الأحد 2026/06/21 الساعة 09:02 م

العربي نيوز:

التزم تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب"، بتنفيذ اوامر عاجلة اصدرها له قائد "الوية العمالقة الجنوبية" ونائب رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، عبدالرحمن المحرمي (ابو زرعة)، واطلقت سراح عدد من مجنديه الأسرى لديها منذ عام ونصف، ما اعتبر تجديدا للعلاقات بين المحرمي والتنظيم.

وأعلنت ما يسمى "القوات الجنوبية" والتي تضم مليشيا "الانتقالي الجنوبي" المنحل و"العمالقة الجنوبية"، على موقعها الإلكتروني، أن "قائدها العام عبد الرحمن المحرمي (أبو زرعة)، أجرى اتصالاً هاتفياً بالأسرى الأربعة المحررين من منتسبي القوات المسلحة الجنوبية، من قبضة تنظيم القاعدة في محافظة أبين".

موضحة أن المحرمي خلال الاتصال "اطمأن على حالتهم الصحية وتهنئتهم بالعودة السالمة إلى أسرهم، وأشاد بصبرهم طيلة فترة احتجازهم، التي استمرت أكثر من 18 شهراً، إثر كمين غادر نصبه لهم عناصر الجماعات الإرهابية، أثناء أدائهم واجبهم العسكري، معبراً عن فخره واعتزازه بتضحياتهم".

وليل الجمعة (19 يونيو)، أعلنت "القوات الجنوبية" عن "نجاح جهود تحرير أربعة من منتسبيها من سجون القاعدة في محافظة أبين بعد نحو عام ونصف من اختطافهم في كمين وهم في طريقهم لأداء مهامهم في أبين في ديسمبر 2024م". من دون ان يفصح عن اي تفاصيل بشأن كيفية اطلاق الاسرى.

ارتبط عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة) بعلاقة وثيقة وقديمة مع الولايات المتحدة الامريكية وأجهزة استخبارتها مع عدد كبير من جماعات الحركة الاسلامية، وبصورة اكبر منذ نهاية عقد السبعينيات، وتجييشها لحشد المقاتلين العرب إلى افغانستان لمواجهة تمدد الاتحاد السوفيتي حينها في الزحف على منابع الثروة في المنطقة.

ومرت الحركة السلفية في اليمن، حسب الباحثين، ومنهم آدم بارون، بثلاثة مراحل او اجيال: الاول "جيل الاباء والمؤسسين الذين يعبر عنهم بمقبل الوادعي حتى وفاته في عام 2001، فقد وقع الجيل الذي أتى بعدهم في خلافات لا تنتهي أدت إلى تشظي الحركة السلفية في قضايا مرتبطة بالتسييس". مع تأسيس حزب الرشاد عام 2011م.

مضيفا: إن "الجيل الثاني قد تم تهميشه جزئيًا بسبب عدم استعداده للانخراط بشكل واضح في القتال. فقد أمضى يحيى الحجوري بعد أن طرده الحوثيون قسراً من دماج في عام 2014 بعض الوقت في المملكة العربية السعودية لكنه لم يؤيد بالكامل الاستراتيجية العسكرية للتحالف، .. وبالمثل، استراتيجية محمد الإمام للمصالحة مع الحوثيين".

وتابع: "الموجة الثالثة يجسدها رجال ذوو مؤهلات مكتسبة في ساحة المعركة وهم أقل اهتمامًا بالنقاء الأيديولوجي والديني ويتقبلون بشكل واضح أن يتم استخدامهم كأداة من قبل القوى الإقليمية". في اشارة إلى التشكيلات المسلحة بقيادة عدد من خرجي معهد دماج في صعدة، امثال عبدالرحمن المحرمي (ابوزرعة) وحمدي شكري الصبيحي".

ذاكرا بين قيادات سلفية لتشكيلات عسكرية اخرى أزدهرت بدعم اماراتي "أبو العباس في تعز أو بسام المحضار في الجنوب". وعلق على مقاتلي "العمالقة الجنوبية" وما شاكلها بقوله: "أشعر أن المقاتلين أكثر تنوعًا مما نعتقد عادةً حيث يحتشدون حول قضايا حماية الأرض أو من أجل الرواتب بصورة أكثر تواتراً من احتشادهم لأجل أيديولوجية". 

شاهد .. تحليل غربي عن الجماعات السلفية في اليمن

وسبق أن ادلى قيادي عسكري بارز في "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، باعترافات جريئة وصادمة، عن تجنيد المجلس الآلاف من تنظيمي "القاعدة" و"داعش" للقتال في صفوفه منذ معارك تحرير عدن مطلع 2015م، وتوليهم عمليات الاغتيالات لقيادات المقاومة الجنوبية والعسكريين والامنيين وائمة المساجد في عدن.

تفاصيل: قيادي بالانتقالي يعترف بتجنيد "القاعدة" (فيديو)

كما تكشفت مطلع اغسطس 2023م، علنا علاقة الامارات مع تنظيم "القاعدة" الارهابي واستعانتها بقياداته وعناصره في اليمن ضمن بسط نفوذها في جنوب البلاد؛ عبر تمويلها التنظيم وإمداده بملايين الدولارات، تحت غطاء "دفع دية" لاطلاق مسؤول اممي اختطفه التنظيم قبل عام ونصف العام في محافظة ابين.

تفاصيل: الامارات تمول "القاعدة" باليمن (وثيقة)

يشار إلى أن الامارات تبنت إنشاء "المجلس الانتقالي" وتمويل تجنيد وتسليح عشرات الآلاف من السلفيين المتطرفين في "الوية العمالقة الجنوبية" ثم ما يقارب 50 لواء لميليشيا "الانتقالي" ليغدو الذراع السياسي والعسكري لها في جنوب البلاد، وأداة فرض انفصال جنوب اليمن، بدولة تابعة لأبوظبي وأجندة اطماعها في موقع اليمن وسواحله وثرواته، ضمن سعيها لفرض نفوذها السياسي والاقتصادي على دول المنطقة، عبر هيمنتها على خطوط الملاحة الدولية.