العربي نيوز:
وقعت المليشيا الانقلابية والمتمردة على الشرعية الممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في فضيحة جديدة وصفت بأنها مزلزلة، أزاحت الستار لأول مرة، عن جانب خفي من نشاطها الاجرامي وارتكابها انتهاكات واسعة وتزوير لتقارير طبية مرتبطة بملفات مختطفين ومعتقلين ومخفيين قسرا.
وكشف ناشطون حقوقيون بينهم الناشط عبدالغني المعبقي الحميدي عن تحويل مليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل مركزا صحيا مدنيا في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، إلى ما يُسمى “مستشفى الشهداء العسكري العام”، وتكريسه لاصدار تقارير طبية مزورة بحالات تعذيب السجناء والمختطفين.
وفقا للناشط الحميدي فإن "مركزا صحيا بمنطقة سوق الربوع بالمقاطرة، كان مدعوما من منظمة رعاية الطفولة لإغاثة المرضى والمحتاجين، جرى الاستيلاء عليه وطرد طاقمه الطبي وتحويله إلى منشأة ذات طابع عسكري وتشغيل المنشأة في غير غرضها الطبي، واستخدامها لإعداد تقارير طبية مزورة".
موضحا أن نشاط ما بات يسمى "مستشفى الشهداء العسكري"، يقترن بانتهاكات جسيمة، تشمل انتحالات لصفات طبية وإدارية وإصدار تقارير طبية مزورة من دون معاينة حقيقية للمرضى أو فحص طبي، يتم تقديمها لاحقاً في سياقات قضائية، ما يعد تضليلاً للعدالة وشرعنة لانتهاكات بحق سجناء".
وكشف الحميدي عن "تعرض محتجزين لعمليات تعذيب داخل أماكن احتجاز مرتبطة بالقضية". متحدثا عن "وجود إصابات وتشوهات جسدية في بعض الحالات، من دون تقديم أدلة مستقلة أو تقارير طبية رسمية تؤكد ذلك. في مقابل اصدار تقارير طبية مزورة تفيد بنقيض الواقع والحالة الصحية للضحايا.
مطالبا الجهات القضائية والحقوقية المحلية والدولية، بينها الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية، بـ "فتح تحقيق عاجل في ما يجري داخل المنشأة، والتحقق من التقارير الطبية الصادرة عنها، ومحاسبة المتورطين في أي انتهاكات محتملة، ومراجعة أوجه صرف الدعم المنظماتي للقطاع الصحي في المنطقة".
يشار إلى وزارة حقوق الانسان في الحكومة اليمنية سبق أن ادانت رسميا الامارات ومليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، بإنشاء وإدارة سجون غير قانونية وسرية، وممارسة انتهاكات جسيمة بحق آلاف المختطفين والمعتقلين داخلها، تشمل التعذيب النفسي والبدني والتسبب بعاهات مستدمية للضحايا ووفاة كثير من الحالات.

