الثلاثاء 2026/07/21 الساعة 04:45 م

اشتعال شرارة جحيم سفن النفط!

العربي نيوز:

اندلعت شرارة حرب النفط الكبرى واشتعلت نيران ما يصفه مراقبون "جحيم النفط"، عبر قصف استهدف ناقلة نفط عملاقة تحمل علم اليونان في عرض البحر، بمقذوف يرجح انه صاروخ، ادى ارتطامه بالناقلة الى اندلاع النيران على متنها، اثناء عبورها مضيق هرمز بالقرب من كمزار العمانية.

أكدت هذا وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) التابعة للجيش البريطاني، وأفادت في بيانين أن سفينتا شحن تنقلان النفط تعرضتا الاثنين (20 يوليو) لإصابة بمقذوفات مجهولة أثناء إبحارهما بالقرب من مضيق هرمز، قبالة كمزار العمانية، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنهما.

وأعلنت شركة "ديناكوم" اليونانية للشحن البحري، في بيانين منفصلين عن تعرض ناقلتين تديرهما لهجمات بمقذوفات مجهولة المصدر أثناء إبحارهما قبالة سواحل سلطنة عُمان، الاثين (20 يوليو). وذكرت ان الهجومين حدثا في توقيت متقارب أثناء عبور الناقلتين الممر الجنوبي في مضيق هرمز.

موضحة في بيان لها، أن "ناقلة النفط ‘كافومالياس‘ التي ترفع علم مالطا من فئة ‘باناماكس‘، أصيبت الاثنين (20 يوليو) بمقذوفين تسببا في اندلاع حريق داخل غرفة المحركات، دفع ربان السفينة إلى إصدار قرار بإخلائها بعد تشغيل نظام إخماد الحرائق، وتم اخلاء الطاقم بواسطة السلطات العمانية.

وقالت الشركة في بيان اخر: إن ناقلة أخيلوس (Acheloos) التي تديرها الشركة وترفع علم ليبيريا وتعد من فئة ناقلات النفط العملاقة القادرة على نقل مليوني برميل، تعرضت للإصابة بمقذوف، من دون تسجيل أي تسرب نفطي أو تلوث بحري، واتجهت الناقلة لمنطقة رسو امنة وجميع طاقمها بخير".

وفقا لشركة Vanguard البريطانية المتخصصة في إدارة المخاطر البحرية فأن "الهجوم على سفينة كافوماليس وقع بينما كانت السفينة تعبر على بعد نحو 8 أميال بحرية شمال غربي منطقة كمزار العُمانية"، موضحة أن "الناقلة كانت تستعد لتحميل منتجات نفطية من الخليج خلال الأسبوع الجاري".

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن "ناقلتي نفط انفجرتا وتوقفتا عن الحركة بعد محاولتهما عبور المسار الجنوبي غير الآمن في مضيق هرمز". ونوه الى "وقوع حداث لسفينتين في المنطقة ذاتها الأحد". من دون أن يتضح ما إذا كانت هذه الوقائع مرتبطة بالهجمات التي استهدفت ناقلتي شركة ديناكوم.

من جهته، قال متحدث الجيش الإيراني العميد محمد اكرمي نيا: "لا يمكن أن تمر عبر مضيق هرمز معدات تُستخدم ضد الشعب الإيراني". وأردف قائلا: "إن العقلانية تقتضي أن يستمر القتال إلى النقطة التي تؤدي الى تحقيق ردع كامل للشعب الايراني"، بحسب ما نقلته عنه وكالة “تسنيم” الإيرانية.

مضيفا في لقاء مع الناشطين الثقافيين في القوات البرية للجيش الايراني: "في غير هذه الحالة، سيعتدي العدو بحسابات خاطئة مجددًا على تراب إيران العزيز، لذلك، فإن استمرار القتال حتى تحقيق الردع الكامل لا يقوم على التراجع والاندفاع للحرب، بل يعتمد على التجربة والعقلانية". حسب تعبيره.

وتابع متحدث الجيش الايراني قائلا: "بعض دول جنوب الخليج الفارسي، التي استفادت لسنوات من امكانيات مضيق هرمز وباعت مليارات الدولارات من النفط واستوردت البضائع، تتعاون اليوم مع أمريكا المجرمة في الهجمات ضد إيران، وهذا الإجراء ليس منصفًا ولا مقبولًا على الإطلاق، ولا يمكن أن يستمر".

مختتما بقوله: إن "السيطرة على مضيق هرمز بيد القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية". واردف محذرا: "الدول التي ساندت الإجراءات العدوانية وغير القانونية للجيش الأمريكي الارهابي ، ستواجه مشكلة في عبور مضيق هرمز، فلا يمكن أن تمر عبر مضيق هرمز معدات تُستخدم ضد الشعب الإيراني".

ويأتي التهديد الايراني في ظل تصاعد الهجمات العسكرية الجوية والبحرية الامريكية على أيران منذ نهاية الاسبوع الفائت، ورد ايران بهجمات كثيفة بالصواريخ الفرط صوتية والطائرات المسيرة على المواقع والقواعد العسكرية الامريكية في دول المنطقة، محدثة اضرارا بالغة في المعدات وصفوف القوات الامريكية.

جاء بين ابرز الهجمات الايرانية، هجوم صاروخي على قاعدتين امريكيتين في الاردن، سقط فيهما عشرات الجرحى من الجنود الامريكيين ونحو 15 قتيلا، في اخر احصائيات نشرتها القيادة المركزية للقوات الامريكية (سنتكوم)، ضمن تغطيتها عمليات اجلاء الجرحى من قوات الجيش الامريكي في القاعدتين.

وأعلن المستشار العسكري للمرشد الإيراني، محسن رضائي، أن "إيران ستدخل مرحلة الهجوم الشامل والمدمر إذا استمرت الهجمات الأمريكية يومين أو ثلاثة أيام أخرى". بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني، ليل السبت (18 يوليو) عن "إيقاف 4 ناقلات مخالفة حاولت المرور عبر مضيق هرمز بعملية صاروخية".

يشار إلى أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب جمد المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة الامريكية وايران بوساطة قطرية باكستانية، بعدما كانت جولتها الاولى احرزت تقدما واسفرت عن تنفيذ عدد من بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في (18 يونيو)، إثر رفض ايران استحداثات امريكية في مسارات مضيق هرمز.