتعاون اليوم مع أمريكا المجرمة في الهجمات ضد إيران، وهذا الإجراء ليس منصفًا ولا مقبولًا على الإطلاق، ولا يمكن أن يستمر".
مختتما بقوله: إن "السيطرة على مضيق هرمز بيد القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية". واردف محذرا: "الدول التي ساندت الإجراءات العدوانية وغير القانونية للجيش الأمريكي الارهابي ، ستواجه مشكلة في عبور مضيق هرمز، فلا يمكن أن تمر عبر مضيق هرمز معدات تُستخدم ضد الشعب الإيراني".
ويأتي التهديد الايراني في ظل تصاعد الهجمات العسكرية الجوية والبحرية الامريكية على أيران منذ نهاية الاسبوع الفائت، ورد ايران بهجمات كثيفة بالصواريخ الفرط صوتية والطائرات المسيرة على المواقع والقواعد العسكرية الامريكية في دول المنطقة، محدثة اضرارا بالغة في المعدات وصفوف القوات الامريكية.
جاء بين ابرز الهجمات الايرانية، هجوم صاروخي على قاعدتين امريكيتين في الاردن، سقط فيهما عشرات الجرحى من الجنود الامريكيين ونحو 15 قتيلا، في اخر احصائيات نشرتها القيادة المركزية للقوات الامريكية (سنتكوم)، ضمن تغطيتها عمليات اجلاء الجرحى من قوات الجيش الامريكي في القاعدتين.
وأعلن المستشار العسكري للمرشد الإيراني، محسن رضائي، أن "إيران ستدخل مرحلة الهجوم الشامل والمدمر إذا استمرت الهجمات الأمريكية يومين أو ثلاثة أيام أخرى". بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني، ليل السبت (18 يوليو) عن "إيقاف 4 ناقلات مخالفة حاولت المرور عبر مضيق هرمز بعملية صاروخية".
يشار إلى أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب جمد المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة الامريكية وايران بوساطة قطرية باكستانية، بعدما كانت جولتها الاولى احرزت تقدما واسفرت عن تنفيذ عدد من بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في (18 يونيو)، إثر رفض ايران استحداثات امريكية في مسارات مضيق هرمز.
